الخسارة القاسية، التي تلقاها فريق الشباب الأول لكرة القدم أول من أمس، أمام ضيفه اتحاد كلباء بالأربعة، ضمن الجولة 15 لدوري الخليج العربي، وقبلها هزيمته الساحقة بالسبعة على يد الجزيرة 3 ديسمبر الماضي، ورصيده التهديفي البائس، الذي لا يتعدى 13 هدفاً في 15 مباراة، وصيامه عن الفوز في 7 مباريات متتالية، كلها حقائق مؤلمة في مسلسل بائس أفرز شرعية ظهور السؤال الأكثر إلحاحاً الآن في القلعة الخضراء، مَن يعبث بتاريخ الشباب؟!

نعم مَن يعبث بتاريخ الشباب، هل هو الهولندي فريد روتن مدرب الجوارح الذي رحل، مخلفاً وراءه تركة ثقيلة جداً، أم اللاعبون الذين كانوا أشباحاً أمام نمور كلباء، كما لو أنهم يلاعبون اليوفي أو البرشا أو الريال، أم الجماهير التي اعتادت الانتقاد دون أن تحضر إلى مدرجات الملعب الخضراوي لمؤازرة فريق ما زال يىنّ من وقع سباعية الجزيرة؟!

أصابع الاتهام

إلى مَن تُوجه أصابع الاتهام بالتحديد، الإجابة المنطقية تكمن في أن كل من سبق ذكرهم، معنيون، بل مسؤولون عن حالة العبث غير المسبوق باسم وتاريخ نادي الشباب، وإن وقف روتن في قمة الترتيب العام للمسؤولين عن ذلك العبث، فنال جزاءه «العادل» بقرار إقالة جاء على وقع صدمة رباعية النمور!

الهولندي فريد روتن مدرب الشباب، وقبل قرار إقالته، شدد على أن أكثر ما يؤلمه هو الحديث عن أسباب الهزيمة بالأربعة أمام اتحاد كلباء، مشدداً على أنه غير منشغل كثيراً بالإقالة من عدمها كونه مدرباً محترفاً، ويعرف تفاصيل وطبيعة العمل في لعبة كرة القدم، لافتاً إلى أنه مهتم كثيراً بإعادة فريقه الأخضر إلى ما كان عليه قبل ثماني جولات من الدوري عندما كان الشباب في قمة الترتيب العام لفرق البطولة.

وأبدى روتن حزنه من مستوى الشباب طوال المباراة أمام اتحاد كلباء، منوهاً بأنه تفاجأ كثيراً بمستوى لاعبي فريقه، مشدداً على أن الجميع يتحملون مسؤولية الخسارة، من لاعبين وجهاز فني، معترفاً بعدم امتلاك الشباب حلولاً ناجعة خصوصاً في المباريات التي يستقبل فيها أهدافاً غزيرة، ويجد صعوبة بالغة في العودة، وتعديل النتيجة وتصحيح المسار خلال المباراة.

لاعب واحد

ورفض روتن تحميل الغاني نانا بوكو المسؤولية الأكبر في تلقي الشباب الهزيمة التاريخية بالأربعة على يد كلباء، مشدداً على أن بوكو مجرد لاعب واحد في فريق كامل، مشيراً إلى أن الشباب معروف عنه أنه غالباً ما يلعب كرة جماعية ولا يعتمد كثيراً على لاعب بعينه.

ومن جانبه، أبدى الصربي غوران مدرب فريق اتحاد كلباء، سعادته الغامرة بالفوز الكبير على الشباب، مشدداً على أنه «كان» واثقاً بأن فريقه سوف يظهر بصورة جيدة أمام الشباب، مستدلاً على ذلك بتحكم كلباء بزمام الأمور في غالبية وقت المباراة، وتشكيل خطورة دائمة على المستضيف، والنجاح بتسجيل 4 أهداف.

تجريد الشباب

ولفت غوران إلى أن فريقه نجح كثيراً في تجريد الشباب من غالبية مصادر خطورته، مع التركيز على تأمين منطقة الدفاع بشكل حال دون تمكن الشباب من صناعة فرص خطيرة على مرمى كلباء، لافتاً إلى أن فريقه خطى خطوة جيدة نحو تثبيت أقدامه في البقاء موسماً آخر مع كبار المحترفين، مقدماً الشكر لكل لاعبي كلباء.

واعترف غوران بأنه كونه مدرباً لم يكن يتوقع أبداً الفوز بالأربعة على منافس قوي ومعروف أنه صعب المراس، منوهاً بأن الخسارة في عالم كرة القدم واردة جداً، مشدداً على أن فريقه فاز، لأنه الأفضل في طريقة التعامل مع مجريات المباراة، وليس لأن الشباب لم يكن دون المستوى.

