قال أحمد يوسف بن دوريش، عضو المجلس الوطني، عضو لجنة الحوكمة والرقابة المالية، التي كوّنها اتحاد الكرة أخيراً: إن تكوين هذه اللجنة يعتبر قراراً تاريخياً، هدفه مصلحة كل الأندية وإيقاف الهدر الذي يحدث للمال العام، ذاكراً أن اتحاد الكرة ملم بتفاصيل ما يحدث داخل الأندية، ومن خلال معلوماته يسعى للتدخل حتى يحافظ على الأندية وتطور كرة القدم في الدولة، باعتبار أن الطريق الذي تسير فيه بعض الأندية يشكّل خطراً عليها.
وقال ابن درويش، في تصريحات لـ«البيان الرياضي»: إن اللجنة لم تعقد اجتماعها حتى الآن لمناقشة كل أهدافها وطرق عملها ووضع الخطوط العريضة، لكن الرؤية واضحة للجميع، وأضاف: لا يعقل أن يتسبب وكيل أعمال أحد اللاعبين في رفع سعره من 500 ألف درهم إلى مليوني درهم.
هذا يحدث كثيراً في دورينا، ومع الأسف فإن الأندية في ظل التنافس الموجود بينها تكون مجبورة على دفع المبلغ الكبير، لأن كل فريق يريد أن يكون في كامل قوته، وهذا يمكن أن يحدث لكن بنظام وبترشيد للصرف المالي. وأضاف إنه منذ بداية الاحتراف فإن التنافس يزداد لكسب النجوم، وبالتالي قابلته زيادة في المصروفات، ما تسبب في مديونيات الأندية التي يمكن أن تعلن إفلاسها إذا لم يتم التدخل ووضع نظام مالي تسير عليه، تراعي فيه عدم إهدار الأموال.
ميزانية محددة
وقال ابن دوريش، الذي شغل حتى نهاية الموسم الماضي منصب المدير المالي لنادي الإمارات، إن كل نادٍ يمكنه تجهيز ميزانية محددة مع بداية الموسم، يلتزم بها التزاماً تاماً، حتى يكون صرفه المالي واضحاً ومن داخل ميزانية، وبالتالي سيضمن حينها عدم الدخول في مديونيات والتزامات تفوق إمكاناته.واعتبر ابن درويش أن وجود الرقابة المالية سيجعل الأندية أكثر التزاماً في الصفقات التي تبرمها.
مشيراً إلى أن بعض الأندية تستعجل التعاقدات بمبالغ مالية كبيرة، دون أن تحدث الاستفادة من هذه الصفقات، لكن في وجود ميزانية واضحة، فإن كل إدارة ستفكر ألف مرة قبل الدخول في مفاوضات مع أحد اللاعبين، خاصة الأجانب، باعتبار أنهم ينالون مبالغ مالية ضخمة، وعندما يكون هناك تفكير بهدوء فإن ذلك يعني أن الإدارة ستختار اللاعب الجيد بمبلغ مناسب.
وذكر ابن دوريش أن قرار تكوين لجنة الحوكمة والرقابة المالية لن يُلحق الضرر باللاعبين، ولكنه يدعم الاستقرار وترشيد صرف الأموال العامة، وقال: «اللاعب يحتاج إلى تسلُّم مستحقاته المالية، وعندما تدخل الأندية في ديون فإنه لن يجد راتبه.
