بات الجزيرة على بعد خطوات قليلة من الفوز بدرع دوري الخليج العربي لكرة القدم لهذا الموسم، بل إنه أصبح المرشح الأول والأقوى للتتويج باللقب الكبير، بعد أن اقتنص 3 نقاط غالية وثمينة أول من أمس، من ملعب مضيفه دبا الفجيرة، بالتغلب عليه بثلاثية نظيفة، ليرفع فخر أبوظبي، رصيده إلى 56 نقطة، تضعه مغرداً وحيداً في الصدارة.

وبات يحتاج إلى 6 نقاط فقط من الجولات الأربع المتبقية، دون النظر إلى نتائج ملاحقيه، رافعاً شعار «اخدم نفسك بنفسك، حتى يتوج بطلاً للدوري موسم 2016/2017»، وترك فخر أبوظبي، مضيفه النواخذة يضرب أخماساً في أسداس، مع تجمد رصيده عند 18 نقطة، تضعه في دائرة الخطر والقتال من أجل البقاء مع كبار المحترفين.

سعادة وحلم

وبدا مدرب الجزيرة الهولندي تين كات، وهو سعيد بنيل فريقه للعلامة الكاملة أمام النواخذة، مشيراً إلى أن طموحات فريقه في نيل الدرع في ازدياد، وقال: «حلم الفوز بلقب الدوري يقترب أكثر من فريقي، والضغط بدأ ينتقل للمنافسين، ويخف على لاعبي الجزيرة، فالفارق إلى ما قبل مباراة أمس بين الأهلي والوصل أصبح 9 نقاط».

وعن المباراة، أوضح أن الجزيرة سيطر على الملعب طولاً وعرضاً، خصوصاً في الشوط الأول، الذي لعب فيه فريقه بشكل منظم، وتحكم في مجريات اللعب، لكنه عاتب على لاعبيه، تواضع أدائهم في الشوط الثاني، ووضح استخفافهم بالخصم، وهذا ما رفضه، وأكد أن فريقه عليه أن يحترم أي فريق يواجهه، مهما كان حجمه، إذا ما أراد الفوز بالدوري.

وقال: كان يمكن أن يعاقبنا المنافس لو استغل الفرص التي أتيحت له في الشوط الثاني، فالمباراة عبارة عن 90 دقيقة، وربما تزيد إلى 95 دقيقة، ويجب على اللاعبين أن يكونوا في كامل تركيزهم، وألا يستخفوا بأي فريق، حتى ولو كانوا متقدمين بثلاثية، خصوصاً وأن كرة القدم غير مأمونة العواقب، ودبا يعتبر من الفرق العنيدة، خاصة على ملعبها.

روح الفريق

وأكد تين كات أن روح الفريق الواحد هي التي قادت فخر أبوظبي للحفاظ على مركزه الحالي في صدارة المسابقة، مشيراً إلى أن خلفان مبارك كان نجماً للمباراة، ومبخوت لم يستفق بعد من صدمة هزائم المنتخب، لكنه سجل هدفاً من ركلة جزاء وصنع الثالث لبيريرا، معبراً عن فخره بكافة لاعبي الفريق.

وقال فريقنا الأقوى هجوماً في الدوري، وثاني أقوى دفاع، ويحسب للاعبي الجزيرة، الخبرات الكبيرة الموجودة بين صفوفهم، أضف إلى ذلك المهارات العالية وطموح اللقب الذي يراود الفريق مباراة بعد الأخرى.

أحقية الفوز

وفي المقابل، أكد البرازيلي باولو كاميلي مدرب دبا الفجيرة، أن الجزيرة استحق الفوز، وقال: لعب المنافس على استغلال أخطاء لاعبينا، وسجل هدفين من كرات ثابتة، الأول من ركلة جزاء، والثاني بضربة حرة، واستغل الأخطاء الفردية الدفاعية، التي كانت سبباً رئيساً في ضياع النقاط، ونوه بأن فترة التوقف ربما كان لها تأثيرها السلبي في فريقه، الذي لم يتعرض لأي هزيمة طوال الجولات الخمس الأخيرة، قبيل التوقف.

لافتاً إلى أنه يسعى إلى إعادة الثقة من جديد في صفوف الفريق، محذراً من خطورة المرحلة المقبلة، التي ستكون في غاية الصعوبة، ومطلوب من لاعبينا التركيز، اعتباراً من لقاء الظفرة المقبل، الذي سنفتقد فيه اثنين من الأجانب، هما إدريس فتوحي، إلى جانب المدافع واندرلي سوزا.

وأشار كاميلي إلى أنه لا يفكر في نتائج الفرق المنافسة على الهبوط، في رده على سؤال يتعلق بهزيمة الإمارات أمام العنابي، وقال علينا أن نخدم أنفسنا بأنفسنا في بقية مباريات الدوري، التي أرى أنها صعبة على الجميع».

فتوحي: حاولنا ولكن

أعرب محترف دبا المغربي، إدريس فتوحي، عن حزنه الشديد لهزيمة فريقه أمام الجزيرة، مشيراً إلى أنهم كلاعبين، حاولوا مجاراة الفريق الضيف متصدر الترتيب، لكن لم تفلح كل المحاولات، وعن البطاقة التي نالها اللاعب.

والتي ستغيبه عن مباراة الظفرة المهمة، أكد فتوحي أنه حزين أيضاً لتلقيه هذه البطاقة، التي فوجئ بها من قبل حكم المباراة، عمار الجنيبي، وقال: زملائي اللاعبون لن يقصروا، ودبا دائماً بمن حضر، وسيكون تعويض نقاط مباراة الجزيرة في لقاء الظفرة بالمنطقة الغربية يوم 15 الجاري.

فارس جمعة: خبرة «العنكبوت» رجحت كفته

أكد فارس جمعة مدافع الجزيرة، أن خبرة لاعبي فريقه رجحت أمام النواخذة، معبراً عن سعادته بالعودة من الفجيرة بالعلامة الكاملة.

وقال يجب أن نهدي هذا الانتصار لجمهورنا الكبير، الذي قطع معنا هذه المسافة من العاصمة للفجيرة، وجاء لمؤازرة اللاعبين الذين ردوا إليه التحية بأحسن منها، وأتمنى أن ننجح في الحصول على النقاط الست المقبلة، مع كامل احترامنا للمنافسين.

وننجح في نيل الدرع الغائب عن نادينا لعدة مواسم، ودعا فارس جمعة، جماهير فريقه إلى ضرورة مؤازرة الفريق أيضاً خلال مباراة الشباب المقبلة، منوهاً بأن الجزيرة محتاج لكافة أنصاره خلال جولات الحصاد، وبدوره، عبر نجم المباراة، خلفان مبارك، عن سعادته بمساعدة فريقه لتحقيق الانتصار الغالي على دبا الفجيرة.

مشيراً إلى أنهم فرضوا أسلوب لعبهم على أرضية الملعب، ولم يتركوا للخصم أي فرصة لبناء الهجمات، منوهاً بأن الهدف الثاني الذي سجله، جاء نتاج جهد جماعي، مهنئاً زميله مبخوت، الذي سجل الهدف الأول، متربعاً به على صدارة الهدافين برصيد 27 هدفاً.