 جمال المري: إقالة المدرب خيارنا قبل الهزيمة

أبدى جمال حامد المري رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون كرة القدم في الشباب، حزنه لخسارة فريق النادي الأول لكرة القدم بالأربعة، أول من أمس، أمام ضيفه اتحاد كلباء، ضمن الجولة 15 لدوري الخليج العربي، مشدداً في تصريحات إعلامية على أن قرار إقالة الهولندي فريد روتن مدرب الجوارح «كان» خياراً مطروحاً حتى قبل الهزيمة من كلباء. وأوضح المري قائلاً: تغيير المدرب روتن «كان» خياراً مطروحاً قبل مباراة اتحاد كلباء، ولكن ركزنا على موضوع انتقالات اللاعبين، نظراً لعدم وجود فترة كافية أمامنا قبل إغلاق فترة الانتقالات الشتوية، باعتبار ذلك، هو الأهم، ولكن بعد الخسارة من كلباء، اجتمعت اللجنة المؤقتة وقررت إقالة المدرب روتن بإجماع أعضاء اللجنة.

ملاحظات كثيرة

وأضاف المري قائلاً: «كانت» لدينا ملاحظات كثيرة على طريقة عمل المدرب روتن، منها كيفية استثمار إمكانات اللاعبين، وطريقته الفنية، وأسلوب تعامله مع اللاعبين خصوصاً ما يتعلق بالإجازات، إضافة إلى المؤشر المعنوي في علاقته مع اللاعبين، وهي كلها ملاحظات اجتمعت لتدفع باتجاه اتخاذ قرار الإقالة.

وعن هوية المدرب البديل، كشف المري النقاب عن أن أمام اللجنة اسمين محددين من أوروبا الشرقية، أبرزهما الصربي إيفان نوفيتش المدرب السابق لفريق النصر، مشدداً على أن الحسم سيكون قريباً جداً، منوهاً بأن قرار إقالة المدرب روتن هو من صلاحيات اللجنة المؤقتة حصراً، كونها تعمل لجنة مستقلة، لافتاً إلى أن خطوات اللجنة باتجاه إصلاح الوضع على مستوى اللاعبين، سيكون ظاهراً في الموسم المقبل، مشيراً إلى أن اللجنة بدأت فعلياً عملها في هذا الاتجاه.

580

شهد مباراة فريق الشباب الأول لكرة القدم على ملعبه الخضراوي بدبي، أول من أمس، أمام نظيره اتحاد كلباء، ضمن الجولة 15 لدوري الخليج العربي، 580 متفرجاً فقط، معظمهم من محبي الفريق الأخضر، الذي صدم عشاقه بالهزيمة التاريخية بأربعة أهداف دون رد!

سياو: الشباب ما زال في قلبي

لفت البرازيلي سياو المحترف الحالي مع فريق اتحاد كلباء، المحترف السابق مع الشباب، إلى أن حب الفريق الأخضر ما زال في قلبه، معللاً عدم احتفاله بأحد أهداف رباعية النمور، أول من أمس، ضمن الجولة 15 لدوري الخليج العربي، بارتباطه مع الخضراوية بذكريات لا تنسى، معتبراً الفوز دفعة قوية لفريقه في مشوار البقاء مع المحترفين، مبدياً ثقته بمقدرة كلباء على مواصلة تحقيق النتائج الباهرة.

سلام شاكر: فزنا لأننا الأفضل

أعرب العراقي سلام شاكر محترف فريق اتحاد كلباء عن قناعته بأن فوز فريقه، أول من أمس، على مضيفه الشباب، ضمن الجولة 15 لدوري الخليج العربي، ناتج عن كون كلباء هو الأفضل وليس لأن الشباب لم يكن جيداً، كاشفاً النقاب عن أن التركيز وإعطاء المباراة الأهمية، التي تستحقها وفرض أسلوب اللعب المناسب، أسهمت في فوز فريقه، منوهاً بأنه توقع فوز كلباء ولكن ليس برباعية نظيفة.

كونيه: هزمنا منافساً قوياً

شدد الإيفواري باكاري كونيه محترف فريق اتحاد كلباء، على أن فريقه هزم منافساً قوياً، واصفاً الفوز على الشباب برباعية نظيفة، أول من أمس، ضمن الجولة 15 لدوري الخليج العربي، بالمهم جداً في مسيرة فريقه من أجل ضمان البقاء مع كبار المحترفين، داعياً زملاءه اللاعبين إلى ضرورة مواصلة مشوار تحقيق النتائج المميزة، التي تضمن تحقيق هدف كلباء في البقاء مع كبار الدوري.

عيسى: لا صغير بين المحترفين

لفت راشد عيسى لاعب فريق الشباب، بعد أول مشاركة له مع فريقه الجديد، إلى أن لا وجود لفريق كبير، وآخر صغير في دوري الخليج العربي، واصفاً خسارة الشباب برباعية نظيفة، أول من أمس، أمام ضيفه اتحاد كلباء ضمن الجولة 15 للبطولة، بالمؤلم، مشدداً على أن كلباء «كان» الطرف الأفضل في المباراة، مطالباً زملاءه بضرورة التكاتف من أجل اجتياز المباريات المقبلة من الدوري.