استعاد فريق الأهلي لكرة القدم بريقه بانتزاعه ثلاث نقاط هامة، وحيوية في ختام الدور الأول لدوري الخليج العربي، بفوزه على بني ياس 2 ـ 0 أول من أمس، على ملعب الأخير بالشامخة.

 الفوز جعله في دائرة المنافسة، على الرغم أنه لم يتزحزح عن المركز الرابع، لكنه استفاد من رفع رصيده إلى 25 نقطة، وبذلك تشتد المنافسة مع الجزيرة بطل الشتاء المؤقت، والوصل، وغريمه التقليدي العين، الذي سيواجهه في مناسبتين، أولها بعد غد الاثنين في كأس رئيس الدولة، والثانية مؤجلة في الدوري.

أداء «الفرسان» لم يكن مقنعاً بالقدر الكاف خصوصاً شوط المباراة الأول، على الرغم من تسجيله هدفاً للدولي أحمد خليل من ركلة ثابتة ق26 وكانت الفرصة الأبرز خلال المشهد الأول، على الوجه الآخر كانت الأفضلية للسماوي صاحب الأرض.

وقد ظهر ذلك من خلال السيطرة على مجريات اللعب في غالب الشوط، مع ضغط المنافس بقوة في ملعبه، وتحجيم خطورة الغاني أسامواه جيان وأحمد خليل، وقد أثمرت هذه المحاولات المدفوعة بحماس كبير إلى خلق 3 فرص مهمة كانت ليوسف جابر ق8، يوسف حزم ق11، وانفراد لسهيل النوبي ق25، وهي الفرصة التي تألق فيها الحارس الدولي ماجد ناصر وقام بدور الليبرو وأنقذ مرماه من هدف محقق.

تكافؤ

وبالنسبة للشوط الثاني فكان متكافئاً نسبياً، واتجهت البوصلة لصالح الأهلي بعد الدقيقة 60، حيث تراجع صاحب الأرض بدنياً، مع ضعف التركيز خصوصاً في الدقيقة 77 التي سجل فيها الحمادي الهدف الثاني، وبشكل عام لعب السماوي بحماس كبير وكان أداؤه جيداً، على عكس الأهلي الذي كان أداؤه متواضعاً، لكنه نجح بالحلول الفردية.

ومن جانبه، أكد الروماني كوزمين مدرب الفريق الأول لنادي الأهلي أن فريقه لن يرضى إلا بالمركز الأول، وخلال المواسم الماضي كان الفرسان منافساً قوياً على درع الدوري، وفارق النقاط ليس كبيراً مع المتصدرين.

وتابع: الطريق طويل وصعب، وتنتظرنا مباراة صعبة مع العين في كأس رئيس الدولة، وهي ما تشغل تفكيري حالياً فهي الأهم والأصعب بجانب مواجهة أخرى مؤجلة في الدوري، وهاتان المواجهتان ستحددان بشكل كبير طبيعة مستقبل الفريق، وماهي متطلبات المرحلة المقبلة، التي هي بلا شك ليست مفروشة بالورود وتتطلب جهداً مضاعفاً.

إصرار

أكد البرتغالي خوسيه غوميز مدرب بني ياس أن فريقه لا يستحق الخسارة عطفاً إلى الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام فريق قوي بحجم الأهلي، وقال خلال المؤتمر الصحافي، هدف الخصم الأول الذي سجله أحمد خليل من كرة ثابتة جاء نتيجة خطأ. وهذا الخطأ المحتسب من قبل حكم المباراة لا نستطيع أن نجزم أنه كان صحيحاً، أما الهدف الثاني فقد سجل بسهولة وبخطأ فردي، مؤكداً أن لاعبيه أظهروا مستوى جيداً وحماساً لافتاً.

وأضاف، طوينا صفحة الخسارة، ونتطلع إلى دور مهم ومواجهة قوية في كأس رئيس الدولة أمام الوصل بعد غد الاثنين، وبالتأكيد نطمح إلى أن نخوض شوطاً مهماً في هذه البطولة المهمة.

وأكد غوميز استمراره مع الفريق وعدم نيته التخلى عنه، لأن لديه القناعة بمشروع الفريق الكروي، وعلى ضوء العلاقة مع النادي إذا رأى الأخير إنهاء العلاقة معه فهذا من حق النادي، ويتمنى له النجاح في ما يصبو إليه، والجميع يعرف أن استمرار المدرب من عدمه مرهون بنتائج الفريق، وهذا هو واقع المدربين حول العالم.

تبريرات

وأوضح غوميز أن عدم مشاركة الكولومبي دانييل هيرنانديز، وحذفه تماماً من القائمة، كما أنه لم يشارك في المناسبتين الماضيتين، قال، اللاعب يعاني من آلام في عضلة القدم اليسرى، وهو غير قادر على اللعب، لذلك فضل عدم مشاركته حفاظاً على سلامته.

وعن التوقعات التي تشير برحيل الثلاثي المحترف الأجنبي هيرنانديز وباستوس ولاريفي عطفاً على نتائج الفريق السيئة، وأنهم لم يقدموا الإضافة المرجوة منذ انطلاقة الموسم، قال: الأمور تتغير بسرعة في عالم كرة القدم، وهو لا يستطيع التحدث عن اللاعبين المغادرين في الوقت الحاضر، وليس لديه التصور الكامل بمغادرة أحد، وإنما يفضل الحديث عن الموجودين حالياً من اللاعبين.

حتمية التغير

بات وضع بني ياس صعباً بتزيّله الترتيب بـ 4 نقاط، ما دعي إلى تنصيب إدارة جديدة برئاسة اللواء أحمد ناصر الريسي، وقد صرحت الإدارة الجديدة بأنها ستعدل من وضع الفريق في فترة الانتقالات الشتوية، ولم تتشكل بعد ملامح التغيير، لكن المعطيات تشير إلى قرب رحيل الكولومبي هيرنانديز، والبرازيلي باستوس، بينما لا يزال هناك كلام عن استمرار الأرجنتيني لاريفي.