إيقاف إهدار الأموال في الأندية أولى خطوات النجاح - البيان

أصداء واسعة لندوة «البيان» عن واقع وآفاق الاستثمار الرياضي في رأس الخيمة

إيقاف إهدار الأموال في الأندية أولى خطوات النجاح

صورة

تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، نظمت صحيفة «البيان»، بالتعاون مع اللجنة الثقافية الاجتماعية بنادي الإمارات، ندوة رياضية بعنوان «واقع وآفاق الاستثمار الرياضي في أندية رأس الخيمة»، أقيمت الندوة بقاعة المؤتمرات الكبرى بالحمرا، وحققت نجاحاً كبيراً وباهراً، بحضور الشيخ أحمد بن صقر القاسمي الرئيس الأعلى لنادي الإمارات.

وتحدث فيها مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة، ويوسف عبيد النعيمي رئيس مجلس إدارة تجارة وصناعة رأس الخيمة، ومحمد حميدان الزعابي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة الحمراء، ومحمد إسماعيل العوضي نائب رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات، وأشرف على تقديمها الإعلامي المتميز عدنان حمد، وحضرها مجلس إدارة نادي الإمارات، بقيادة محمود الشمسي وعدد كبير من المهتمين بالشأن الرياضي وتطوير الرياضة بالإمارة.

وخرجت الندوة بعدد من التوصيات تصب في المصلحة العامة، مع اتفاق على ضرورة إيقاف إهدار الأموال، باعتباره أول خطوات الاستثمار الناجح، مع مطالبة بتكوين مجلس رياضي، وتمديد فترة مجالس إدارات الأندية لأكثر من عامين، من أجل الاستقرار وتنفيذ المشاريع، وتكوين إدارات خاصة بالاستثمار في الأندية، بجانب تسويق شعارات الأندية لتحقيق المكاسب

مشاركة

شهدت الندوة مشاركة أحمد المهبوبي عضو اتحاد الكرة، يوسف البطران عضو مجلس إدارة نادي الإمارات السابق، خالد عبد الله آل حسين مدير إدارة الشؤون الرياضية بالهيئة العامة لرعاية الرياضة والشباب، المهندس عمر المزكي عضو الهيئة، محمد الحمادي المدير التنفيذي لنادي الفجيرة، أحمد الدباني مدير مركز سبورتس سيتي ، وهزاع المنصوري المستشار الاقتصادي، والملازم أول موزة الخابوري رئيس فرع البرامج المجتمعية بإدارة الشرطة المجتمعية برأس الخيمة، وخديجة الطنيجي الكاتبة في مواقع التواصل الاجتماعي.

إشادة بالفكرة

في البداية، أشاد يوسف عبيد النعيمي رئيس مجلس إدارة تجارة وصناعة رأس الخيمة، بفكرة الندوة، وعدم حصرها في كرة القدم، ذاكراً أن عنوانها تحدث عن الاستثمار الرياضي بشكل عام، في الوقت الذي يختزل فيه الكثيرون الرياضة في كرة القدم فقط، رغم وجود مناشط أخرى مهمة، مثل كرة اليد والطائرة والسلة والدراجات وغيرها، وقال: علينا أولاً الاعتراف بأننا نواجه مشكلة هدر المال، تحت مسمى الاحتراف، رغم عدم وجود احتراف حقيقي، والدليل عدم تكرار إنجاز الوصول لنهائيات كأس العام منذ عام 1990، لذلك، يجب أولاً ترشيد الصرف للاستفادة من المبالغ التي يتم إهدارها في مشاريع تعود على الأندية بالنفع، وهذه هي الخطوة الأول في حل مشاكل الأندية مالياً.

قانون

وقدم النعيمي مقترحاً بإنشاء قانون يحمي المستثمر مع تقديم بعض المساعدات الحكومية له، مثل الإعفاء من الرسوم لمدة 10 سنوات، ومساعدته في الحصول على تمويل من البنوك، وقال: حالياً المصارف غير مستعدة لتمويل مشاريع استثمارية في الأندية، لأن البنك المركزي لن يوافق على التمويل بسبب نسبة المخاطرة العالية، ولأن المردود المالي للمشاريع ضعيف، لذلك لا بد من إيجاد حل لهذه المشكلة، حتى تستطيع الأندية أن تتحرك في مساحات واسعة، تمكنها من الاستثمار، وهذا لن يحدث دون تدخل حكومي.

الاستقرار

من جانبه، رأى محمد إسماعيل العوضي نائب رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات، أن أول خطوات الاستثمار الناجح في الاستقرار الإداري والتفرغ لهذا العمل، ذاكراً أن كل أعضاء مجلس إدارة نادي الإمارات باستثنائه، موظفون لديهم ارتباطات عملية شاقة، ورغم ذلك فإنهم يؤدون المهام الموكلة إليهم، مع إنجاز كافة الأعمال، ما يشكل عبئاً كبيراً عليهم.

