لم تحمل مباريات الجولة الرابعة من دوري الدرجة الأولى أي جديد يذكر على مستوى الصدارة التي بقيت على حالها برغم وقوع الفجيرة المتصدر بـ10 نقاط في فخ التعادل وخسارته نقطتين أمام الخليج في كبرى مفاجآت هذه الجولة، خصوصاً أن الخليج خسر مبارياته في الجولة الماضية أمام العربي القيواني الخاسر من قبلها أمام العروبة بالعشرة، وعلى مستوى الوصافة، تمسك البرتقالي بمركزه الثاني برصيد ثماني نقاط، وهو الرصيد نفسه الذي يمتلكه دبا الحصن الثالث بفارق الأهداف.

ومن خلفهم يأتي الذيد الرابع بسبع نقاط، شأنه شأن مصفوت الذي يأتي خامساً بالرصيد ذاته، ومن ثم تأتي فرق الشعب ودبي في المركزين السادس والسابع، ولكليهما خمس نقاط، والعروبة ثامناً بأربع نقاط، وهو رصيد الخليج التاسع نفسه، وفي المرتبة العاشرة يحل فريق العربي بأربع نقاط، ثم الحمرية الحادي عشر بنقطتين، وأخيراً رأس الخيمة بنقطة وحيدة.

تراجع

وكانت نتائج هذه الجولة قد شهدت تراجعاً كبيراً في نسبة الأهداف التي بلغت ذروتها في الجولة الثانية، بعد أن وصلت إلى 23 هدفاً، لتقل إلى النصف عبر مباريات الأسبوع الرابع الذي شهد تسجيل اللاعبين 12 هدفاً فقط، كما اختفت تماماً ظاهرة البطاقات الحمراء.

فيما نال 20 لاعباً بطاقات صفراء من قبل قضاة الملاعب، وجاءت النتائج على النحو التالي: فوز دبي وعجمان على العروبة والشعب بهدف وحيد في كل مباراة، وتعادل الفجيرة سلبياً مع الخليج، وتخطي دبا الحصن عقبة العربي بنتيجة 3-2، وفوز الذيد بثنائية نظيفة على رأس الخيمة، وعبور مصفوت لفريق الحمرية بنتيجة 2-1.

الدوري يشتعل

في أول مباراة يقودها خلفاً للمدرب المقال أحمد عبد الرزاق، تمكن التونسي محمد المنسي، مدرب الخليج، من قيادة فريقه الخليج لحصد نقطة غالية من ملعب الفجيرة المتصدر، الذي ربما ندم مدربه البوسني جمال حاجي على تفريطه في النقطتين، ولربما استهان لاعبو فريق الذئاب بوضعية أبناء الخور المتأخرة أسفل الترتيب، لكن لاعبي الخليج تمكنوا من تقديم مباراة كبيرة، حيث استخدم المدرب المنسي خبرة السنين، وعرف كيف يفرض أسلوب لعبه على الفجيرة، بل ويتفوق عليه في بعض الأحيان.

الأسود تعود

قاد مهاجم دبي الشاب وليد خالد فريقه دبي لتحقيق أول فوز في الدوري على حساب ضيفه العروبة، لتتنفس جماهير العوير الصعداء، خصوصاً أن فريقها خسر أمام الفجيرة، وفرط في 4 نقاط بالتعادل أمام الحمرية ومصفوت، والفريقان عائدان من بعد توقفهما مواسم عدة عن المشاركة في دوري الأولى.

ويعتبر الفوز الدباوي الذي حققه على الأخضر العروباي الأول للمدرب الفرنسي من أصل جزائري محمد كامل داجبور، الذي انبرى للمهمة عقب نهاية الجولة الثالثة خلفاً للإيطالي المقال أرينا، الذي فشل في تحقيق أي فوز لدبي من 3 مباريات.

لكن داجبورعرف كيف يفوز على العروبة الذي يعتبر أحد المنافسين هذا الموسم على الصعود لدوري الخليج العربي، لكن الفريق العرباوي الذي بهر الجميع في تمهيدي الكأس وتصدر المجموعة الأولى دون تعادل أو هزيمة انصاع حتى الآن لهزيمتين، كانت الأولى أمام الفجيرة بالأربعة في الجولة الماضية، ولا تزال فرصة عودة أبناء مربح قائمة في الوصول إلى فرق المربع الذهبي، وستكون مباراته في الجولة المقبلة أمام مصفوت بمثابة فرصة جيدة.

