- فاكهــة مدرجـات دورينا غائبـــــــــة .. وروابط التشجيع محلك سر (PDF)

ربما أسهم قرار تشفير مباريات «دورينا» الذي اتخذه اتحاد الكرة ورابطة المحترفين قبل عدة مواسم، في حدوث بعض الجوانب الإيجابية الخاصة بالأمور التنظيمية أو التسويقية في المسابقة، لكنه لم يسهم بالتأكيد في جذب العنصر الأهم في المنظومة الكروية وهو الجمهور إلى المدرجات، إلا في عدة مباريات تُعد على أصابع اليد الواحدة، في هذا الموسم وعلى الرغم من مرور 12 جولة من عمر دوري الخليج العربي، لا يزال الغياب والبعد عن المدرجات هو الأبرز باستثناء مباريات الوصل والعين، اللذين يحظيان بقاعدة جماهيرية كبيرة تؤازر بقوة في ظل نتائج متميزة ومستوى طيب.

على جانب آخر، وفي ظل وجود روابط للمشجعين ومجموعات التراس إلا أنها لم تسهم هي الأخرى في جذب الجماهير إلى المدرجات الصامتة التي أصبحت تعاني من العزلة.

العجيب أن هناك بعض الأندية اعتادت على استئجار مشجعين في كل مبارياتها بعد أن فقدت الأمل في حضور مشجعيها الأصليين ربما لسوء النتائج وغياب البطولات.. في هذا التحقيق نحاول أن نجد حلاً لمشكلة مزمنة تم طرحها كثيراً من قبل، لكن حتى الآن لا حلول ولا أفكار جديدة، ليبقى الوضع على ما هو عليه، وتبقى روابط التشجيع غائبة عن القيام بدورها بالرغم من حضورها الروتيني على المدرجات وبين أدوات التشجيع.

مؤازرة

أوضح علي سالم الحتاوي، عضو ألتراس جنون الوصل، أن جمهور الإمبراطور يتصدر المشهد في ملاعب الإمارات هذا الموسم، ويكفي أن محبي وعشاق قلعة الذهب ما زالوا يضربون أروع الأمثلة في مؤازرة الفريق، بل باتوا يتهافتون للوجود مع الوصل في كل مباراة يخوضها الفريق في دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أن نتائج الفريق في الموسم الحالي ساعدت كثيراً على هذا الحضور الجماهيري غير المسبوق، فضلاً عن تقديم اللاعبين مستوى جديداً جذب كل الفئات للحضور ومتابعة المباريات.

تشجيع

ونوه عضوألتراس جنون الوصل بأن إدارة النادي لها دور مهم في ذلك الأمر، حيث وفرت كل ما يحتاج إليه الجمهور، بما يضمن وجوده بصورة مثالية في المدرجات، تكفل له تشجيع الفريق دون النظر إلى أي أمور أخرى.

وكشف الحتاوي عن أن نادي الوصل هو الوحيد الذي لا يمتلك رابطة مشجعين، وإنما لديه قوائم للألتراس المتعارف عليه دولياً الذي يوفر أدوات تشجيع خاصة به وحده إلى جانب الأعلام الكبيرة ذات الألوان المختلفة، إضافة إلى اتفاق الألتراس على (التيفوهات) الخاصة بكل مباراة، موضحاً أن جمهور الفهود يحب الشعار الأصفر حتى النخاع، والجمهور يأتي للملعب سواء كانت المباراة منقولة على القنوات الفضائية أو مشفرة، وداعياً اللاعبين إلى ضرورة التتويج بدرع الدوري مع نهاية الموسم بعد سنوات ابتعاد طويلة عن هذا الشرف.

تعاون

وفيما يتعلق بظهور أشياء غريبة في مدرجات الوصل، مثل تلك اللافتة المثيرة للجدل التي ظهرت في مباراة الفريق أمام دبا الفجيرة في الجولة الـ11 من دوري الخليج العربي، التي رسم عليها صافرة ويخرج منها دخان باللون البنفسجي، في إشارة إلى تعرض الوصل للظلم التحكيمي في مباراته أمام العين، ما دعا لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم إلى فرض غرامة على الفهود بلغت 20 ألف درهم، وتكفل لاعبو «الإمبراطور» بها، قال الحتاوي: «ربما تكون هذه الحالة الشاذة الوحيدة، لكن غير ذلك، فهناك تعاون تام بين الجمهور والإدارة، كما أن هناك حالة أيضاً من التعاون مع الشرطة في عملية دخول الجمهور والتأمين».