وأضاف: ما يعيق الاستثمار أيضاً، عدم وضع خطط بعيدة المدى، لأن المجالس تأتي لتعمل لمدة سنتين ثم ترحل، ولكن إذا تم وضع خطة لأي مشروع، ينفذ منها المجلس القدر الممكن حسب فترته، مع محاسبة الحكومة له، ثم واصل المجلس الجديد في المهمة، فإن ذلك يساعد على تطوير المشاريع ويجعلها رابحة. واعتبر العوضي أن الاستثمار الأفضل يكون في العنصر البشري، مؤكداً أن عائده المالي مربح ومضمون، وأشار العوضي إلى أن ناديه استفاد مالياً من إطلاق سراح لاعبه الحسن صالح للشارقة، وقال: هذا جزء من الاستثمار الذي أفاد النادي مالياً، ويمكن أن يحدث في كل الأندية إذا عملت على تطوير مستوى لاعبيها.

توظيف

وكشف العوضي عن توظيف أموال الصفقة في مشاريع استثمارية، وقال: بعد أن قمنا بإكمال الصفقة مع الشارقة، اتفق مجلس الإدارة، وبمباركة الرئيس الأعلى للنادي، على عدم صرف أي درهم من مبلغ الصفقة مهما كانت الظروف، إلا على مشروع يفيد مستقبل النادي، وهذا ما عملنا عليه بإنشاء ملاعب لكرة القدم، الهدف منها الاستثمار في اللاعبين صغار السن بتدريبهم وتطويرهم، مع إنشاء عقارات ستعود على النادي بمبالغ مالية لن تكون عالية، لكنها أيضاً تساعد في المنصرفات.

وأيد العوضي رأي يوسف النعيمي حول أهمية إيقاف إهدار المال، مؤكداً أن ذلك خطوة ناجحة في الاستثمار، لأن إيقاف الهدر يوفر على الأندية مبالغ مالية كبيرة، يمكن أن توظفها في مشاريع مختلفة.

شراكة

وتطرق محمد حميدان الزعابي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة الحمراء، إلى بعض الحلول الجوهرية لتطوير الاستثمار في الأندية، وأكد أنهم في حاجة إلى شراكة مع الشركات المختلفة لأجل تبادل المصالح، ذاكراً أن شركات القطاع الخاص يجب أن يكون لها وجود في الأندية بإنشاء مشاريع مشتركة تحقق الفائدة للطرفين.

ودعا الزعابي، الحكومة إلى تكوين فرق عمل تتواصل مع الأندية، بهدف تسهيل مهامها في الاستثمار، مع تقديم كل المساعدات الممكنة، واعتبر حميدان أن فترة مجالس إدارات الأندية (عامان)، من المشاكل التي تقف عائقاً أمام إنشاء المشاريع، لأنها لا تكفي للترتيب والتنسيق والتنفيذ، منبهاً إلى أهمية تمديد فترة المجالس، وقال: نحن في نادي الجزيرة الحمراء، لدينا خطة استثمارية لمدة عشر سنوات، ولدينا فريق عمل، وشكلنا لجنة استشارية من أبناء النادي، للاستفادة من خبراتهم، كل حسب مجاله وتخصصه، لكننا لا نعرف ماذا سيحدث بعد أن تنتهي فترة مجلسنا، لذلك نرى أن فترة العامين غير كافية لإنجاز خطوات مهمة في الاستثمار.

تعاون الحكومة

وأضاف: الأندية في حاجة إلى تعاون الحكومة معها في جذب المستثمرين، مع نشر ثقافة الاستثمار الغائبة تماماً عن الأندية. وتطرق رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة الحمراء، إلى أهمية إنشاء مجلس رياضي على غرار المجالس الرياضية في بعض الإمارات الأخرى، حتي يكون مشرفاً على المشاريع ومساعداً للأندية في التمويل والمتابعة والاهتمام.

مشاريع

قال يوسف البطران عضو مجلس إدارة نادي الإمارات السابق، عضو اتحاد الجوجيتسو، إن الرياضة في رأس الخيمة، تحتاج إلى التفكير في مشاريع استثمارية أكبر من التي يتحدث عنها البعض حالياً، ذاكراً أن المنصرفات عالية، خاصة في دوري المحترفين، بجانب الصرف على فرق المراحل السنية والمناشط المختلفة.

وأضاف: الأندية حالياً تحتاج إلى مبالغ طائلة، وإيجاد مصادر دخل لتغطية الاحتياجات شي مهم، الاستثمار أحد الأدوات المساعدات والرئيسة بكل تأكيد، ويمثل ضماناً لمستقبل الأندية، لكن يجب أن تكون المشاريع قدر الطموح، وذات عائد مادي جيد.

وتابع، تشجيع الأندية على الاستثمار، يتطلب تطويع بعض القوانين من أجل مساعدتها لاتخاذ قرارات جريئة، مع توفير الدعم المالي لها.

