انتزع فريق نادي النصر البطاقة المؤهلة إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة قدم الصالات.
وذلك من تحت أقدام لاعبي فريق نادي الشباب عن جدارة واستحقاق، بعد الفوز اللافت والمستوى العالي للعميد، الذي أكد علو كعبه على الجوارح في موقعة العبور، عندما فاض الموج الأزرق وقضى على طموحات الأخضر واليابس برباعية نظيفة، علماً بأن مباراة الذهاب انتهت لمصلحة صاحب الأرض فريق الشباب 5-3، وكانت كل التوقعات تشير إلى اقتراب الشباب من البطاقة المؤهلة للنهائي الأغلى، لأنه كان يحتاج للفوز أو التعادل أو أي خسارة بفارق هدف.
ولكن كان هنالك كلام كثير في الصمت الذي خيم على المدرب العالمي ماركوس سيراتو بعد نهاية مباراة الذهاب، وتحدثت الكرة نيابة عن نجم ومدرب منتخب السامبا الذي تألق في قيادة العميد وكانت فرص النصراوية كبيرة ببلوغ النهائي الأغلى في كرة الصالات، ليلاقي المتأهل من الظفرة والأهلي.
رد الاعتبار
تعامل فريق نادي النصر مع المباراة على أنها مصيرية، ومواجهة رد اعتبار، ومن البداية وضح إصرار وعزيمة الموج الأزرق عندما مارس لاعبو العميد ضغطاً عاليا على حامل الكرة في الشباب.
وكان المدرب سيراتو قد حفز لاعبيه بأنه سيتكفل لهم بتسجيل الهدف الأول، الذي اعتبره المدرب العالمي مفتاح الفوز والتأهل، ورسم لهم خطة تسجيل هدف سريع واشترط على اللاعبين تطبيق ما يقوله بالحرف، وهو انتظار لحظة ثنائي الشباب عبد الله الخمري وراشد عبيد تبادل الكرة في المناطق الخلفية.
وأن يقوم 3 لاعبين بالانقضاض على راشد أو الخمري واستخلاص الكرة وتسجيل هدف الافتتاح، وبالفعل سجل النصر هدف السبق عن طريق محمد عبيد بعد مرور أقل من 3 دقائق من زمن اللقاء.
الهدف الثاني
وفي الثواني الأخيرة من الشوط الأول ينجح أحمد خليل في تسجيل الهدف الثاني، ليعود لاعبو النصر إلى غرف الملابس وهم في قمة النشوة والسعادة، بعد أن أنهوا الشوط الأول بهدفين نظيفين، وحدث مشادة كلامية حامية بين إداري الشباب عبد الله كيدي وخالد بلهول لاعب نادي النصر، لحظة توجه الفريقين إلى غرف الملابس، وتواصلت المشادة بحدة أكبر عند عودة الفريقين إلى أرض الملعب للشوط الثاني.
وتعامل لاعبو النصر مع المواجهة بأعلى درجات التركيز، لأن مثل هذه المباريات تتطلب أن تسجل وإلا يسجل المنافس عليك، وتألق النصر كونه مجموعة في هذه الناحية، خصوصاً أن المدرب اعتمد على توليفتين تبادلتا إرهاق لاعبي الشباب.
وكان يشرك خالد بلهول وبدر إبراهيم وإبراهيم بوشيخة وطارق أمان ويخرجهم، ليدفع بالرباعي عبد الرؤوف عمر وفهد أحمد ومحمد عبيد وأحمد خليل، وكان جابر محمد يوسف حارس النصر اللاعب الوحيد في صفوف العميد الذي لعب 40 دقيقة.
تحد خاص
في الجهة الأخرى ركز مدرب الشباب على الإبقاء على اللاعب راشد عبيد 40 دقيقة في الملعب، ما أثر على تركيز افضل لاعبي الشباب، الذي كان في مواجهة تحد خاصة مع شقيقه محمد عبيد، وتفوق نجم النصر على نجم الشباب في كل شيء بمباراة الإياب.
واستحق محمد عبيد لقب رجل مباراة الإياب تحت أنظار والده، مثلما استحق شقيقه لقب رجل مباراة الذهاب، وكل من يشاهد تدخلات عبيد إخوان على بعضهم لن يصدق أنهما شقيقان، وتبادل تسجيل أهداف النصر في الشوط الثاني عبد الرؤوف عمر وخالد بلهول.
ولا بد من الإشارة إلى أن المواجهة كانت مشحونة ومتوترة لأبعد درجة، ما أضفى عليها طابع الخشونة والأداء الرجولي من لاعبي الفريقين، الذين تباروا في إهدار الفرص السهلة جداً، خصوصاً لاعبي الشباب الذين كانوا أكثر توتراً.
ولكن في النهاية قدم الفريقان مباراة كبيرة واستحق النصر التأهل، وإذا كانت اللوائح تسمح بتأهل فريقين لاستحق الشباب والنصر التأهل معاً، نظراً لما قدمه الفريقان في مباراتي الذهاب والإياب.
مشادة كلامية
ويؤخذ على لاعبي الفريقين النرفزة، والمشادة الكلامية التي وقعت بعد نهاية الشوط الأول وبعد نهاية المباراة، وبذل اللاعب الخلوق بدر إبراهيم سعيد كابتن النصر مجهوداً كبيراً في تهدئة الأمور بين لاعبي الفريقين عقب نهاية المباراة ومعه عبدالله عبدالباسط مدرب الشباب ومنصور بوسمرة مشرف النصر ووليد عبدالرحمن مدير فريق النصر الذين تعاملوا بعقلانية كبيرة ونجحوا في احتواء الأزمة وعالجوها بحكمة وتروٍ ما يؤكد متانة العلاقات بين الناديين الكبيرين.
تحكيم
استحق طاقم التحكيم بقيادة بدر فهد بدر الحوسني وأحمد السلامي وعبد الرحمن الجلاف وخليفة إبراهيم والمقيم علي الملا كل الإشادة على ما قدموه، ونجحوا في الخروج بالمباراة المتوترة والمشحونة إلى بر الأمان.
