بصراحته المعهودة، أشار المونديالي علي بوجسيم إلى علة التحكيم، وأسباب وقوع الحكام في أخطاء غير معتادة بقوله: حكامنا نعرفهم جيداً وشاهدنا مستواهم مراراً، وإذا تحدثنا عن أسباب وقوعهم في عدد من الأخطاء الساذجة، سنجد أن مشكلتهم إدارية بالمقام الأول.
حيث يعاني التحكيم هذا الموسم من جسم غريب، تسبب وجوده في إحداث أزمة، بقرار إلغاء الحكم الإضافي دون دراسة فنية، والتدخل في العمل الفني دون خبرة، وقطع التواصل مع القدامى من أصحاب الخبرة، مع إلغاء حافز الإجادة، والاستغناء عن كوادر تملك الخبرة والمعرفة، وكانت المحصلة تلك الأزمة.
الاستعانة بالأقوياء
وأضاف بوجسيم: عندما نصحت رئيس اتحاد الكرة من قبل بالاستعانة بالأقوياء لم يكن القصد أقوياء العضلات، وإنما الأقوياء في العمل، أصحاب الخبرة الفنية والحنكة الإدارية، الذين يساهمون في إحداث التطور المنشود، ولكن أن نستعين بأشخاص تهدم ما بناه سلفهم فهذا ضرر للعمل، علينا أولاً تشريح الواقع، حيث نعاني من قلة الفنيين مع تقدير جهد الأخوة يعقوب وستيف وغيرهما، ما كان له تأثير سلبي.
كانت هناك عوامل مساندة مثل الحكم الإضافي لتقليل الأخطاء التي تحدث داخل منطقة الجزاء، إذا كان البعض يتحدث عن وجود الأخطاء فأقول نعم الأخطاء موجودة في كل العصور ولكن هناك أخطاء مقبولة وأخرى يصعب تقبلها من الشارع الرياضي.
تكملة البناء
وأضاف المونديالي: حينما توليت المهمة أكملت بناء ما قام به زملائي السابقون، وجاء بعدي سعيد عبد الله وأكمل المسيرة، ثم جاء محمد عمر وسار على الدرب نفسه لأننا جميعاً من بيت التحكيم، ولكن حينما دخل الجسم الغريب هدم كل البناء، لافتقاد الدراية بالأمور الفنية وعدم التقييم الصحيح للأوضاع، وعدم التواصل مع المستجدات والتطور السائد في المهنة، حتى العناصر التي تعبنا سنوات في بنائها وبذلنا جهداً كبيراً في تطوير قدراتها قاطعناهم وتم الاستعانة بآخرين ما خلق نوعاً من الارتباك.
تجاهل الخبرات
وتطرق بوجسيم إلى واقعة حدثت قبل أسبوعين، عندما تم التحدث عن تجربة حكم الفيديو وكأن التجربة جديدة علينا ولم نسمع بها إلا من التطبيق الياباني مع أن الإمارات من الدول المؤسسة للتجربة ولنا الريادة العربية في المشروع، ولدينا كوادر تعبت وسافرت وناقشت، وتم تجاهل كل ذلك حتى لم يتم استشارتهم، وحينما أقول إننا رجعنا للخلف فتلك المقولة ليست من فراغ لأن التواصل قطع تماماً مع القدامى أصحاب الخبرة الذين استعان بهم الاتحاد الآسيوي لتطوير التحكيم به بداية من أيام محمد بن همام وحتى الآن.
تطوير الذات
وعن الحلول من أجل الارتقاء بالمنظومة التحكيمية شدد المونديالي علي بوجسيم، على ضرورة سعي الحكم نفسه لتطوير قدراته والتضحية من أجل التحكيم، واذا كان الحكم لا يبدي رغبة في التطور يجب محاسبته، مع الاهتمام بكافة العناصر الأخرى من محاضرين ومراقبين، لكونهم من العناصر المهمة مع ضرورة توحيد آلية المراقبة وتقييم الحكام.

