منح لاعبو الوحدة (العنابي) مدربهم أغيري، قبلة الأمل بعد استعادتهم لنغمة الانتصارات، وإغراقهم لسفينة دبا الفجيرة (النواخذة) في عقر الدار بهدفين مقابل هدف، ورغم الأداء الجيد لدبا، بقيادة مدربه الجديد كاميلي، إلا أن التاريخ لا يعترف ولا يدون إلا النتائج، وأثبت نجم الوحدة إسماعيل مطر، أنه خبرة لا غنى عنها، مع العلم أنه تم إشراكه في الدقيقة 80 من المباراة، ولكنه استطاع تغيير مجريات المباراة من التعادل للفوز، بلمسة سحرية كانت الأولى له فور دخوله، بعد أن مرر كرة عرضية أربكت الحارس الضنحاني وزميله الخديم، لتصل للبديل خليل إبراهيم الذي لم يتوان في إيداعها الشباك هدفاً ثانياً كفل لـ«العنابي» النقاط الثلاث لتتكلل رحلة رفاق مطر للساحل الشرقي بنجاح تام.
مكاسب الضيوف
ضرب الفريق الزائر أكثر من عصفور بحجر واحد، فأغيري مدرب الوحدة، استعاد نغمة الفوز، بعدما كان آخر فوز له في الجولة الثامنة، وتقدم الوحدة للمركز الخامس، فضلاً عن استعادة الهداف تيغالي لذاكرة التهديف، ووصوله للرقم 13، أما ما عكر فرحة «أصحاب السعادة»، الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الساحر فالديفيا أول ثلث ساعة، وبخلاف الإصابة.
فالأمور كلها سارت وفقاً لما تشتهيه سفن الوحدة التي زادت من آلام «النواخذة» وقربتهم أكثر من الهبوط، إلا إذا كان لكاميلي رأي آخر خلال مباريات مرحلة الإياب، لأن الوضعية الحالية للفريق في المركز قبل الأخير بـ5 نقاط، ليست جيدة.
يمكن القول، إن كاميلي، أحدث بعض التغييرات على الأداء، وظهر اللاعبون بمستوى مختلف تماماً عما قدموه أمام الوصل المنتصر عليهم بالثمانية، وكان دبا قريباً جداً من التعادل إن لم يكن الفوز على الوحدة، لكن كرة القدم رفضت الإذعان للاعبين، لتتطاير الفرص تباعاً.
خصوصاً من الثنائي البخيت ومحمد الخديم أفضل لاعبي «النواخذة» في المباراة، واللذين حاولا تغيير شيء في النتيجة، لكن جهودهما ذهبت أدراج الرياح ليفرط الفريق في 3 نقاط مهمة كانت في المتناول، ويفشل «النواخذة» في تحقيق الفوز الأول، بعد مرور 12 جولة، ولربما تكون هذه المرة الأولى للفريق، والتي ينهي فيها مباريات الدور الأول بلا فوز، خلال مشاركتيه السابقتين في دوري الأضواء.
حظوظ متساوية
أكد المكسيكي أغيري مدرب الوحدة، أن الحظوظ كانت متساوية طوال زمن اللقاء بين الفريقين، مشيراً إلى أن فريقه نجح في العودة بالعلامة الكاملة من ملعب الفجيرة، وأن الأداء الجيد الذي قدمه دبا الفجيرة، كان سيمنحه التعادل.
لافتاً إلى أن النتيجة غير عادله لـ«النواخذة»، وأن النتيجة الطبيعية كان من المفترض أن تكون التعادل على أسوأ الفروض، وهو اعتراف صريح من قبل أغيري بقوة الخصم، وتمنى المدرب التوفيق لـ«لنواخذة» في المباريات المقبلة.
قال أغيري: «عانينا كثيراً في الشوط الثاني من الضغوطات، والتي حدت كثيراً من خطورة اللاعبين، ومنعتهم من خوض شوط المدربين بأريحية كاملة، خصوصاً وأنني تحدثت لهم قبيل اللقاء وبين الشوطين عن هذه الضغوط، ومثلما وجد دبا فرصاً، تبارى لاعبونا في إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، والتبديلات الاضطرارية التي أجريتها أتت أؤكلها، بعد أن أشركت مطر مكان محمد العكبري، وقبلها أدخلت خليل إبراهيم وسهيل المنصوري، لينجح الثلاثي في تحويل الكفة لمصلحة الوحدة».
أضاف مدرب الوحدة: «آثرت الزج بلاعبين شباب، إلى جانب أصحاب الخبرة، وإخراجي للعكبري ليس لأنه أضاع أكثر من فرصة حقيقية، لكن لأنني شعرت أن اللاعب تعب كثيراً بسبب الجهد الذي بذله أثناء اللقاء، وخليل وسهيل المنصوري، قدما أداءً أفضل، ولذلك آثرت الدفع بهما في الشوط الثاني، خصوصاً وأنهما لاعبان صغار السن، وفي حاجة للمزيد من الوقت لاكتساب الخبرات».
فالديفيا
تحدث أغيري عن إصابة فالديفيا، وعن مركز فريقه في الترتيب، قائلاً: «تبدو الإصابة نوعاً ما خطيرة، لكنني أتمنى غير ذلك، وسيتم عرض اللاعب على طبيب الفريق الذي سيحدد حجم ونوع الإصابة، والتي غادر على إثرها اللاعب منذ أول 20 دقيقة لبداية المباراة، وفريقي حالياً احتل المركز الخامس، وهو جيد مقارنة بنتائج الفريق في الدور الأول، وبالتأكيد نسعى لمزيد من النتائج الجيدة في قادم الجولات حتى الوصول للمربع الذهبي».
