النصر صار أمره غريباً عجيباً مدهشاً، مرة فوق ومرات تحت، يسير على سطر ويترك سطراً، مرة يقدم مستويات رائعة فتسارع لافتراض أن العميد عائد، ثم يدهشك في المباراة التالية بتقديم مستوى مغاير تماماً، مباراة يقدم قوة هجومية متميزة ويستغل كل الفرص للتهديف، ومرات يظهر غير قادر على إيجاد الحلول ويتفنن في إضاعة الفرص السهلة.

النصر عن جد صار لغزاً، فريق يملك عناصر جيدة ويقدم مستويات رائعة في بعض المباريات، ثم تجد نفس الفريق يقدم مستوى مختلفاً تماماً في المباراة التالية، يقدم صلابة دفاعية في لقاء، ثم دفاعاً مهتزاً في التالي، فيصعب القول هل هو فريق ساعٍ للمنافسة على اللقب أم هو مجرد فريق يلعب وقتما يريد ويخفق وقتما يشاء؟

الحقيقة الأمر كله لا يعتمد على التحليل الفني، ولكنه يعود للتحليل البدني، فما الذي يجعل فنيات العميد تنهار من مباراة لأخرى، وما الذي يتسبب في هذا التذبذب بالمستوى؟

في اعتقادنا أن الجانب البدني للنصر يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، ما يجعل إيقاع الفريق مضطرباً، وهذا أمر راجع للجهاز الفني بقيادة بيتريسكو الروماني مدرب الفريق، الذي لم يوجد آلية حتى الآن للتحكم في إيقاع الفريق البدني وتثبيته.

وفي الجولة 14 نجد النصر لم يستطع أن يتحكم في إيقاع المباراة، فتقدم وخسر تقدمه، ثم باغته الظفرة بالتقدم، وعاد العميد للتعادل لينتهي اللقاء بينهما باقتسام نتيجة المباراة، إذا حتى في اللقاء الواحد لا يستطيع بيتريسكو التحكم في إيقاع فريقه البدني، وهو أمر لابد من وقفة أمامه.