وصف سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتـوم رئيس نادي الشباب جمهور الجوارح بالجمهور الراقي بعد حضورهم المكثف لمساندة الفريق في نهائي كأس الخليج العربي أول من أمس، ضد الأهلي على استاد آل مكتوم بنادي النصر رغم سلسلة الهزائم التي تعرض لها فريقهم في الفترة الأخيرة.
وشهدت المباراة حضورا قياسيا من جانب جماهير الشباب الذين وصل عددهم إلى أكثر من 3 آلاف متفرج من أصل 7800 حضروا المباراة، وهي المرة الأولى التي يحضر فيها جمهور الجوارح إحدى مباريات الفريق في الموسم الحالي بهذا الحجم رغم أن الفريق كان متصدرا لدوري الخليج العربي في الجولات الثماني الأولى قبل أن يتراجع في الدور الثاني ويتلقى سلسلة من الهزائم ألقت به إلى وسط الجدول.
الولاء للكيان الأخضر
وأكد سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتـوم أن الحضور الكبير لجمهور الشباب يعكس الولاء للكيان الأخضر العريق، معربا عن تقديره لهم ومتمنيا أن يحقق الفريق طموحاتهم في المستقبل، كما دعا اللاعبين إلى رد الجميل للجمهور الوفي بالعودة إلى الانتصارات وحصد الألقاب .
وقال: على اللاعبين أن يثقوا بقدراتهم وإمكانياتهم وليأخذوا العبرة من مارادونا، فهو لاعب قصير القامة ولكنه شغل العالم بإبداعاته الكروية، لأنه يثق في نفسه وهنا الفرق بين لاعب ولاعب آخر، وأعتقد ان اللاعب إذا وضع هدفا أمامه قادر على تحقيقه ولاعبو الشباب قادرون على التألق.
وعن رأيه حول الخلافات الإدارية التي شهدتها القلعة الخضراء في الفترة الأخيرة، أوضح سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتـوم أنه اختار عدم التدخل، خاصة أنه كان مشغولا بمشاركته في بطولات الرماية.
لعبة جماعية
وعن الأسباب التي أبعدت الشباب عن الألقاب خلال السنوات الأخيرة قال سموه: في بعض الأحيان تتوافر كل الظروف ولكن اللاعب لا يوفق على أرضية الملعب، قد يتخذ القرار الخاطئ أو زميله لا يمرر له الكرة في الوقت المناسب، وبشكل عامّ يجب أن يكون الفريق جسدا واحدا ليتحقق التجانس بين اللاعبين لأن كرة القدم لعبة جماعية وليست فردية.
وأعرب سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتـوم عن ثقته في إدارة الشباب وقدرتها على إعادة الفريق إلى مساره الصحيح الموسم المقبل، داعيا الجميع إلى التكاتف وبذل الجهود في خدمة الجوارح.
وأشاد سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب بحضور سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتـوم نهائي كأس الخليج العربي ووقوفه المستمر خلف الفريق.
وأوضح أن المباراة كانت تعني الكثير للجوارح الذي كان يسعى لإنقاذ موسمه من خلالها، مشيرا إلى أن الإدارة بذلت كل ما في وسعها خلال الأسبوعين الأخيرين لتجهيز اللاعبين وإبعادهم عن الخلافات الإدارية التي شهدتها إدارة الفريق.
عيسى محمد: موسم للنسيان
أبدى عيسى محمد، لاعب الشباب، حزنه على خسارة فريقه لقب كأس الخليج العربي لمصلحة الأهلي، وقال: «أجانب الفرسان نجحوا في صنع الفارق في المباراة»، لافتاً إلى أن الأهلي يمتلك لاعبين على أعلى مستوى على صعيد الأجانب بالفريق، بدليل أن ماكيتي ديوب سجل هدفي الأهلي في المباراة.
وأضاف: «لدى الفرسان كذلك دكة بدلاء قوية ولاعبون دوليون، وفي المقابل فلدى الجوارح لاعبون صغار السن».
وقال عيسى: «من الطبيعي أن يطلب الجمهور من فريقه البطولة، وهذا ما سعينا إليه وبذلنا جهداً كبيراً من أجل تحقيق ذلك، وبدا ذلك واضحاً في المباراة، حيث قدّمنا مباراة قوية وأداءً إيجابياً، إلا أن التوفيق لم يحالفنا».
دوكيتش يفشل في إخراج الجوارح من الأزمة
فشل الصربي ميروسلاف دوكيتش مدرب الشباب في إخـراج الجوارح من أزمة النتائج، حيث قاده في 6 مباريات حتى الآن من ضمنها كأس الخليج العربي أول من امس خسر منها 5 مباريات فيما لم يحصد إلا نقطة واحدة أمام دبا الفجيرة فيما قبل في مرماه 18 هدفا ولم يسجل إلا 3 أهداف فقط.
وبالرغم من هذه السلسلة السلبية، كشف ميروسلاف خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة أنه لا يفكر في مستقبله مع الشباب في الوقت الحالي بل يركز في عمله على تصحيح مسار الفريق ووضع حد للهزائم المتكررة من خلال إيجاد الحلول الهجومية.
ورفض دوكيتش تحمله وحده مسؤولية الهزائم المتكررة للشباب، موضحا أن الفريق كان يعاني من أزمة النتائج قبل مجيئه وأنه لم يكن محظوظا بجدول المباريات الذي وضعه في مواجهة النصر والأهلي والعين، بالإضافة إلى افتقاد الشباب لبعض اللاعبين المؤثرين في التشكيلة مثل الأرجنتيني توماس دي فينسينتي والمالدوفي لوفانور وهو الأمر الذي عقد مهمة الفريق في نهائي كأس الخليج العربي أمام الأهـلي.
إهدار الفرص
قال سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد أن الجوارح ظهر بمستوى مقبول وكان قادرا على الخروج بنتيجة أفضل لو استغل الفرص القليلة التي أتيحت له، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاستحواذ على الكرة طريقة عقيمة لم تخدم الأخضر أمام الأهلي وحالت دون وصوله إلى مرماه، وقال: الظروف لم تخدم الجوارح في المباراة للفوز بالكأس، لكنه قدم أداء جيدا رغم الإصابات التي عاني منها والتي أثرت بشكل خاص على الأداء الهجومي ولم يكن قادرا على مجاراة الأهلي.

