لم يرتق «الديربي» الشهير بنسخته الـ 85 بين الشباب وضيفه الوصل أول من أمس، على الملعب الخضراوي بدبي، ضمن الجولة 12 لدوري الخليج العربي لكرة القدم، إلى المستوى المنشود، وظهر باهتاً وبلا أدنى إمتاع، ليس لأنه انتهى بالتعادل السلبي فحسب، بل لأنه لم يشهد وطوال زمنه، الذي تجاوز حاجز الـ 94 دقيقة، أكثر من 3 هجمات خطرة في أحسن الأحوال، بينها ركلة الجزاء المهدرة للفهود في الربع الأخير من زمن المباراة، التي حظيت بحضور جماهيري وصل عدده إلى 3493 متفرجاً.

ومثلت مباراة أول من أمس، النسخة رقم 85 من «الديربي» العتيق بين قطبي الساحرة المستديرة بدبي، الشباب والوصل، انتهت 33 مباراة منه لمصلحة الجوارح الخضر في مقابل 26 فوزاً للفهود الصفر، فيما خيم التعادل على 26 مباراة.

5 عناصر

ولعل أبرز أسباب افتقاد «الديربي 85» إلى الإمتاع، هو الانضباط الدفاعي المحكم، الذي انتهجه الهولندي فريد روتن مدرب الشباب في معظم دقائق المباراة، وهو «معذور» إلى حد كبير، نظراً لمعاناة فريقه من غياب 5 من أبرز أعمدة تشكيلته الأساسية، إضافة إلى الوضع النفسي المتردي الذي عاشه الجوارح قبل المباراة نتيجة تعرضهم لهزيمتين ساحقتين أمام الجزيرة بالسبعة والظفرة بالثلاثة، الأمر الذي جعل روتن يفكر بواقعية أمام منافس قوي يمتلك خط هجوم فاعلاً.

ثقة مفرطة

وفيما الشباب يعمد إلى التنظيم الدفاعي الصارم لتجنب الخسارة، انتهج الوصل أسلوب الضغط الذي لم يسفر عن شيء، نظراً للثقة المفرطة التي دخل بها نجوم الإمبراطور الملعب الخضراوي، كما لو أنهم قد ضمنوا النتيجة لمصلحتهم، وهو اعتقاد كلفهم خسارة فرصة استعادة قمة الترتيب العام لفرق البطولة، إضافة إلى تأثر الفريق الأصفر بغياب هدافه الخطر كايو، إلى حد أن الوصل ظهر بحاجة ماسة إلى مهاجم صريح يسد العجز عند الضرورة.

اعتراف روتن

الهولندي فريد روتن مدرب الشباب، أبدى سعادته بتعادل فريقه مع الوصل، معترفاً بأن كلا الفريقين كان محظوظاً بالتعادل، مفسراً ذلك بقوله: الشباب محظوظ بالتعادل، لأن حارس مرماه سالم عبدالله قد تألق بتصديه لكرة جزاء المنافس، والوصل محظوظ بالتعادل، لأن شباكه أفلتت من هدف محقق للشباب في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة.

 وأضاف روتن قائلاً: التعادل نتيجة مرضية لنا في ضوء معاناتنا من غياب 5 لاعبين مهمين، وفي ظل ظروف الهزيمة من الجزيرة ثم الظفرة، لعبنا بتنظيم دفاعي أفضل، وتركيز أعلى، وأشركنا عدداً من اللاعبين الجدد، وبدلنا مراكز بعض اللاعبين، وأنا سعيد جداً بأداء جميع اللاعبين، والنتيجة عموماً سوف تمنح الشباب دافعاً كبيراً في مبارياته المقبلة، وهذا شيء مهم جداً بالنسبة لي.

عدم رغبة

وحول إدارة الحكم عمار الجنيبي لمباراة الشباب مع الوصل، وهو نفسه الذي أدار مباراته مع الجزيرة، أجاب روتن بالقول: أنا لا أرغب بالحديث عن قرات الحكام بصورة عامة، لكني تحدثت مع اللاعبين عن التحكيم بصورة عامة، وأعتقد أن هناك بعض القرارات التي أظهرت أن بعض الحكام بحاجة إلى نوع من التركيز الأكبر والدقة الأعلى، وهذا ما ظهر خلال مراجعة «فيديو» بعض مباريات الشباب.

يد خلفان

وعن تعليقه على تسبب لاعبه فهد خلفان بركلة جزاء لمصلحة الوصل، رد روتن مبتسماً: كان على خلفان إبعاد الكرة بالرأس لا باليد، لأنه لاعب كرة قدم وليس كرة يد، لكن عموماً، هذا الأمر يحدث غالباً في كرة القدم، وأنا أثق كثيراً في خلفان، أظن أنها ردة فعل عفوية من خلفان ليس أكثر من ذلك.

10 لاعبين

أما الأرجنتيني رودولفو مدرب الوصل، فقد شدد على أن فريقه الأصفر حاول طوال المباراة تسجيل هدف الفوز، لكنه لم ينجح، معللاً ذلك بأسلوب المنافس الدفاعي بعشرة لاعبين في أغلب زمن المباراة، معترفاً بأن أداء الوصل لم يكن جيداً في الشوط الأول من المباراة، قبل أن يتحسن في الشوط الثاني، ويهدد مرمى الشباب أكثر من مرة، ومنها إضاعته ركلة جزاء في الربع ساعة الأخير من زمن الشوط الثاني.

تقلبات متوقعة

ورفض رودولفو اعتبار التعادل مع الشباب بداية لخروج فريقه من دائرة المنافسة على الدرع، لافتاً إلى أن أمام الوصل 14 مباراة يمكن أن يستعيد فيها حظوظه، إضافة إلى ما تسفر عنه مباريات المنافسين الآخرين للفهود، متوقعاً حدوث تقلبات في نتائج غالبية فرق البطولة، مشيراً إلى أن الدوري ما زال طويلاً، وأن التعويض ممكن جداً.

أمر مستحيل

أشار رودولفو إلى عدم وجود فريق واحد في الدوري بإمكانه تحقيق الفوز بصورة متواصلة، معتبراً الأمر مستحيلاً في عالم كرة القدم، مبدياً رضاه عن أداء الوصل، رغم خيبته من التعادل السلبي، وإهدار ركلة جزاء «لو» سجلها لاعبه ليما، لكان وضع الوصل أفضل بكثير، في لائحة الترتيب العام لفرق الدوري.