نجح أسود دبي في التحدي مع أنفسهم، وعادوا إلى دوري الخليج العربي، حيث دوري المحترفين بعد 3 مواسم عجاف، قضوها في دهاليز دوري الهواة، محققين إنجازاً كبيراً بالتأهل لعالم الشهرة والأضواء للمرة الثانية في تاريخ هذا النادي المكافح، الذي صعد للمرة الأولى للعب مع الكبار موسم 2010/2011 ووضع بصمته لمدة أربع سنوات، ليحقق لقب الحصان الأسود بعد أن احتل المركز التاسع برصيد 26 نقطة، ويؤكد بقاءه مع الكبار وفي الموسم التالي اجتهد لاعبوه رغم صعوبة المنافسة واحتل المركز العاشر برصيد 20 نقطة، وحصد المركز الحادي عشر في الموسم الثالث له مع الكبار برصيد 27 نقطة، ولكنه لم ينجح في الصمود أمام إعصار الدوري في موسم 2013/2014 وهو الرابع له مع الكبار، حينما احتل المركز الثالث عشر برصيد 15 نقطة أعادته إلى عالم الهواة من جديد.
مواسم عجاف
بعد الهبوط مر الفريق بثلاثة مواسم عجاف شهد بين صفوفه مرحلة تجديد ومنح الفرصة لدماء شابة موهوبة، حيث كان البناء على نار هادئة استمر 3 مواسم بالتمام والكمال، وبمسيرة دبي الموسم الحالي وهو الرابع للفريق مع الهواة، شهد الفريق العديد من الصعاب في بداية الموسم، تمثلت في تعدد حالات الإصابة بالصفوف، وللاعبين مؤثرين، وكل من تابع مسيرة الفريق خلال الدور الأول لم يتوقع أن تكون نهاية مسيرة الفريق في المسابقة سعيدة كما حدث، ولكنها إرادة التحدي، حينما تجاوزوا مرحلة الإصابات المتعددة التي ضربت صفوفهم في الدور الأول.
ثورة التصحيح
وقادت إدارة النادي «ثورة تصحيح» مع بداية الدور الثاني، حيث أعادت ترتيب أوراق الفريق بشكل متميز، فتمت الاستعانة بجهود المدرب الفرنسي من أصل جزائري وهو محمد كمال جبور وتم إجراء تبديل في اللاعبين الأجانب وعاد المصابون، وكان المطلب الوحيد لإدارة النادي من اللاعبين السعي بكل جدية لتعويض نتائج وأداء الدور الأول، والعمل على العودة لدوري الخليج العربي، وقبل المدرب واللاعبون التحدي رغم صعوبة المهمة، ولكن مع العزيمة والإصرار بدأت مسيرة تحقيق الفوز وحصد النقاط، وخلال الدور الثاني أثبت لاعبو دبي أنهم من معدن نفيس، حيث نجح الفريق في حصد 25 نقطة من أصل 27 نقطة، وكانت المحصلة العودة إلى دوري المحترفين عبر بوابة عجمان الصعبة.
اللقب طموح
وتعتبر بوابة عجمان من أصعب محطات الفريق خلال الموسم الحالي، بعد أن تفوق البرتقالي في الدور الأولى بهدفين، وكان أمام الأسود ضرورة تحدي عجمان في ملعبه ووسط جمهوره بتحقيق الفوز ورد الاعتبار، وكان التخطيط الفني والإداري متواكباً مع أهمية المباراة، فتمت تهيئة الفريق بشكل جيد معنوياً وفنياً، وخلال الشوط الأول وضح أن الفريق يحسن التعامل مع تلك المباراة، من خلال التصدي لكل محاولات عجمان اختراق المرمى، وبرغم تعرض الحارس المخضرم جمال عبدالله للإصابة وخروجه من الملعب، إلا أن المعنويات لم تهتز لأن الهدف أسمى، بتحقيق الفوز ونيل بطاقة التأهل، وزأر الفريق بقوة خلال الشوط الثاني الذي غاب فيه عجمان فلم يظهر بمستواه، وبسواعد تونسية ممثلة في الثنائي شادي الهمامي وعصام جمعة سجل دبي هدفي الفوز.
أرقام التفوق
بالنظرة إلى إحصائيات الفريق سنجد أن فريق دبي هو أكثر فريق فوزاً في منافسات دوري الدرجة الأولى هذا الموسم بـ 13 فوزاً متفوقاً على عجمان، كما يستحق لقب أفضل دفاع في المسابقة، حيث لم يدخل شباكه سوى 21 هدفاً، كما يعتبر دبي أكثر فريق حقق فوزاً خلال الدور الثاني من المسابقة.
6 فرق
وللمرة الأولى في تاريخ الكرة في إمارة دبي، تتواجد فرق الإمارة الستة «الأهلي، النصر، الوصل، الشباب، حتا، دبي» في دوري المحترفين خلال الموسم المقبل، ولعل هذا نتاج طبيعي لعمل مجلس دبي الرياضي الذي يولي جميع أندية الإمارة اهتماماً كبيراً.
ثقة
أشار يوسف الحمادي لاعب دبي، إلى أن الفريق يملك خبرة التعامل مع دوري المحترفين بعد أن شارك في 4 نسخ سابقة، موضحاً أن عدداً من لاعبي الفريق الحالي سبق لهم المشاركة في دوري المحترفين خلال الفترات الماضية مما يمنح الفريق ثقة أكبر، وزوال حاجز الرهبة، وبين الحمادي أن دبي استحق التأهل عن جدارة، بعد أن ظهر بمستوى طيب خلال الدور الثاني الذي شهد عودة المصابين واستعادة الفريق لعافيته، بفضل الدعم الإداري الكبير وجهد الجهاز الفني الواضح. وهنأ يوسف الحمادي فريق عجمان على التأهل الأخير لدوري المحترفين قائلاً: فريق عجمان من الفرق المتميزة والتي تملك لاعبين جيدين، وخسارة الفريق من دبي لا تقلل من مكانة الفريق وإنجازه بالتأهل.

