وضع الوحدة نفسه في مأزق بعدما تضاءلت فرصه في المنافسة على حجز إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الرابعة لدور الستة عشر من دوري أبطال آسيا، بعد تلقيه الخسارة الثانية على التوالي أمام بيروزي الإيراني أول من أمس، ودفع الوحدة ثمن الأخطاء التي وقع فيها الفريق بداية من طريقة اللعب التي اعتمد عليها المدير الفني خافيير أغيري بالتحول إلى 3-5-2 باللعب بثلاثة مدافعين رغم اعتياد الفريق على اللعب بطريقة 4-2-3-1 وعدم الاعتماد على ظهيري جنب صرحاء، مما فتح المجال أمام لاعبي بيروزي لتشكيل خطورة واضحة على مرمى العنابي الذي عانى دفاعياً نتيجة سرعة وحركية الفريق المنافس والمساحات الخالية في الخط الخلفي بجانب تغيير مراكز بعض اللاعبين، بالإضافة إلى الأخطاء الدفاعية المتكررة وعدم التركيز، ما كلف الفريق هدفين في آخر عشر دقائق من المباراة، وفشل الفريق في الحفاظ على فوز كان في متناول اليد.

وأرجع المدير الفني لفريق الكرة بنادي الوحدة، المكسيكي خافيير أغيري، خسارة الفريق إلى قلة التركيز من جانب اللاعبين في اللحظات الحاسمة بجانب إهدار فرصة قتل المباراة بإضافة الهدف الثالث بعد تقدم الفريق بهدفين لهدف في الشوط الثاني، مشيراً إلى أن فريق بيروزي لعب بخشونة واضحة ظهرت جلية في عدد الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه على مدار الشوطين ولكن دون حماية كافية من جانب حكم المباراة.

أنا المسؤول

وأكد أغيري تحمله مسؤولية خسارة الوحدة، نافياً في الوقت نفسه أن يكون تغيير طريقة اللعب ومراكز بعض اللاعبين هي السبب الرئيس في خسارة الفريق، وقال: أنا المسؤول عن الخسارة أمام بيروزي ولكننا لا نستحق تلك الخسارة في ضوء ما قدمه الفريق، وبعد تسجيلنا للهدف الثاني حصلنا على فرصتين سانحتين لقتل المباراة إلا أننا فشلنا في ترجمتها إلى أهداف، وعموما هذه النوعية من المباريات تعتمد على تفاصيل صغيرة وسجل المنافس هدف الفوز في الثواني الأخيرة بسبب قلة التركيز.

وانتقد أغيري تساهل حكم المباراة بعدم إشهاره البطاقات الصفراء في وجه لاعبي بيروزي بسبب الخشونة الزائدة، وقال: أعتقد أن الحكم كان كريماً للغاية مع لاعبي بيروزي ولم يمنحهم إنذارات كثيرة في مواجهة الخشونة التي تعمدوا اللعب بها، فقد ارتكبوا نحو 30 خطأ دون قرارات حاسمة من الحكم، كما إن حارس مرماهم كان يستحق البطاقة الحمراء في نهاية المباراة بعد عرقلة واضحة لتيغالي وهو منفرد بالمرمى، ولا أعلم ماذا كان يدور في ذهن الحكم في تلك اللحظة.

ورفض مدرب الوحدة القول إن تغيير طريقة اللعب إلى 3-5-2 ومراكز بعض اللاعبين أدى إلى الخسارة، مؤكداً أنها ليست المرة الأولى التي نلعب فيها بهذه الطريقة، والفريق كان متقدماً بهدفين في ظل اللعب بالخطة نفسها وبعد العودة إلى الاعتماد على 4 مدافعين في الخط الخلفي حدث العكس وتلقت شباكنا هدفين، إذ كنا الطرف الأفضل حتى الدقيقة 81 وقبل أن يسجل بيروزي الهدفين الثاني والثالث.

وعن تغيير جوجاك والإبقاء على فالديفيا رغم المستوى الجيد الذي يقدمه الأول مع الفريق أوضح: تغيير اللاعب لم يكن للمحافظة على النتيجة، إذ كنا نطمح لتسجيل هدف ثالث، وسواء سحب جوجاك أو فالديفيا أنا من يقرر ذلك لأنه عملي كمدرب، وأعلم جيداً قدرات كل اللاعبين، وفي النهاية أنا المسؤول عن الخسارة.

