أشار محمد عمر رئيس لجنة الحكام السابق، إلى ضرورة مواصلة الاهتمام ببناء القاعدة، لكونها الأساس في التطور، لأنه كلما زاد عدد الحكام المتميزين كلما قل استهلاك الكوادر التي تدير مسابقات الفرق الاولى سواء في دوري الخليج العربي أو الدرجة الأولى، ونحن في اللجنة السابقة بذلنا جهداً في توسيع القاعدة وتفريخ عدد من الحكام المتميزين، والحمد لله العدد زاد ولكنه لايزال غير كاف، ولابد أن يكون الاهتمام ببناء القاعدة يسير في خط متواز مع الاهتمام بحكام المسابقات الأولى.
وعن أسباب تعدد الأخطاء من وجهة نظره قال محمد عمر: الأخطاء متواجدة في كل الدوريات والبطولات، وعمل اية لجنة حكام ينصب على تقليل الأخطاء على قدر المستطاع، وإذا كان البعض يقارن بين جيل الحكام الذين أسسوا التحكيم الإماراتي والجيل الحالي.
فسنجد أن الأخطاء كانت متواجدة كما هي متواجدة الآن، ولكن الفارق أن الزمن الماضي لم يكن النقل التلفزيوني بهذه الإمكانات العالية، والكاميرات المتعددة، كما أن البرامج التلفزيونية تكاد تكون معدومة، والفارق من وجهة نظري يكمن في أن الجيل السابق كان دائم العمل على تطوير قدراته.
لذلك أطالب بضرورة تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وتحقيق أقصى درجات الانضباط في برامج التحكيم مثل المران اليومي وحضور المحاضرات وبرامج التحليل، وإذا كنا نعاقب الحكم على أخطائه لابد أن نمده بالحوافز في حال إجادته، لأن العامل المادي مهم في رفع معنويات الحكام وتحفيزهم.
نجاح مهمة
كما طالب رئيس لجنة الحكام السابق بضرورة عودة الحكم الإضافي، بعد أن تم الغاؤه في بداية الموسم الحالي، وقال حينما قررت لجنة الحكام السابقة تطبيق الاستعانة بالحكم الإضافي كان لها مبرراتها الفنية، وتم توفير كل الدعم لإنجاح مهمته وبالفعل انخفضت الأخطاء التي تحدث داخل منطقة الجزاء كونها من اكثر الأماكن التي تقع بها الأخطاء.
والآن الاتحادان الدولي والآسيوي يشجعان على تطبيق تلك التجربة التي كانت الإمارات سباقة فيها، لكونها من الأمور المساندة في تقليل الأخطاء نظراً لأن تجربة حكم الفيديو مكلفة للغاية حيث تقارب تكلفة المباراة الواحدة ما يقارب من 200 ألف يورو.
وعن تفرغ الحكام لمهمتهم قال محمد عمر: تشكل عامل استقرار للحكم بدون شك، ولكن علينا مراعاة أن عدداً من الحكام يتولون مناصب قيادية ومن الصعب منحهم تفرغاً، حيث يعتبر الحكم ان الوظيفة الدائمة هي أمان لمستقبله، ولكن هناك برامج معاونة مثل التفرغ يوم المباراة لتوفير مزيد من الاستقرار والتركيز للحكم، مع ضرورة منح الحكام مكافأة مالية تتناسب مع قيمة مهمتهم خاصة وان أطراف اللعبة ينالون رواتب وحوافز مجزية للغاية.
راحة البال
من جهته، وضع الحكم الدولي الأسبق يونس حسن يده على بعض الخلل الذي يؤثر على أداء الحكام، بقوله إن حكامنا يفتقدون راحة البال التي تعتبر عاملاً مهماً للتركيز، فهناك ممارسات خاطئة من البعض من شأنها أن تزيد من الضغوط عليهم والتي يكون لها تأثير سلبي على أدائهم.
كما يعاني الحكام من عدم الاستقرار حيث شهدت السنوات الأخيرة تعدد تغير لجان التحكيم والمدراء الفنيين ولكل منهم سياسة ورؤية وتوجهات، وأخيراً تم الاستعانة بمدير اجنبي مما أوجد مشكلة في تلقي الرسالة بمفهوم المدير الأجنبي حيث من الصعب الترجمة حرفياً وعادة المترجم الحكم يترجم بقناعاته وعقليته هو.
خبرة كبيرة
وأوضح: اننا لم نحسن استغلال قدرات عدد من المدراء الفنيين خلال القرارات السابقة مثل جمال الغندور صاحب الخبرة الكبيرة، وكذلك شمسول مادين وكلاهما يملك خبرات كبيرة وتجارب متعددة، كما لم نحسن استغلال تواجد عدد من خبراء التحكيم الاماراتيين مثل القدوة علي بوجسيم وسالم سعيد وعلي حمد وخالد الدوخي والعديد من الحكام السابقين الذين يعتبر ابتعادهم عن مجال تطوير أداء الحكام خسارة كبيرة.
لذلك أتمنى من الإدارة الحالية لاتحاد الكرة ضرورة الاستفادة من جهد وخبرة هؤلاء، خاصة وانهم يتمتعون بمكانة قارية متميزة، مع العمل على منع الشللية التي عصفت بالتحكيم خلال السنوات الماضية وهنا لابد من جلسة مصارحة بين جميع أعضاء الأسرة التحكيمية قدامى وحاليين من أجل العمل على قلب رجل واحد لصالح التحكيم الإماراتي.
مواطن خلل
وطالب يونس حسن بضرورة الاهتمام بالدراسات الفنية، من اجل الوقوف على مواطن الخلل في الأداء التحكيمي، ومن ثم وصف العلاج الذي يقلل من الأخطاء لأن منعها يعتبر هدفاً صعب المنال، ومثل هذه الدراسات الفنية هي التي تحدد مدى الحاجة للحكم الإضافي من عدمه مع أن هذه التجربة كان لها فوائد متعددة.
وكذلك تجربة حكم الفيديو لأن إخضاع مثل هذه التجارب للدراسات الفنية من قبل مختصين تجعل صاحب القرار على بينة من أمره، مع عدم إغفال دور الحكم نفسه في التطوير والارتقاء بمستواه لكونه الأساس، وهنا لابد من وضع نظام تحفيزي جيد لمنح الحكم جرعات معنوية تعينه على أداء مهمته على الوجه الأكمل، مع حساب المخطئ، حتى يشعر انه مقصر في حق نفسه ووطنه.
