في إحدى مباريات موسم 2010-2011 بين نادي الإمارات والوحدة على ملعب الأخير بالعاصمة أبوظبي، قرر المشجع المصري محمود أبو الدهب العاشق لفريق «الصقور» مؤازرة فريقه وتشجيعه في تلك المباراة المهمة، وشاء الله أن يتأخر «أبو الدهب» بعض الوقت.
وعندما جاء إلى مقر النادي في رأس الخيمة، وجد أن جميع الحافلات اتجهت بالفعل إلى العاصمة، ولا مجال سوى الذهاب بطريقته الخاصة، في تلك الفترة لم يكن يمتلك سيارة، فما كان منه إلا الذهاب عن طريق شاحنة عبر طريق الإمارات إلى جبل علي، ليستقل من هناك سيارة «بيك آب» متجهة إلى أبوظبي ومنها إلى ملعب المباراة، رحلة كان فيها الكثير من المعاناة.
صورة
العجيب أن أبو الدهب عندما وصل إلى استاد آل نهيان وجد مدرجات ناديه الإمارات خالية تماماً، ولا أثر لأي من مشجعي الفريق، ليجلس وحيداً في المدرج المخصص لجمهور الفريق الضيف يشجع فريقه في مواجهة الآلاف من جماهير العنابي.
وفي تلك المباراة فاز الصقور على العنابي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ويومها تناقلت وسائل الإعلام المحلية صورة شهيرة للمشجع المخلص الذي ضرب أروع الأمثلة في الإصرار على مؤازرة فريقه، بالرغم من ظروفه الصعبة، ويومها كذلك أصر لاعبو الإمارات على الاحتفال مع مشجعهم الوحيد وسط فرحة هستيرية تقديراً لما قام به، كما تلقى التقدير المناسب من إدارة النادي، وعلى رأسها الشيخ أحمد بن صقر القاسمي، رئيس النادي.
دليل
تلك القصة كانت إحدى القصص الشهيرة في عالم مشجعي الأندية، وتبين بالدليل القاطع أن هناك من يعشق شعار ناديه ويذوب عشقاً في قميصه؛ وفي دورينا أمثلة أخرى كثيرة مثل أبو الدهب، تتواجد يومياً على المدرجات وأمام شاشات التلفزيون، وتتنفس هواءً مليئاً بحب النادي.
من جانبه، طالب محمود أبو الدهب، من رابطة مشجعي فريق الإمارات، جماهير فريقه الصقور بضرورة الحضور والوقوف خلف الفريق حتى آخر مباراة في دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أن السداسية الأخيرة في مرمى فريق بني ياس جاءت بمنزلة بداية الغيث لنتائج أخرى قادمة في دورينا، كما ناشد لاعبي الفريق ضرورة تقديم الأداء الجيد، حتى يبتعد الفريق عن خطر الهبوط للدرجة الأولى، وهو ما لا يتمناه بصفته عاشقاً لفريقه.

