أجل الجزيرة احتفالاته، عقب حصوله على لقب دوري الخليج العربي، للموسم الجاري وللمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز 2011، إلى المباراة الأخيرة التي ستجمعه مع الظفرة على ملعبه باستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.

وحصل الفريق الأول والجهازان الفني والإداري على راحة أمس عقب الفوز الكبير على حتا بملعب الأخير بخماسية نظيفة، ويستكمل فخر أبوظبي اليوم تدريباته الاعتيادية، رافعاً شعار الفوز في الجولتين المقبلتين أمام النصر والظفرة.

من جانبه جدد حسين سهيل مدير فريق الجزيرة سعادته بالتتويج باللقب الدوري، مشيراً إلى أن لاعبي فخر العاصمة كانوا عند الوعد بتقديم مباراة قوية واستطاعوا التغلب على المنافس بخماسية، ليكون مسك الختام انتظاراً للحظة التتويج التاريخي، وقبل نهاية الدوري بجولتين.

وأضاف: سنؤجل الاحتفالات حتى المحطة الأخيرة في الدوري أمام الظفرة 13 مايو الجاري، وتركيزنا ينصب حالياً على مواصلة تحطيم الأرقام، وحصد العلامة الكاملة أمام العميد يوم 3 من الشهر الجاري، وخوض المباراة المتبقية لنا في دور المجموعات لدوري أبطال آسيا أمام استقلال خوزستان.

وكشف حسين سهيل إلى إن اللجنة ستجتمع خلال اليومين المقبلين، لوضع تصور نهائي للاحتفالات وتنفيذه، ويتوقع أن تشمل توصيات اللجنة إقامة حفل مصغر، عقب المباراة للاحتفال مع جماهير فخر أبوظبي الوفية.

وأضاف: حان وقت الاحتفالات وستقام في موعدها وبعد إقرارها من اللجنة المختصة بالنادي، وفي الوقت الراهن وقبل يوم 13 مايو الجاري سيكون تركيزنا على حصد النقاط، وتسجيل الأهداف بالنسبة للاعبينا وخصوصاً هداف الفريق والدوري حتى الآن علي مبخوت.

العوامل تضافرت

وأوضح د. موسى عباس نائب رئيس أكاديمية النادي الأهلي، المحلل الفني في قناة أبوظبي الرياضية أن عوامل عديدة تضافرت وتوجت الجزيرة بطلاً للدوري أبرزها تكامل الأدوار بين الجهازين الفني والإداري، والتوظيف الأمثل للاعبين.

وأكد د. موسى عباس أن الإدارة المتميزة هي العامل الأول في نجاح أي مؤسسة وقدمت إدارة الجزيرة أفضلية الانتدابات سواء الأجانب بالتعاقد مع البرازيليين ليوناردو وإلميدا، وأيضاً على صعيد المواطنين بالتعاقد خلال الموسمين الماضيين، مع فارس جمعة، مسلم فايز، محمد فوزي، وهؤلاء أوراق رابحة قدموا إضافة من عامل الخبرة، وعلى صعيد اللاعبين الناشئين فقد صعد محمد جمال، سالم راشد، سطان الشامسي، من أكاديمية الكرة.

وأضاف: الدعم السخي من قبل الإدارة العليا للنادي ومن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، الرئيس الفخري ورئيس مجلس الشرف في نادي الجزيرة، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة، والشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي الجزيرة رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم، لها بالغ الأثر في وضع فخر أبوظبي على منصة التتويج، ونبارك لأصحاب السمو هذا الإنجاز التاريخي.

خبرة تين كات

وأضاف: برز دور تين كات كمدرب خبير ويعمل من أجل المستقبل، حينما اعتمد على الدولي علي مبخوت وتحويله إلى مهاجم صريح، بدلاً من مهاجم ثان، وكان اعتماد الجزيرة سابقاً على المهاجم الصريح أمثال البرازيلي أوليفيرا، والمونتيجري فوذنيتش، وتحول خط سير صناعة اللعب إلى علي مبخوت، وبذلك كسب دورينا ومنتخبنا الوطني واحداً من أهم مهاجميه، لافتاً إلى أهمية حذو الأندية الأخرى نفس الاستراتيجية بالاعتماد على المهاجم المواطن، مؤكداً أن لدينا الكثير من المواهب لكنها تنتظر الفرصة.

وأوضح د. موسى عباس أن الجزيرة امتاز بالتنوع في التسجيل وأحرز أهدافه من جميع اتجاهات الملعب سواء من الأطراف أو العمق، أو استغلال الكرات الثابتة، وهذا التنوع منح المدافعون الفرصة للتسجيل أمثال فارس جمعة بتسجيله 6 أهداف، بالإضافة إلى إمكانية التسجيل خلال الـ 90 دقيقة، ويرجع ذلك التنوع إلى التفوق البدني والذي وضع اللاعبين في قمة التركيز.

وتابع: أثبت الجهاز الفني قدرته على تخطي المحطات الصعبة التي وقع فيها الفريق بغياب أبرز صانعي ألعابه مبارك بوصوفة لـ 6 مباريات حينما التحق بمنتخب بلاده في كأس أمم فريقيا، بالإضافة إلى إصابة صانع الألعاب خلفان مبارك، ولاعب الارتكاز الكوري بارك، وعلى الرغم من ذلك فإنه تخطى محطات صعبة في الدوري حافظ على صدارته وقوام الفريق الفني بشكل عام.

وأوضح أن تين كات مدرب الفريق راهن وكسب الرهان بإشراك اللاعبين صغار السن والاعتماد عليهم أمثال خلفان مبارك والذي جلس على دكة الاحتياط بعد انتقاله من الأهلي إلى الجزيرة قرابة عامين، كما اعتمد على محمد جمال في الوسط كخيار أساسي في الارتكاز.