حظوظ

أشار أغيري إلى أن حظوظ الوحدة في التأهل إلى الدور التالي ما زالت قائمة رغم أن الفرصة أصبحت ضئيلة في ظل تبقي 4 مباريات، والفوز ضروري في المباراة المقبلة وانتظار نتائج المباريات الأخرى، وعلينا نسيان مباراة بيروزي والتركيز في القادم لأننا نريد أن نحقق شيئا في الآسيوية، خصوصاً وأن الوحدة عاد للمشاركة فيها بعد غياب 6 سنوات.

برانكو: لم نحسم التأهل والفرصة متاحة أمام الجميع

أكد المدير الفني لفريق بيروزي الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش، أهمية الفوز الذي حققه فريقه خارج أرضه الذي يعد خطوة جيدة نحو سعي الفريق للتأهل للدور المقبل في دوري أبطال آسيا، مشيراً إلى أن أفضلية الفريق لا تعني أنه حسم التأهل في ظل تبقي 4 مباريات وأن الفرصة لا زالت متاحة أمام فرق المجموعة الأربعة للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.

وأعرب برانكو عن سعادته ورضاه عن الأداء الذي قدمه لاعبو فريقه، وقال: أريد أن أهنئ وأشكر اللاعبين على هذا الفوز، فقد توقعت أن تأتي المباراة صعبة من الناحيتين البدنية والنفسية ولكن اللاعبين قدموا أداء قوياً.

وأشار إلى أن تغيير طريقة لعب الوحدة منحت الأفضلية لفريقه، بجانب الهدف المبكر الذي غير مجريات المباراة، مضيفاً: بعد تسجيلنا للهدف الأول حاولنا استغلال المساحات الكبيرة في دفاع الوحدة وخلقنا فرصا عدة كان يجب علينا استغلالها وتسجيل المزيد من الأهداف حتى لا نتعرض للعقاب، وبالفعل في الشوط الثاني تحسن الوحدة بفضل خبرة وخطورة الثلاثي إسماعيل مطر وتيغالي وفالديفيا وقدراتهم الهجومية بعد أن صنعوا الفارق مع الوحدة إلا أن لاعبي فريقي أظهروا ثباتاً وثقة في النفس وأنهم قادرون على العودة في النتيجة وتحقيق الفوز وهو ما حدث، مشيداً بقائد الفريق سيد جلال الذي لعب المباراة رغم معاناته من الإصابة وسارت الأمور لحسن الحظ بشكل جيد.

وعن الفرق التي يرشحها للتأهل عن المجموعة أوضح أن المجموعة الرابعة تعد الأقوى والأصعب بين المجموعات كافة والهلال والريان والوحدة من أفضل الفرق في بلدانها والجميع لديه الفرصة، مؤكداً أن الفوز في مباراة أمس الأول يمنح بيروزي أفضلية بسيطة، لكنه لا يعني أن الفريق حسم التأهل، لافتاً إلى أن بيروزي هو الفريق الوحيد في إيران الذي لا يعتمد على لاعبين أجانب باستثناء حارس المرمى الاحتياطي وهو ما يجعله فخوراً باللاعبين.

سعادة

أبدى مهاجم بيروزي، مهدي تاريمي، سعادته بتسجيله هدفين قادت فريقه نحو الفوز على الوحدة وحصوله على أفضل لاعب في المباراة، مؤكداً في الوقت نفسه أن المهم بالنسبة لديه هو فوز الفريق في المقام الأول بغض النظر عمن يسجل الأهداف، وقال: أشكر زملائي على الأداء الرائع الذي قدموه أمام فريق قوي مثل الوحدة، فقد حضرنا بهدف الفوز وأعتقد أنها خطوة أولى في التأهل إلى دور الستة عشر، والشيء الإيجابي أننا استطعنا العودة في النتيجة بعد التأخر بهدفين في الشوط الثاني والقتال حتى الدقائق الأخيرة.

إصرار

وأرجع سيد جلال قائد فريق بيروزي، الفوز الذي حققه فريقه إلى إصرار وعزيمة اللاعبين على العودة في النتيجة بعد التأخر بهدفين في الشوط الثاني، وقال: خضنا مباراة صعبة وقوية وكان يجب علينا إنهاء المباراة في الشوط الأول بعدما أهدرنا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، ولكن الروح القتالية التي لعبنا بها وعدم اليأس ساهما في عودتنا في الدقائق الأخيرة وتسجيل هدفين لنحصد 3 نقاط غالية، مضيفاً إنه تحدث مع لاعبي الفريق قبل المباراة وأكد صعوبة فرق المجموعة الرابعة وأن التأهل لن يحسم إلا في المباريات الأخيرة ولذلك يجب التركيز حتى نهاية دور المجموعات.

