قال الزعيم كلمته أمام غريمه التقليدي الأهلي واستطاع تخطي العقبة الصعبة وإزاحته من مسابقة كأس رئيس الدولة، والتأهل إلى دور الثمانية بالفوز 3 - 1 أمس الأول على استاد محمد بن زايد، وسجل للعين عمر عبدالرحمن من ركلة جزاء ق79، وق122، ودياكيه ق97، وجاء هدف الفرسان الوحيد بأقدام أحمد خليل من ركلة جزاء ق56.

وأبرز مشاهد مواجهة القمة التي اتسمت بحضور جماهيري كبير، أن الأهلي دخل شوط المباراة الأول متحفزاً دفاعياً، وذلك لغياب المهارات عن لاعبيه المؤثرين، وأبرزهم المحترفين ليما وريبيرو، بجانب فقده لبعض الأوراق الرابحة من المواهب المواطنة بداعي الإصابات وفي مقدمتهم ماجد حسن.

الشوط الأول جاء تكتيكياً بحتاً من جانب المدربين كوزمين وزلاتكو، الأول وظف الحاضر من لاعبيه، والآخر سيطر على منطقة الوسط دون فاعلية، في وجود تكدس كبير من لاعبي الفريقين، ولذلك لم يتمكن العين من خلق المساحات الكافية للتحرك، خصوصاً من جانب عمر عبدالرحمن ومحمد عبدالرحمن، وتضييق الخناق على البرازيلي كايو من الجهة اليسرى، على الوجه الآخر رجعت العناصر الهجومية للفرسان إلى الخلف، ولم يجد أحمد خليل، وإسماعيل الحمادي، وليد حسين، وحبيب الفردان الفرصة للتقدم إلى الأمام، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

تغيير اللعب

وفي الشوط الثاني استغل الأهلي ضربة جزاء سجلها أحمد خليل ق56 لتصبح نقطة التحول في المباراة، ويتجه سير اللعب إلى التحرر والتخلي عن الحذر الدفاعي، خصوصاً مع إدراك العين التعادل عن طريق عمر عبدالرحمن، ق79.

وتعامل زلاتكو بإيجابية مع أحداث المباراة ودفع بتبديلات كان لهما دور كبير في ترجيح كفة فريقه بعدما أشرك الثلاثي دوجلاس واسبريلا بديلين عن برمان ومحمد عبدالرحمن، وتبعه بإبراهيم دياكيه بديلاً عن لي ميونغ، وهذه التبديلات كان لها الدور الكبير في صنع العديد من الفرص المهمة، وأثمرت عن تسجيل الهدفين التاليين للعين.

أما تبديلات كوزمين فأجرت حراكاً نسبياً في منتصف الشوط الثاني والأشواط الإضافية، بعدما دفع بجيان بديلاً عن محمد جابر، ووليد عمبر وسعيد جاسم بديلين عن وليد حسين وأحمد خليل، وصنعت العديد من الفرصة الخطرة أبرزها تسديدة لأحمد خليل ق95، وكرة قوية لإسماعيل الحمادي اصطدمت بالقائم.

سعادة

وأبدى الكرواتي زلاتكو مدرب العين سعادته بتأهل فريقه إلى دور الثمانية لكأس رئيس الدولة، وهنأ لاعبيه بذلك الانتصار الكبير وثمن دور الجماهير العيناوية التي وفت وكفت وكانت خير عون للفريق أمام خصم قوي.

وعن مستقبل فريقه في الكأس قال: أعتقد أننا قطعنا خطوة صغيرة في مشوار تحدي المنافسة على البطولة الأغلى، والمؤكد أن مهمتنا لن تكون سهلة وسنمضي خطوة تلو الأخرى وهناك منافسون أقوياء مثل النصر والوصل والجزيرة وكما تعلمون أن مباريات الكأس لا توجد فيها فرصة التعويض لذلك حساباتها دائماً ما تكون مختلفة.

وعن المباراة أكد مدرب العين أن المواجهة لم تكن سهلة كعادة مباريات العين والأهلي وشهدت عملاً تكتيكياً كبيراً من الجانبين، غير أننا تمكنا من فرض سيطرتنا على الوسط وقدمنا مردوداً جيداً وأظهرنا أفضلية واضحة، لذلك توقعنا أن ينتظر المنافس أخطاءنا من أجل الوصول إلى المرمى، الشيء الذي جعل المباراة مفتوحة.

ضعف الجاهزية

وتابع عانيا قبل المباراة بسبب عدم اكتمال الجاهزية البدنية لاسبريلا ودوغلاس، لذلك احتفظنا بهما على مقاعد البدلاء بالإضافة إلى الارتفاع المفاجئ لدرجة حرارة لي ميونغ وعلى الرغم من ذلك حققنا هدف الفوز وعبور عقبة في طريق البطولة.

