لا يمكن لعشاق الكرة الإيطالية تخيل الكالتشيو من دون علي سعيد الكعبي، فعلى مدار 20 عاماً كاملة ظل اسم بوفيصل مرتبطاً بأذهان كل محبي الكرة الإيطالية والدوري الإيطالي.
ورغم تنقله ما بين أبوظبي الرياضية ثم beinsports إلا أنه مازال يطرب أسماع الملايين عبر العالم، ويستمتع الكثيرون بأسلوبه المميز والمتفرد والذي جعل منه واحداً من أفضل وأبرز المعلقين العرب على الساحة كمدرسة خاصة في التعليق.
الكعبي الذي لا يفضل الظهور الإعلامي كثيراً كان لنا فرصة للقائه للحديث في الكثير من الموضوعات والاتجاهات عبر «البيان الرياضي» فتحدث بصراحته المعهودة وإليكم التفاصيل:
ما سر ارتباطك الكبير بالكرة الإيطالية؟
ارتبط اسمي بالكرة الإيطالية، حيث بدأت التعليق على مباريات الدوري الإيطالي منذ عام 1996 في أبوظبي الرياضية ومررت بأجيال كثيرة واستمتع دائماً بذلك واعتبرها ظاهرة إيجابية.
وهل فكرت في التغيير؟
التغيير أمر جيد للمعلق وأيضاً المشاهد، فأحياناً البعض يربط فهد العتيبي بالدوري الإنجليزي ويوسف سيف بالدوري الإسباني، رغم أن هناك تنوعاً في التعليق وهذا كما قلت في صالح المشاهد وأنا مع وجهة النظر التي ترى أن المعلق يجب ألا يضع نفسه في قالب معين، وأعتقد في beinsports مع تنوع الحقوق المعلق يعلق على جميع الدوريات.
هل ترى أن beinsports وصلت للقمة؟
بالتأكيد اقتربت منها كثيراً، والمهم الآن هو الحفاظ على هذه القمة وعلى الجودة الموجودة للاستمرار وتقديم كل ما هو جديد للمشاهدين.
وهل أضافت القناة لك على الصعيد الشخصي؟
من دون أدنى شك أضافت لكل المعلقين وليس لعلي سعيد الكعبي، فأن تعلق على كأس العالم وكأس أوروبا ودوري الأبطال الشمبيونزليغ وكلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة، فهذا يعني أنك مدين للمحطة التي أتاحت لك ذلك بالكثير.
لكن ألا يسبب هذا إرهاقاً للمعلق من كثرة الأحداث الرياضية؟
المعلق الآن محترف وليس هاوياً مثل السابق وجميع المعلقين متفرغين للمهنة وهذا جزء من عملنا اليومي ونعم هناك إجهاد وتعب، لكنه في النهاية شيء ممتع ونحبه. وبالنسبة لي أنظر للتعليق على أنه متعة.
أين تصنف نفسك بين المعلقين ومن هو الأفضل حالياً؟
دعني أؤكد لك أنه لا يوجد معلق يجمع عليه كل الناس، فلكل معلق آراؤه وإمكانياته المختلفة عن الآخرين.
هل ترى أن التعليق العربي فقد الكثير من رونقه؟
أولاً مهنة التعليق مسؤولية كبيرة وتحتاج للأمانة لأنك كمعلق تخاطب الملايين من المشاهدين، والمشاهد الآن مثقف جداً ويعرف كل صغيرة وكبيرة، وأعتقد أن التعليق العربي يحتاج للرزانة لأنه أخذ منحى آخر، فمثلاً في السابق المعلق كان هو من يوجه الجمهور لكن الآن يحدث العكس وهذا خطأ.
دائما ما تكيل المديح لانييستا في كل المباريات التي تعلق عليها فما السر في ذلك؟
لا يوجد سر، ولكن انييستا لاعب رائع، وأعتقد أنه كان الأحق بكرة ذهبية في السنوات الماضية لكن مشكلة الجيل الحالي أنهم ظهروا في زمن ميسي ورونالدو والفيفا أحياناً ينظر إلى الأرقام والإحصائيات أكثر من العطاء.
إذاً أنت ترى أنه مظلوم؟
نعم تعرض للظلم خاصة في عام 2010 عندما قاد الماتادور للقب كأس العالم لأول مرة وأراها بطولة انييستا.
من هو خليفتك؟
لا أؤمن بمسألة الخليفة لأن لكل إنسان موهبة على مستوى الصوت والوصف والتعليق، وفي النهاية بالاجتهاد يصبح للمعلق مكانة مميزة في قلـوب متابعيــه.
بالنسبة للإمارات كيف ترى حظوظ الأبيض في المنافسة؟
رقمياً الأبيض لا يزال في صلب المنافسة، لكن أعتقد أن مباراة اليابان في أبوظبي تكون مفترق طرق بالنسبة لمنتخبنا، وبعد الفوز على العراق وتعثر استراليا مع تايلاند تتبقى 4 جولات؛ وبالتالي الأمور في أرض الملعب وتحتاج فقط إلى جهود كبيرة.
هل تعتقد أن هذا الفريق قادر على الوصول للمونديال؟
لدينا مجموعة مميزة من اللاعبين، وأعتقد أن بالرغبة والإصرار الموجود فإن هذا الجيل يستحق التأهل للمونديال والتواجد في روسيا 2018.
البعض طالب برحيل مهدي علي عن المنتخب الفترة الماضية فما تعليقك؟
شخصياً أنا مع بقاء مهدي علي، فنحن في مرحلة حاسمة لا تحتاج إلى جهاز فني جديد بقدر ما تحتاج للاستقرار بشكل أكبر لأنة لا مجال لالتقاط الانفاس، ومهدي مع هذا الفريق منذ فئة الشباب وكبروا معه، وبالتالي لا توجد ضرورة للتغيير.
كيف ترى خسارة العين للقب الآسيوي؟
أراها خسارة غير مستحقة على الإطلاق، وقد حزنت جداً بسببها، حيث كنت معلقاً على المباراة والعين قدم أداءً طيباً للغاية وكان يستحق التتويج.
وما السبب إذاً وراء هذه الخسارة؟
أعتقد أنه سوء الحظ فقط.
