«متى يفوز الشباب»؟.. سؤال تردد صداه بقوة في أرجاء القلعة الخضراء بعدما واصل فريق النادي الأول لكرة القدم عرض مسلسله الممل بحلقة التعادل 1 ـ 1 أول من أمس على ملعبه بدبي مع نظيره حتا بالجولة 22 لدوري الخليج العربي، ليرتفع العدد إلى 540 دقيقة عجاف لم يحقق خلالها الشباب الفوز في أي من مبارياته الـ 6 الماضية. ومنذ فوزه في 27 يناير الماضي برباعية على بني ياس في الجولة 16 ، صام الشباب عن الفوز، فتجرع مرارة الهزيمة أمام فرق الإمارات والأهلي والعين والنصر في الجولات 17 و18 و19 و21، بنتيجة 4 ـ 0 و4 ـ 1 و3 ـ 1 و4 ـ 0 على التوالي، والتعادل مع دبا الفجيرة وحتا بنتيجة 1 ـ 1 في الجولتين 20 و22 .
منهج جديد
وفي ضوء احتلال الشباب المركز الثامن برصيد 26 نقطة، وانعدام حظوظه في التقدم إلى مربع الأربعة الكبار، وعدم بروز مؤشر على إمكانية النهوض، فإنه لا بد ولا مفر من تطبيق منهج جديد في المباريات الأربع المتبقية ، بالاعتماد كلياً على أبناء النادي من الوجوه الجديدة، وإكسابهم الخبرة ، تمهيداً للموسم المقبل.
ويحسب للقائمين على الشؤون الفنية والإدارية للشباب، إشراك عدد من أبناء النادي في مباراة حتا، أمثال محمد جمعة ومحمد إبراهيم وإسماعيل خالد وراشد حسن، حيث ظهر الفريق بصورة أفضل، وأكثر فاعلية بفضل «ديناميكية» الوجوه التي حصلت على فرصتها.
الحلقة الأضعف
ولا يخفى على أي متابع حقيقة أن المحترفين الأجانب، باتوا يشكلون الحلقة الأضعف والعالة الأكبر في تشكيلة الشباب، وهذا ما تجسد واقعاً ملموساً ودلالة واضحة من خلال تهور وعدم مبالاة الأرجنتيني توماس الذي شارك في الشوط الثاني من مباراة حتا ونال بطاقة صفراء، وهو العائد لتوه بعد غياب نتيجة حصوله الدائم على البطاقات الصفراء!
حقيقة واضحة
وفي ضوء الكثير من المعطيات، فإن الشباب يعد من أكثر فرق الدوري تضرراً وعدم استفادة من لاعبيه الأجانب ، وهذه الحقيقة ظهرت بوضوح في تراجع مستوى الأوزبكي حيدروف في الكثير من المباريات، والسبات العميق للغاني نانا بوكو، والتهور شبه الدائم للأرجنتيني توماس، إضافة إلى غياب المولدوفي لوفانور في عدد من المباريات، ما أسهم في الحاق الضرر الفادح بحظوظ الجوارح في بطولات الموسم ، ومنها الدوري.
ولفت الصربي ميروسلاف مدرب الشباب، إلى أن حكم المباراة احتسب ركلة جزاء ضد فريقه في الرمق الأخير من المباراة، مشدداً على أن ذلك القرار حرم الشباب من فوز في متناول اليد، واصفاً أداء لاعبيه بالمميز ، مقدماً الشكر لهم على تفانيهم وتطبيقهم التعليمات.
ليست عنيفة
وأشار ميروسلاف إلى أن الشباب «كان» الأقرب للفوز ، رافضاً الحديث بإسهاب عن مجمل قرارات الحكم ، مشيرا إلى أن فريقه غالبا ما يدفع الثمن غالياً نتيجة بعض القرارات التحكيمية، مستدلا على ذلك باحتساب هدف للأهلي من حالة تسلسل في نهائي كأس الخليج العربي، واحتساب ركلة جزاء لحتا في مباراة أول من أمس ، منتقداً رفع البطاقة الصفراء بوجه 11 لاعباً، منوهاً إلى أن المباراة لم تكن «عنيفة» إلى الحد الذي يتطلب رفع البطاقة الصفراء 11 مرة!
معاناة
وأعرب ميروسلاف عن قناعته بأن الشباب يعاني كثيراً من غياب الهداف الذي بمقدوره استثمار الفرص وتتويج أداء اللاعبين بشكل فاعل، مشدداً على أن عدم وجود الهداف هي جوهر مشكلة الشباب في الموسم الجاري، والسبب الأبرز لتلقي الجوارح سلسلة هزائم غير مسبوقة خصوصاً في الدور الثاني للدوري.