وأكد أنهم لا يخشون الضغوط المقبلة حيث خاض فريقه مواجهات في بطولات متنوعة سواء محلياً أو دولياً، وهو لم يخسر إلا في مباراتين، وذلك بفضل جهود لاعبيه وإرادتهم الصلبة، كذلك الدعم الإداري والجماهيري، وقال لم يخسر العين سوى مباراة واحدة خلال ثمانية أشهر منذ بداية مايو الماضي أمام تشنبوك الكوري الجنوبي في ذهاب نهائي دوري الأبطال، وأخرى في نهائي الكأس بركلات الترجيح أمام الجزيرة وخسرنا في بطولة كأس الخليج، والأخيرة ليست ضمن أولوياتنا.

وتابع: افتقد الفريق جهود «الدوليين» في المعسكر الصيفي وأعتقد أن الالتزامات الدولية تؤثر على مردود الفريق رغم أنني على دراية تامة بأن المنتخب هو الأهم ولكن آلية تطوير الأداء دائماً ما تكون مشتركة بين النادي والمنتخب إذ تدربنا حالياً نحو الـ 40 يوماً ونتائجنا تمضي بالصورة المطلوبة.

وأوضح أن عدم ترجمة فريقه للأفضلية في الزمن الأصلي، لأن مواجهة الأهلي لها خصوصية وتحظى باهتمام كبير من الجميع، وكانت أشبه بالحرب التكتيكية، وهدفنا كان السيطرة على وسط الميدان، والعمل على صناعة فرص للتسجيل.

عصبية مفرطة

جاءت المباراة مجنونة ومثيرة واتسمت كذلك بالعصبية والخشونة المتبادلة بين لاعبي الفريقين، وأوقفت صافرة الحكم عمار الجنيبي، اللعب كثيراً خلال الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين، والعصبية والحماسة الزائدة دفعتا 4 من لاعبي الأهلي إلى نيل البطاقات الصفراء وهم محمد جابر، خميس إسماعيل، سعيد جاسم، عبدالعزيز صنقور، ومن العين إسماعيل أحمد وعمر عبدالرحمن.

كوزمين: ركلة الجزاء غير صحيحة وليست الأولى

أكد الروماني كوزمين مدرب الأهلي أن فريقه قدم مباراة قوية رغم الغيابات في صفوفه، وبطبيعة الحال هذه الغيابات مؤثرة ومن الصعب تعويضها، ولولاها ما استطاع الخصم التسجيل، وعلى الرغم من ذلك فقد أدى اللاعبون الأدوار المكلفون بها.

وأوضح مدرب الأهلي أن ركلة الجزاء التي احتسبت للاعب العين إبراهيم دياكيه غير صحيحة، وليست المرة الأولى التي يتعرض لها فريقي للظلم التحكيمي، وفي الوقت نفسه شدد على أن فريقه يمر حالياً بمرحلة صعبة ولابد أن يتقبل الواقع، وعليه سرعة التغيير، مشيراً إلى أن الأهلي يفتقد النوعية العالية خصوصاً في الخط الأمامي.

وأضاف أعتقد أن الشوط الأول كان متكافئاً واحتوينا اللعب في منتصف ملعبنا دون أفضلية، وخرج الفريقان متعادلين، وفي الشوط الثاني استغللنا فرصة ركلة الجزاء وسجلها أحمد خليل متقدمين بهدف، لكن استطاع العين أن يدرك التعادل من ركلة جزاء أيضاً، وهي نقطة التحول في المباراة، حاولنا العودة بعدها، وأبرزها تسديدة لإسماعيل الحمادي اصطدمت بالقائم.

وتابع: من الصعب اللعب في غياب لاعبين مهاريين وهم بلا شك مؤثرين، فلا يستطيع أي فريق عالمي بكامل طاقته، الإجادة، في غياب أبرز نجومه، مشيراً إلى أنه راض عن الأداء ولا يستطيع القول بغير ذلك، فاللاعبون احترموا العمل ونفذوه داخل الملعب، وفي الوقت نفسه لفت إلى أن الأهلي بإمكانه التعويض بفقد إحدى البطاقات المؤهلة مباشرة إلى دوري أبطال آسيا.

تأثرنا بالقرارات

قال الدولي أحمد خليل مهاجم الأهلي إن فريقه تأثر بالقرارات التحكيمية، مؤكداً أهمية مراجعة الحكام لأنفسهم حيث لا يخلو أسبوع في مسابقة محلية دون أخطاء تحكيمية واضحة تؤثر بشكل مباشر على مستقبل العديد من الفرق.

