اتفق لاعب المنتخب الوطني السابق، إسماعيل راشد، مع الآراء ووجهات النظر التي تؤكد أن ما يحدث في الفترة الحالية من هجوم وانتقادات على المنتخب من الإعلام أمر طبيعي، مؤكداً أنه الإعلام الرياضي ليس المتسبب الرئيسي فيما وصل إليه حال المنتخب بصفة خاصة والكرة الإماراتية بصفة عامة.

وقال: «إذا كان الإعلام الرياضي شريكاً في النجاح، فالفشل في أي لعبة رياضية يكون من داخلها، لأن الإعلام يسعى دائماً لتوضيح الحقائق وكشف السلبيات، ويسلط الضوء على الحدث سواء كان إيجابياً أم سلبياً ويضعها أمام الجميع للتنبيه».

مضيفاً: «في العالم كله عندما يحدث إخفاق من الطبيعي أن يناقش ويتحدث الإعلام ويبحث عن الأسباب التي أدت إلى ذلك، وكذلك في حالة الفوز وتحقيق الإنجازات، أن يشيد ويلقي الضوء على هذا الإنجاز، وبالتالي نتائج منتخبنا السلبية استدعت الوقوف عندها ومناقشتها وطرح كل المشاكل التي أدت إلى تلك النتائج، فهل نريد من إعلامنا أن «يطبل» ويتغاضى عما حدث أم يناقش ويبحث الأسباب.

وتابع: في وجهة نظري الإعلام الرياضي في الإمارات أدلى بدلوه فيما حدث مع المنتخب، والأسباب معروفة وبعيدة بالتأكيد عن الإعلام الرياضي، ومن لا يملك القدرة على تحمل الضغوطات لا يرمي بالفشل على جهات أخرى، لأن من يتحمل المسؤولية هي الجهة المخولة بإدارة أي لعبة رياضية.

1

هناك بعض الآراء تقول إن الإعلام الرياضي هو تخصص في مسألة الصحافة وهذا أمر مهم، وربما (التخصص في التخصص) فالصحفي الذي يهتم بكرة القدم اللعبة الأولى، ربما لا يهتم بالألعاب الفردية، فمن الواجب تكليف عدد من الزملاء في مجال واحد وهذا يعطي فرصاً أوسع للنجاح وللتعمق في الكتابة والفهم، لأن الذي يريد أن يشرح أو يوضح عليه أن يستوعب كل ما يحيط بالأمر كي تصل الفكرة عبر المادة واضحة وصادقة ومتكاملة.

لذا فقد طالب البعض بضرورة التخصص الإعلامي هذا جزء من عملية التخصص ويجب أن ينسحب هذا الأمر على كافة الأنواع الأخرى من الصحافة (السياسية والاقتصادية والثقافية والمحليات والمنوعات وغبرها)، ومن الضروري التنسيق بين اتحاد الصحفيين والاتحاد الرياضي العام للوصول إلى مستوى متقدم من التعاون في مجال المعلومات والخبر وتقديم خدمة أكبر في مجال الإعلام للرياضة والرياضيين.

4

يلعب الإعلام الرياضي في هذه الآونة دوراً مهماً جداً كسلطة ورقيب في آن واحد، سلطة خوّلها له القانون حين جعله السلطة الرابعة بعد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعلى هذا الأساس هو معني بالرقابة والمحاسبة وفقاً للأنظمة المرعية وليس تبعاً أو مهللاً أو ناطقاً رسمياً باسم السلطة، وهو أمر غاية في الأهمية على القيادة الرياضية فهمه وإدراكه، إن هي أرادت تحسين الأداء والمستوى والنتائج. أما السلطة والقيادات الرياضية فهي أساس العمل الرياضي وقد عُهد إليها بذلك وفقاً للأنظمة والقوانين السائدة.

ولأنها مؤتمنة ومنتخبة فمن واجبها التطلع إلى الإعلام الرياضي على أنه شريك في المسؤولية له رأيه ورؤيته وإمكانية التحاور معه لأنه يرى أحياناً ما لا تراه القيادة الرياضية.

وكي ينجح العمل الرياضي في وطننا لابدّ من الشراكة في المسؤولية، ودون ذلك ندور في دوامة لا نهاية لها من فردية الرؤية والمسؤولية للرياضة وهي لا تضمن النجاح ولا التقدم بالعمل.

 تطور

يُعد الإعلام الرياضي أحد أهم العوامل التي ساهمت في دفع عجلة التطور والنهوض الرياضي في الإمارات في أوقات عدة، من خلال تسليط الضوء على السلبيات ومحاولة تلافيها، ومن جانب آخر كان له دور كبير في إضاءة الجوانب الإيجابية وإبرازها من أجل تعزيزها والبناء عليها من أجل الارتقاء بالرياضة الإماراتية نحو الأفضل.

وفي مقابل ذلك هناك ضعف في عملية بناء الإعلامي الرياضي من قبل المؤسسات الإعلامية وتثقيفه وتمكينه من الإمساك بأدوات الإبداع والارتقاء لمستواه المهني، ومن الواجب على مؤسساتنا الإعلامية إقامة الدورات المتخصصة للإعلاميين من أجل تمكينهم من أدواتهم والارتقاء بمستوى الخطاب الإعلامي ليكون خطاباً مهنياً مبنياً على أسس وقواعد وليس خطاباً ارتجالياً.

 تأهيل

على الصحافة الرياضية الإماراتية قدر أكبر من المهام الجديدة تأهيل كوادر شابة وتحقيق توازن إعلامي بين كرة القدم التي تستأثر بحيز واسع من الصفحات وبين سائر الألعاب، كذلك الأمر يتطلب توازناً من دون أن تتخلى عن موضوعيتها ومن دون أن تضرب عرض الحائط بالرأي الآخر أو أن تقلل من أهميته.

وبالمقابل على المسؤولين الرياضيين أن يدركوا خصوصية العمل الصحفي وأن يفتحوا قنوات التواصل الدائم معه، إذ باتت النظرة اليوم للصحافة الرياضية على أنها كالفن ضرورة من ضرورات الحياة، ففي كليهما نجد الفائدة والمتعة والتشويق والعلم والموهبة، ويبقى الفيصل في التفوق بينهما مرهوناً بالاجتهاد.

توصيات « الرياضي»

الإعلام الرياضي وسيلة مهمة لذا يجب دعمه بالنخبة

يجب أن يكون الإعلام بكل أصنافه وألوانه موضوعياً وبعيداً عن الشخصنة

تقديم مقترحات بالحلول والإشارة إلى موقع الخطأ أو التقصير

الإعلام نبض الشارع لذا يجب أن يأخذ المعنيون مايطرحه على محمل الجد

الإيمان بمبدأ الشراكة بين المؤسسات الرياضية مع وسائل الإعلام

تنظيم لقاءات بين وسائل الإعلام والأندية بصفة مستمرة