إسماعيل مطر: لا مجال للخطأ في دوري الأبطال

قال إسماعيل مطر نجم وقائد فريق الوحدة إن قلة التركيز أدت إلى فشل الفريق في الحفاظ على الفوز بعدما كان متقدماً في النتيجة قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، وأن الخسارة أمام الريان وبيروزي فرصة للتعلم من الأخطاء وتمنح اللاعبين الجدد الذين يخوضون البطولة لأول مرة خبرة في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن فرص الوحدة أصبحت ضئيلة في المنافسة على التأهل ولكنها لا زالت قائمة حسابياً وعلى الفريق الاستفادة من أخطائه في المباراة المقبلة أمام الهلال السعودي.

وأضاف إن مباريات دوري أبطال آسيا مختلفة تماماً عن الدوري المحلي، وبالتالي لا يوجد مجال للخطأ، مشيراً إلى أن الوحدة لم يفاجأ بقوة الفريق الإيراني في ظل وجود خبرات سابقة من المواجهات مع الفرق والمنتخبات الإيرانية التي يختلف أسلوبها عن الكرة الخليجية وتمتاز بالقوة والالتحامات البدنية، موضحاً أن الفريق رغم التأخر في النتيجة استطاع العودة في الشوط الثاني ولكننا فشلنا في الحفاظ على الفوز بسبب أخطاء في اللحظات القاتلة.

تغيير

واستطرد قائلاً: لا أعتقد أن تغيير طريقة اللعب أدى إلى الخسارة ولكن الهدف المبكر أربك حساباتنا وكنا مطالبين بتركيز أكبر للحفاظ على الفوز، وبالتأكيد الخسارة مسؤولية الجميع، والفريق يملك لاعبين شبابا وجددا سوف يتعلمون من تلك المباريات، مضيفاً: كنا نريد إسعاد جماهيرنا التي تستحق الشكر على مساندتها للفريق ولكن هذه كرة القدم.

وعن مواجهة الهلال السعودي في الجولة المقبلة أكد مطر أنها لن تكون سهلة وليست صعبة في الوقت نفسه، وإذا ما أردنا تحقيق نتيجة إيجابية علينا عدم تكرار الأخطاء مرة أخرى، خصوصاً وأن الهلال يملك لاعبين دوليين ويرغب في الاستفادة من تعثر الوحدة لكني أتوقعها مباراة صعبة على الفريقين حيث لا تعترف الكرة إلا بالعطاء على مدار التسعين دقيقة.

الغافري: تأثرنا بالهدف المبكر

أكد سلطان الغافري لاعب الوحدة، أن الهدف المبكر لبيروزي أثر على مجريات المباراة، وقال إن الأهداف التي دخلت مرمانا جاءت من أخطاء من جانبنا كان من الممكن تلافيها لكن الخسارة واردة ولا يجب أن نتوقف عندها طويلاً، وأضاف أن مباراة الهلال السعودي لا بديل فيها عن الفوز بعدما أصبحت الحسابات صعبة للغاية.

تيغالي: وقعنا في نفس الأخطاء مجدداً

قال مهاجم الوحدة الأرجنتيني تيغالي إن الفريق وقع في أخطاء مباراة الريان نفسها واستقبلنا أهدافاً بطريقة ساذجة إلا أننا وبرغم ذلك قاتلنا على مدار شوطي اللقاء، لكننا للأسف خسرنا في النهاية، مشيراً إلى ضرورة نسيان الخسارة والتركيز أمام الهلال السعودي في الجولة المقبلة. وأضاف: الفريق لم يفقد فرصته تماماً بعد خسارته مباراتين رغم أنها أصبحت ضعيفة لكننا سنحاول الإبقاء على حظوظنا، لافتاً إلى أن الخسارة لن تحبط من معنويات الفريق لأننا نعرف من نكون وما هي قدراتنا ولذلك علينا التركيز في الاستحقاقات المقبلة خصوصاً وأن الدوري انتهى بالنسبة لنا بعد ابتعادنا عن المنافسة إلا أننا نسعى للفوز في كل مباراة من أجل الجماهير والنادي لأنه دورنا كلاعبين، مشيراً إلى أن بيروزي لم يكن أقوى من الوحدة والفرص سنحت للعنابي مثلما سنحت للمنافس.