خطوة جيدة

أثنى سيف محمد سيف بن صالح رئيس مجلس إدارة نادي التعاون على الندوة الرياضية، ذاكراً أنها خطوة جيدة من صحيفة «البيان»، التي طرقت باباً مهماً لأجل مستقبل الكرة الإماراتية، وقال: مثل هذه المبادرات مطلوبة، ولا بد من تكرارها حتى تحقق الهدف المطلوب منها، وتوفر حلولاً جادة تعين الأندية على مواجهة منصرفاتها العالية والتزاماتها العديدة.


مسؤولية

ناهد النقبي تدعو لصندوق تكافل رياضي

دعت الزميلة ناهد مبارك النقبي، من صحيفة «البيان»، إلى إنشاء صندوق تكافل رياضي مشترك بمشاركة المؤسسات التجارية المختلفة في الإمارة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية، حتى يكون لها دور إيجابي في تطوير ونهضة الرياضة بالإمارة، وقالت: «المؤسسات التجارية الخاصة تحتاج إلى من يطرق أبوابها، ويقدم لها مثل هذه المقترحات ويجمعها في صندوق واحد، يتم تخصيص عائده لإنجاز المشاريع الخاصة بالأندية».

وأضافت: «إذا وجدت هذه المؤسسات من يوحّد صفها لتقف خلف الأندية مادياً، فإنها لن تمانع الإقدام على مثل هذه الخطوة التي تعتبر نموذجية في تفعيل الاستثمار وإيجاد مصادر مالية للأندية».

دعم

طارق بن سيف: الميزانيات الحالية غير مشجعة

أكد العميد طارق بن سيف الإداري الأسبق بنادي الإمارات أن الاستثمار في الأندية يحتاج إلى دعم مالي من الحكومة وبعض الخطوات الإصلاحية لتشجيع المستثمر، ذاكراً أن الميزانية الحالية لأندية الإمارة لا تساعدها على التفكير في إقامة مشاريع استثمارية ، وقال: الأندية مملوكة للحكومة وبالتالي يكون الاستثمار بها صعباً إضافة إلى أن ذلك يتعارض مع الاحتراف الذي يعتمد على التمويل الذاتي.

وأشار طارق بن سيف إلى وجود عائق يجعل البنوك ترفض المجازفة في تمويل مشاريع الأندية وهو قصر فترة مجالس إدارات الأندية، وقال: البنك لا يمكنه الاتفاق مع مجلس إدارة على مشروع ثم يفاجأ بإدارة جديدة قبل نهايته.

إدارة

عدنان حمد: نحتاج مثل هذه المبادرات

أشاد الإعلامي عدنان حمد بمبادرة صحيفة "البيان" وحرصها على إقامة الندوة ووصف الخطوة بالإيجابية والعمل المهني وقال :تطوير الرياضة في الدولة يحتاج لمثل هذه المبادرات.

وادار عدنان حمد الندوة بامتياز وكان سبباً في نجاحها من خلال حضوره الجيد ومداخلاته وأسئلته الجريئة وذكائه في متابعة أراء المتحدثين الرئيسين ،وشدد على أهمية استفادة الأندية من تسويق شعارها، وقال:شعار الأندية يمكن أن يكون مصدراً جيداً للدخل إذا تم تسويقه بطريقة جيدة،وفي عام 2008 طلبت مني شركة عالمية التعليق على مباراة في العاب البلاي استيشن مقابل 150 ألف درهم، على أن أقوم بترديد بعض العبارات وأسماء اللاعبين ليتم تركيبها على الألعاب الألكترونية، وأضاف حمد متسائلا: إذا كانت الشركات تدفع مثل هذا المبلغ من أجل التعليق فكم يمكن أن تدفع للأندية التي تسوق شعارها بشكل جيد؟

وأشار عدنان إلى أهمية إيقاف اهدار المال بالأندية واعتبره أول الحلول الإيجابية، لأن المبالغ المهدرة يمكن أن تشكل بداية لمشاريع إستثمارية جيدة. وأظهر عدنان حمد تحفظاً على تحديد فترة مجالس إدارات الأندية بعامين مؤكداً أنها فترة بسيطة تجعل الإدارات غير قادرة على تنفيذ مشاريعها.

120

تعتمد أندية رأس الخيمة على دعم الحكومة، وهيئة الشباب والرياضة بقيمة 120 ألف درهم شهرياً، مناصفة بين الجهتين الداعمتين، باستثناء نادي الإمارات الذي ينشط في دوري المحترفين والذي تسلم هذا الموسم دعماً من الحكومة بقيمة 29.5 مليون درهم، فيما يتلقى نادي رأس الخيمة دعماً شهرياً من اتحاد الكرة بلغ 200 ألف درهم لمشاركته في دوري أندية الدرجة الأولى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات