نجح دبا الفجيرة في تحقيق أغلى فوز له في دوري الخليج العربي هذا الموسم حتى الآن على مضيفه الإمارات، بهدفين دون رد لحساب الجولة 16، ليضرب عصفورين بحجر واحد، الأول إضافة 3 نقاط إلى رصيده، والثاني تعطيل خصمه المباشر في الهبوط والتقدم عليه في الترتيب، بعد أن رفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز 12 فيما ظل الصقور في 9 نقاط، وتراجع إلى المركز قبل الأخير.

واستحق دبا الفجيرة الانتصار، بعد أن لعب بروح الإصرار وعرف مدربه البرازيلي كاميلي كيف يتعامل مع اللقاء بعكس هاشيك، الذي فقد البوصلة منذ بداية اللقاء، عندما فرط في التشكيلة التي حقق بها الفوز على العين في مباراة الجولة 15، بجانب تغييره لطريقة اللعب من 3 ـ 5 ـ 2، ليعود من جديد إلى 4 ـ 4 ـ 2، كما أجرى بعض التعديلات (الغريبة) مع تغييره لتوظيف اللاعبين مثل العراقي أحمد إبراهيم، الذي تحول في منتصف الشوط الثاني من عمق الملعب إلى الوسط، وغيرها من الأخطاء التي كانت سبب في الخسارة.

غياب الإضافات

أيضاً انعكس غياب الدعم الفني في فترة التعاقدات الشتوية سلباً على أداء الفريق، بعد أن تم التعاقد مع 4 لاعبين لا يشاركون مع فرقهم، في حين أن مستوى الصقور في الدور الأول كان يؤكد حاجة الفريق لعناصر متميزة وجاهزة فنياً وبدنياً للمشاركة ضمن عناصر التشكيلة الأساسية، لكن تم التعاقد مع لاعبين بعيدين عن أجواء اللعب التنافسي لذلك لم ينجحوا في اقتحام التشكيلة الأساسية باستثناء فهد حديد، الذي ما زال يبحث عن نفسه ويتوقع تحوله لمقاعد الاحتياط في المباراة المقبلة لعدم ظهوره الجيد.

ضعف الأجانب

ومن الأسباب المباشرة في خسارة الصقور ضعف مردود الثنائي الأجنبي، الأرجنتيني ساشا، الذي واصل أداؤه السلبي للمباراة الثالثة على التوالي ولم يقدم ما يشفع له حتى بالمشاركة الأساسية، وقد كان واضحاً ضعف مردود ساشا، وحاجة الفريق للاعب أجنبي بديلاً عنه عقب نهاية الدور الأول، لكن تم منحه فرصة جديدة دون أن يستفيد منها اللاعب، الذي ما زال يخفق في إثبات وجوده.

أما السويدي عثمان سو، فقد ظهر بمستوى متواضع جداً في أول مباراة، يشارك فيها أساسياً مع الصقور بعد التعاقد معه مؤخرا، حيث كان سو خصماً على فريقه ويبدو أنه صفقة خاسرة، رغم أن البعض يرى أنه متأثر بابتعاده عن اللعب وفي حاجة إلى بعض الوقت للانسجام، لكن لمساته خلال مجريات اللقاء لم تكشف عن موهبته، إضافة إلى أن الصقور يحتاج للاعب يقوده للانتصارات، وليس للاعب يتم تجهيزه عبر المباريات، بسبب موقف الفريق المتأخر في المنافسة.

كما أن المغربي مراد باتنة لم يقدم شيئاً وخذل الجمهور الذي كان يعول عليه كثيراً في قيادة الفريق للفوز على دبا، بعد تألقه أمام العين، فيما كان العراقي أحمد إبراهيم أفضل الأجانب على الرغم من عدم ظهوره بمستواه المعهود.

تماسك النواخذة

وبالمقابل فإن دبا الفجيرة قدم مباراة جيدة وكان متماسكاً، وظهر أكثر من لاعب في صفوفه بمستوى جيد خاصة نجم الفريق، ياسين البخيت، الذي لعب دوراً مقدراً في تحقيق الفوز وكان مصدر خطورة فريقه، بجانب صاحب الهدفين (بورنو) ولاعب المحور وارندلي.

إضافة إلى إدريس فتوحي، وكل لاعبي خط الدفاع الذي نجحوا في حماية المرمي ولعبوا بقوة أمام مهاجمي الصقور، لذلك لم تكن هنالك هجمات خطرة على مرماهم طوال شوطي اللعب باستثناء بعض المحاولات الخجولة.

وقد تميز النواخذة في المباراة بالروح القتالية العالية والإصرار من أجل الانتصار لأنهم كانوا يدركون أهمية كسب النقاط الثلاث، التي منحت الفريق دفعة كبيرة إلى الإمام بعكس الخسارة، التي كانت ستضع الفريق قريباً من شبح الهبوط.

فرحة كبيرة

عقب إطلاق الحكم صافرة النهاية، سيطرت فرحة كبيرة على إداريي وجماهير دبا الفجيرة، الذين احتفلوا مع اللاعبين وسط هتافات مدوية رغم قلة الجمهور الذي ساند الفريق.

جمهور الصقور

فيما خرج جمهور الصقور حزيناً على الخسارة بعد أن ساند فريقه بقوة طوال شوطي اللعب، ولم يفقد الأمل في لاعبيه وكان لافتاً عدم تأثر الجمهور بتأخر الفريق بهدفين، حيث لم يتوقف عن التشجيع والمساندة حتى بعد نهاية الزمن الرسمي ولعب الزمن الإضافي، الذي قدره الحكم بثماني دقائق.