تسويق

من جهته، نفى خالد البلوشي «البرنس»، رئيس رابطة مشجعي نادي الجزيرة «فخر العاصمة»، وجود ما يسمى بـ«الألتراس» في أندية دوري الخليج العربي كافة، مشيراً إلى أن الأجواء الرائعة الحالية التي نعيشها في الدولة لا تحتاج إلى ما يسمى بـ«الألتراس»، ومنوهاً بأن هذه المسميات توجد في دوري جميل السعودي، وتحديداً في ناديي الأهلي والاتحاد قطبي جدة.

وموضحاً أن «نادي الجزيرة يعتبر الوحيد الذي وطد علاقاته بعدد من سفارات الدول العربية الشقيقة والصديقة لزيادة الأعداد في المدرجات، وهي في اعتقادي بمنزلة سلاح ذي حدين، ونقوم بمثل هذه الأشياء من أجل الترحيب بالأجانب في ملعب الإنجازات».

كما لفت «البرنس» النظر إلى أن إدارة النادي دائماً تبادر بطرح أفكار تسويقية، مثل الأجهزة الإلكترونية، من أجل حض الجماهير على الحضور إلى الاستاد، وأضاف: «في اعتقادي أن فكرة التسويق حققت هدفها، بدليل نسبة الحضور الجماهيري الكبيرة بملعب محمد بن زايد في كل مباراة يكون فيها الفريق طرفاً تفوق الحضور في أي ملعب آخر

فعلى الرغم من أن الملعب يتسع لـ45 ألف متفرج، تجد دائماً المقاعد المخصصة لمشجعي «فخر العاصمة» تكاد تمتلئ، فضلاً عن حضور أعداد كبيرة أيضاً من محبي الفريق الضيف، وهذا الأمر دليل على قوة فريقنا هذا الموسم في الدوري».

ضربة العميد

كما رفض رئيس رابطة مشجعي نادي الجزيرة «فخر العاصمة» فكرة استئجار روابط من أندية مجاورة للوقوف مع الفريق في مبارياته، منوهاً بأن ذلك يدخل في المحظور، وأنه يجب على كل فريق الاعتزاز بنفسه وبرابطة مشجعيه، ورافضاً فكرة اللجوء إلى الأندية القريبة من أجل دعم الفريق خلال مبارياته الخارجية أو الداخلية.

كما ثمن البلوشي دعم الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة لكرة القدم، وتوفيره كل أشكال الدعم لرابطة النادي، إلى جانب دور عائض مبخوت، المدير التنفيذي، الذي دائماً يزيل عن كاهلنا الكثير، ويذلّل كل الصعوبات والعقبات التي تعتري طريق الرابطة.

ارتباط

في حين أكد فهد المنصوري، قائد جماهير فريق أصحاب السعادة، عدم وجود أي رابطة تشجيع في النادي، وربما يكون العنابي الفريق الوحيد في الدولة الذي لا يملك رابطة، مشيراً إلى أن مشجعي العنابي ومحبيه لا يحتاجون إلى رابطة تنظمهم أو تبث فيهم الحماس، فهم أوفياء ومحبون للفريق.

ومنوهاً بأنه لا يرى جدوى من وجود الروابط في الوقت الذي يكون هناك ارتباط وثيق بين المشجع وناديه، «ونحن في المدرج العنابي نرى أن الجماهير هي المحرك الرئيس للفريق الأول، وإن كانت لا تأتي بأعداد كبيرة كما كان في السابق، لكن هناك حالة من الرضا التام عنها، وفي اعتقادي أن أعداداً كبيرة من مشجعي الوحدة تنتظر عودة رفاق مطر لتقديم العروض الجيدة والانتصارات المتتالية».

وأضاف: «شخصياً أقول لكل وحدواي غيور إن وجودك في المدرج مهم للغاية، ويجب على كل مشجع تابع لنادي الوحدة ألا يتابع المباريات من المنزل أو المقهى، خصوصاً أن لاعبي الفريق في حاجة ماسة إلى هتاف كل مشجع من داخل أرضية الملعب».

منظومة

وأشاد المنصوري بالدور الكبير لمجلس الإدارة وشركة كرة القدم في النادي في دعم الجماهير واستقطابهم، لافتاً إلى أن «إحضار أي مشجع ليس بالأمر السهل، وهناك منظومة مشتركة تتمثل في اللاعبين والإدارة والجمهور، وإذا قام كل شخص بدوره، فأعتقد أن فريق الوحدة سيكون من بين أوائل الفرق الجماهيرية في دورينا»، ومنوهاً بأن إدارة النادي تسهّل كل الإجراءات للجماهير من دعم معنوي ودخول مجاني، فضلاً عن ترتيبات أخرى تقوم بها، بتوفير حافلات للمباريات الخارجية مجهزة من كل النواحي، وداعياً الجمهور إلى ضرورة الوقوف خلف الفريق حتى آخر مباراة من عمر دوري الخليج العربي.

أفكار

من جانبه، كشف أحمد سبيل، عضو مجلس جماهير فريق اتحاد كلباء، عن نجاح المجلس الجديد في استقطاب أكبر عدد من مشجعي الفريق، مشيراً إلى أن فريق كلباء عاد إليه جمهوره الحقيقي وليس المستأجر، ومنوهاً بأن الإدارة الجديدة برئاسة عيسى الذباحي جلست مع مجموعة من الجماهير التي أبدت استعدادها للعودة من جديد إلى المدرجات، وبالفعل لاحظ الجميع خلال المباريات الأخيرة للفريق كيف كان مظهر الجماهير في المدرجات، وهذا الأمر يوضح وجوداً قوياً لتبادل الأفكار والرؤى بين الجوانب كافة.

 كما كشف عضو مجلس جماهير فريق اتحاد كلباء عن إطلاق بطاقة يطلق عليها «كلباوي»، ستصدر مع بداية مرحلة الدور الثاني من دوري الخليج العربي، وتشتمل هذه البطاقة على تسهيلات عديدة وخدمات تقدم خصوصاً لجماهير النمور، وتعد هذه البطاقة الأولى من نوعها على مستوى أندية الساحل الشرقي، وتشتمل على عروض خاصة للجمهور، إلى جانب آلية جديدة سيتم الكشف عنها وقت الإعلان الرسمي عن طرح البطاقة، إضافة إلى عروض وسحوبات، وهذه الأفكار جميعها نتاج الحوار الجيد بين الجماهير ومجلس الإدارة.

مقاطع ترويجية

وأوضح أحمد سبيل قائلاً: «بدأنا بالفعل طرح شعارات مثل (خلكم ويا الأصفر)، إضافة إلى مقاطع ترويجية وحملات دعائية قبل كل مباراة بيوم أو يومين على الأكثر»، مؤكداً ثقته الكبيرة بأن جماهير اتحاد كلباء ستحضر في المدرجات حال حقق الفريق الفوز في مباراتين متتاليتين، خاصة أن للفريق سابقة في الموسم الماضي، عندما امتلأت المدرجات في مباراة الصعود في نهاية الموسم الماضي بـ7 آلاف متفرج، وهو ما أسهم بالفعل في فوز الفريق وتحقيق الحلم باللعب مع الكبار».

احترام

أكد نادي الوصل، على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، عقب رفع جماهيره اللافتة الشهيرة ذات الصافرة البنفسجية، أن الجمهور لا يقصد الإساءة للتحكيم، وأنه يكن كل الاحترام لـ«قضاة الملاعب»، وذكر: «اللاعبون ينادون جمهور الوصل بالتركيز على الوقوف خلف الفريق، والابتعاد عن أي هتافات أو لافتات مثيرة للجدل، تجنباً لأي عقوبات مستقبلاً»، مضيفاً: «اللاعبون يدعون الجمهور للاستمرار في دعم الفريق، والوقوف خلفه، ومواصلة مساندة (الإمبراطور) في جميع المباريات داخل ملعبه وخارجه».