أحبط الملك الشرقاوي مفاجآت العروبة ممثل الهواة في الكأس، الذي أبلى بلاء حسناً أمام الشارقة، وكان في طريقه لإحداث مفاجأة غير متوقعة لو استغل مهاجموه الفرص السهلة التي تهيأت لهم أمام الخصم، لكنهم أهدروها بطريقة غريبة خصوصاً في الحصة الثانية، ليعض مدربهم طارق مصطفى أصابع الندم على ضياع الفرص، التي لو سجلت لتغير مجرى المباراة أمام الشارقة رأساً على عقب، لكن خبرة الملك في هذه البطولة بالذات رجحت مع نهاية اللقاء ليعود الشارقة من الساحل الشرقي ببطاقة التأهل لربع نهائي الكأس، ويغادر العروبة المسابقة وهو مرفوع الرأس.
عدم رضا
من جهته، عبر المدرب اليوناني دونيس المدير الفني للشارقة عن عدم رضاه عن أداء الملك أمام العروبة، مشيراً إلى أن ضغط المباريات إلى جانب الإصابات أثر على أداء الفريق، ونوه بأن الحسنة الوحيدة في المباراة بالنسبة له هو خروجه بنتيجة التأهل للدور المقبل.
مؤكداً أنه لا بد من تصحيح الأخطاء قبيل لقاء الوصل في دور الثمانية. وأشار دونيس إلى أن الفريقين أديا مباراة مفتوحة، لكن الشارقة في الوقت نفسه لم يمتلك القوة والطاقة الكافية لإكمال اللقاء بمستوى الشوط الأول نفسه، فترك المجال للعروبة لخلق الفرص وتهديد مرماه كثيرا.
وفيما هنأ العروبة على المستوى والأداء القتالي الذي قدمه لاعبوه، شدد على بضرورة أن يعمل الشارقة بشكل أكبر، مؤكداً «أننا بهذا المستوى لن نذهب بعيداً في البطولة المحببة»، وقال: إذا أردنا تعزيز حظوظنا في هذه المسابقة فيجب على اللاعبين اللعب بفدائية وتركيز عال في التمريرات، ولا أريد أن أكون قاسياً على اللاعبين، ولكن بعض الموجودين في الفريق لا يقدمون المستوى الذي أعرفه عنهم.
ولفت دوتيس إلى أنه لم يخف غضبه تجاه لاعبيه ما بين شوطي اللقاء، خصوصاً أن المستوى لم يكن مرضياً له رغم «أنني كنت على ثقة كبيرة فيهم بأنهم سيدخلون اللقاء وهم في كامل الجدية، بغض النظر عن الخصم»، لكنه عاد وقال، «ربما وضعتنا الإصابات في موقف حرج، حيث خسرنا اللاعب عبدالله ترواري في الخط الخلفي.
ودفعت بشاهين وديجاو في قلب الدفاع، بعد غيابهم لمدة شهرين وهذا صعب على أي فريق». ودعا دونيس إلى ضرورة معالجة السلبيات الموجودة في الفريق، فضلاً عن إيجاد حل للتوازن في كل الخطوط خصوصاً لحظة بناء الهجمات المرتدة، التي دائماً ما تكشف للخصم الفراغات الخالية في الخط الخلفي.
البقاء والرحيل
وأكد المصري طارق مصطفى مدرب العروبة أن قرار بقائه أو رحيله من العروبة بيد إدارة النادي، التي تؤكد في كل مرة رضاها عن الجهاز الفني، وقال «أنا أوجه لهم الشكر، لأنهم منحوني الفرصة حتى اللحظة للبقاء مع العرباوي».
مشيراً إلى أنه سيكون متقبلاً لأي قرار يصدر من أهل الشأن، لكنه في الوقت نفسه يرى أن علة فريقه تكمن في عدم التوفيق الذي ظل ملازماً للفريق إلى جانب عدم استغلال الفرص، الذي انتقل بهم من مباريات الدوري إلى الكأس خصوصاً خلال مباراة الشارقة الأخيرة، التي عبث فيها الحظ، مشيراً إلى أن الفرص السهلة التي وجدها لاعبو فريقه لو استغلت بالشكل المطلوب لتغيرت النتيجة لمصلحتهم، معرباً عن أمله بأن يكون الأداء والعرض الجيد، الذي قدمه العروبة فاتحة خير للمباريات المقبلة في الدوري.
ونوه مصطفى إلى أن الوضع الحالي للفريق لا يرضي الجمهور ولا الإدارة؛ لذلك لا بد من وقفة كبيرة ومراجعة الأخطاء خلال فترة الراحة المقبلة، التي تستمر حتى 13 يناير المقبل، حيث يغيب العروبة عن مباريات الجولة المقبلة من الدوري بسبب مشاركتنا في الكأس.
