تبنى المجلس الوطني الاتحادي توصية لرفعها إلى مجلس الوزراء، تطالب بتطبيق معايير الحوكمة على شركات كرة القدم، حسب قانون الشركات التجارية المعتمدة، ووضع معايير للرقابة المالية على الأندية وشركات كرة القدم في الدولة، وإدراج بند للمساءلة القانونية لأعضاء مجالس إدارات الأندية وشركات كرة القدم على الأداء المالي بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص.

جاء ذلك خلال الجلسة الـ12 لدور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ16 للمجلس، التي عقدت أمس الثلاثاء، حيث رفع صالح مبارك بن عثعيث العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي التوصية، إلى معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس لاستبيان آراء الأعضاء والتي حظيت بموافقة الأغلبية.

دور الهيئة

ووجه العضو صالح مبارك بن عثعيث سؤالاً إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، حول دور «الهيئة» في الحد من ظاهرة الزيادة في قيمة العقود المالية للاعبي كرة القدم في الأندية الرياضية.

وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في رده على موضوع السؤال، إلى أن تحديد رواتب اللاعبين هو مسألة من اختصاص اتحاد كرة القدم الذي ينفذ قراراته باستقلالية تامة، مضيفاً أن مستويات رواتب اللاعبين تعتمد على حاجة السوق والعرض والطلب والمنافسة، وفقاً للقواعد التي يضعها الاتحاد.

نظم محددة

وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «يسرني أن أضع أمام الأمانة مذكرة بهذا الشأن، فالاتحاد الإماراتي عضو في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا الذي يلزم الاتحادات الوطنية بنظم وإجراءات محددة حول تنقلات اللاعبين ولا يسمح بأن تتدخل الحكومات في هذا الأمر، وليس للهيئة أي دور في هذا الموضوع سوى تقديم المشورة والنصح، وفي النهاية يعود الأمر للاتحاد وفي صلاحياته»، مضيفاً أن «ما تحدده الأنظمة هو تقديم دعم سنوي للاتحاد يقدر بـ57 مليون درهم وأن دورها فقط في مراقبة كيفية إنفاق هذا المبلغ من دون التدخل في الصلاحيات».

عرض وطلب

وعقب ابن عثعيث قائلاً إن تزايد الظاهرة أصبح يتوجب علينا إيجاد حلول، إذ وصل ما يتقاضاه اللاعب إلى ما يعادل رواتب 7 وزراء بالدولة، ما دفع البعض إلى إخراج أبنائهم من المسار التعليمي وإيداعهم المدارس الرياضية بهدف الربح، وهو ما لا يخدم الوطن ولا تطلعات المواطن، مشيراً إلى أن الدول تقاس اليوم بتقدمها في قطاعات البنية التحتية والمطارات وجميع القطاعات، متسائلاً هل نحن نقارن أنفسنا مع الغرب الذي يعد فيه الأمر بمثابة استثمار حقيقي ملموس.

ورد الشيخ نهيان بن مبارك قائلاً: هذا الأمر ليس من اختصاص الهيئة، وإنما من اختصاص الاتحاد، إذ يرتبط بالعرض والطلب في السوق والمنافسة بين اللاعبين الجيدين، والدولة تهتم بجميع القطاعات وتوفير الخدمات للمواطنين في جميع إمارات الدولة، وهذا موضوع من اختصاص الاتحاد وهو يلتزم بالقوانين واللوائح الدولية، مضيفاً أنه حسب النظام الدولي فإن الحكومة يجب ألا تتدخل في شؤون الاتحادات الوطنية.

تبني توصية

ووافق المجلس على تبني توصية بهذا الشأن تنص على ما يلي: تطبيق معايير الحوكمة على شركات كرة القدم حسب قانون الشركات التجارية المعتمدة، ووضع معايير للرقابة المالية على الأندية وشركات كرة القدم في الدولة، وإدراج بند للمساءلة القانونية لأعضاء مجالس إدارات الأندية وشركات كرة القدم على الأداء المالي بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص.

وعن تلك التوصية المهمة الصادرة عن المجلس الوطني الاتحادي يقول المهندس مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة، إن اتحاد الكرة قام بوضع عدد من المتطلبات، التي من شأنها أن تحد من المغالاة في رواتب اللاعبين، حرصاً من الاتحاد على الحد من ظاهرة الإنفاق الزائد في الأندية، حيث يجب توفير 3 متطلبات رئيسة عند تسجيل لاعب جديد بداية من الموسم المقبل.

تقارير مالية

ويضيف رئيس اتحاد الكرة: لتسجيل لاعب جديد يجب توفير 3 متطلبات رئيسية من شركة كرة القدم، الأول تقرير مالي مدقق ومعتمد من مكتب تدقيق معتمد، والثاني تقرير مالي مدقق على النادي معتمد من مكتب تدقيق معتمد لدى الاتحاد، والثالث رسالة مقدرة مالية لتمويل صفقة لاعب جديد توضح سداد جميع الالتزامات للاعبين.

وطالب المهندس مروان بن غليطة رؤساء مجالس شركات كرة القدم، بالتفكير بعمق قبل تقديم عرض للاعب، وقال لن نسجل لاعباً فوق السقف إلا بعد أن يتم تقديم تقرير فني يبين سبب طلب الاستثناء، حيث إن أي عرض مالي يقدم للاعب خلال 6 شهور، يجب أن يثبت ويوثق في غرفة انتقال اللاعبين بالاتحاد، لذلك فإن رسالتي لرؤساء مجالس الشركات أن أي لاعب يطلب مبلغاً يفوق 2 مليون درهم اتركوه يحترف خارجياً.

قيمة فعلية

وأضاف ابن غليطة أن الهدف من ذلك معرفة اللاعب لقيمة عقده الفعلية، حيث حان الوقت للاعب المواطن لمعرفة سعره الحقيقي خارج الدوري المحلي، وقال رئيس اتحاد الكرة: منذ 2007 ما زال اللاعب فهد مسعود هو الأشجع باحترافه في الدوري القطري، وعن عقد اللاعب أحمد خليل مع نادي الجزيرة والذي تزيد قيمته المالية على سقف الرواتب المعتمد من الاتحاد، أكد المهندس مروان بن غليطة أن عقد اللاعب مع الجزيرة لم يصل للاتحاد حتى الآن، وما زال أحمد خليل مسجلاً في كشوف النادي الأهلي حتى الآن، وبالطبع ستنفذ المعايير الجديدة على العقود التي ستصل إلى الاتحاد للتسجيل.