وأوضح أن من العوامل المؤثرة والتي أدت أيضاً إلى الخسارة، الظروف التي يمر بها الأهلي من غياب أبرز لاعبيه سواء بالعقوبات الانضباطية أو الإصابات، ونقص هذه العناصر المهمة، أثر بشكل كبير على الفريق خلال المباراة، وفي الوقت نفسه شدد على أن زملاءه اللاعبين أدوا الأدوار المكلفون بها على أكمل وجه، وأن الأهلي في صلب المنافسة على الدوري.

مشكوك في صحتها

وقال لاعب وسط الأهلي وليد حسين، إن هناك شكوكاً كبيرة حول الخطأ التحكيمي باحتساب ركلة جزاء للفريق الخصم، لافتاً إلى أن فريقه قدم شوطاً أول جيداً، وفي الثاني استطاع تسجيل هدف التقدم، لكن الظروف لم تخدمه في الأشواط الإضافية، مؤكداً أن احتساب ركلة جزاء للخصم الذي أدرك من خلالها التعادل، كانت نقطة التحول في المباراة، مشيراً إلى تأثر فريقه بالغيابات.

وقال إن العصبية الزائدة بين اللاعبين التي طغت على أحداث متفرقة من المباراة، هي عادية وسمة مميزة لمواجهات القمة التي تجمع الفريقين، وعن المواجهة المرتقبة للأهلي مع العين في الدوري، قال: بكل تأكيد ننتظرها ببالغ الصبر من أجل التعويض.

دون رحمة

قال حارس الأهلي ماجد ناصر إن فريقه لن يرحم، مشيراً إلى أنه لا يتهاون أمام خصومه، خصوصاً العين منافسه التقليدي والذي سيواجهه السبت المقبل في مباراة مؤجلة من الدوري.

وأكد ماجد ناصر أن فريقه كبير وقادر على العودة مجدداً إلى أجواء المنافسة، وأن الهزيمة التي تلقاها فريقه من العين ترجع في الأساس إلى الغيابات والإصابات التي عانى منها فريقه، على الرغم من ذلك قدم الأهلي مباراة قوية.

تصميم

محمد عبيد: هدفنا معانقة أغلى الكؤوس

ثمن محمد عبيد حماد المشرف على قطاع الفريق الأول والرديف بنادي العين، الجهد المبذول من لاعبيه، والذي تكلل بعبور الأهلي والتأهل إلى دور الثمانية، بالإضافة إلى المساندة الجماهيرية الكبيرة من جانب الجماهير العيناوية، والتي كان لها الأثر الإيجابي في الفوز أمام خصم قوي.

وأوضح مشرف فريق العين أن شوط المباراة الأول، جاء تكتيكياً من جانب مدربي الفريقين، وأن الأفضلية اتجهت صوب فريقه في الشوط الثاني، والشوطين الإضافيين، معتبراً الفوز خطوة كبيرة نحو التأهل إلى النهائي في ظل منافسين أقوياء، وتابع: من الأفضل أن نتخطى منافس على الكأس في الأدوار الأولية بدلاً من أن نواجهه في النهائي.

ولفت إلى أن مواجهة الأهلي في الدوري مختلفة عن الكأس، لأن الفرق بإمكانها التعويض في الدوري، مؤكداً أن الزعيم سيبذل قصارى جهده بالخروج بنتيجة إيجابية، تماشياً مع خطط وأهداف الزعيم في المنافسة على الألقاب المحلية.

وعن المباراة قال: العين تأخر بهدف واستطاع العودة مجدداً إلى الأجواء وإضافة هدفين، كما أن مدرب الفريق تدخل في الوقت المناسب بتبديلات إيجابية، غيرت مسار اللقاء لصالح الزعيم.

دافع

بندر الأحبابي: فوز مهم قبل مواجهة الدوري

أكد لاعب العين بندر الأحبابي أن الفوز دافع معنوي قبل مواجهة الأهلي في المباراة المؤجلة، كما قدم الشكر إلى الجماهير الوفية التي حضرت بغزارة، كذلك إلى زملائه اللاعبين على المجهود الكبير، والذي تكلل بفوز مستحق على منافس قوي، ومكن فريقه من قطع شوط مهم في طريق التتويج بأغلى الكؤوس.

وأوضح أن تبديلات مدرب الفريق زلاتكو كانت إيجابية بالدفع بدياكية ودوجلاس واسبريلا، واستطاع الفريق أن يترجم الفرص إلى ثلاثة أهداف خلال الشوط الثاني والإضافي، على عكس الشوط الأول والذي اتسم بالطابع التكتيكي من جانب الفريقين.

وأشار الأحبابي إلى أن تجربته مثمرة في العين بعد انتقاله من بني ياس، وأصبح ضن الخيارات الأساسية لمدرب الفريق، لافتاً إلى أن الزعيم كبير، ودائماً يضم المتميزين، وأنه يطمح دائماً إلى الأفضل.