مربع الأحزان

أعاد البرتقالي جاره الشعب إلى مربع الأحزان من جديد، بعد أن فاز عليه بهدف وحيد حمل توقيع البرازيل أديلسون في آخر ربع ساعة من المباراة، ليكسب مدرب عجمان المصري أيمن الرمادي أغلى ثلاث نقاط في هذه الجولة، ويتمسك بالوصافة بعد أن قلص الفارق بينه وبين الفجيرة إلى نقطتين فقط، ليصبح الصراع على المقدمة مشتعلاً.

الجولة المقبلة

تقام مباريات الجولة الخامسة من دوري الأولى يوم الجمعة المقبل بثلاث مباريات، حيث يستقبل العروبة بملعب الفجيرة ضيفه مصفوت، ويواجه دبي الخليج في خورفكان، فيما يلتقي رأس الخيمة بالحمرية، ويوم السبت سيكون الفجيرة في مهمة صعبة أمام دبا الحصن بملعب الأخير، ويلتقي الشعب بالعربي في الشارقة، ويستقبل الذيد عجمان في المنطقة الوسطى.

المنسي: هدفي إعداد وبناء فريق مستقبل الخليج

أكد التونسي محمد المنسي، مدرب الخليج، أن احترام لاعبيه للفجيرة قادهم إلى تحقيق نتيجة التعادل خلال المباراة التي جمعت الفريقين، منوهاً بأنه حسب خبرته الفنية، وقف على أداء فريقه، وكذلك راجع مباريات سابقة للفجيرة، من بينها مباراة تمهيدي الكأس التي خسرها الخليج، وأكد المنسي أنه حاول بقدر الإمكان توظيف لاعبي فريقه حسب إمكاناتهم، خصوصاً أن الفجيرة يلعب هذا الموسم من أجل الصعود، ولديه إمكانات كبيرة تؤهله للعب في دوري الخليج العربي.

وقال: لولا قلة الخبرة في عدد كبير منهم، لتمكنّا من العودة من ملعب الفريق المضيف بالنقاط الثلاث، في ظل الفرص التي تهيأت لهم أمام المرمى، وأيضًا فريق الفجيرة حصل على فرص عدة لم يتم استثمارها بالشكل المطلوب»، وقال: «هدفي إعداد فريق للمستقبل يمكنه العودة من جديد إلى مصاف دوري الخليج العربي.

مباركة

بارك المصري أيمن الرمادي، مدرب عجمان، الفوز للاعبي فريقه عقب عبورهم للكوماندوز، وقال الرمادي إن الشحن الزائد طغى على أجواء اللقاء، معبّراً عن سعادته بنيل ثلاث نقاط وصفها بأنها تساوي 6 نقاط، ونوه الرمادي بأن «المباراة جاءت قوية، وكان الشعب بمنزلة الند لفريقنا، لكن لاعبينا عرفوا كيف يتفوقون في الدقائق الأخيرة، ويحافظون على هدف الفوز الوحيد الذي كفل لنا النقاط الثلاث.

مشيراً إلى أنهم طووا هذه الصفحة، ونسعى بالتأكيد لمواصلة مشوار الانتصارات، وستكون لدينا مباراة مهمة أمام الذيد الذي نكنّ له كل تقدير واحترام، ونأمل بعودة لاعبينا المصابين قبيل موعد مباراة الذيد، كما أشاد بلاعب فريقه البرازيلي تاسيو الذي استبدله في الشوط الثاني منوهاً أنه تحامل على نفسه لاستكمال المباراة، لكنني طالبت بتبديله حتى لا تتفاقم إصابته.

إشادة

أشاد خالد الكعبي، مدير الفريق الكروي الأول بنادي دبي، بالمستوى الجيد الذي ظهر به الأسود ومدربهم الجديد محمد كامل داجبور وتحقيقهم أول فوز في الدوري على العروبة بهدف لافتاً إلى أن «انطلاقة الأسود لن تتوقف، وهدفنا الحصول على أكبر عدد ممكن من النقاط»، مشيراً إلى أن الجهازين الفني والإداري طالبا اللاعبين بضرورة الفوز على الخليج في خورفكان، والعودة من هناك بالعلامة الكاملة، ويقيني بأن دبي سيكون له شأن كبير هذا الموسم، رغم تأخرنا في أول ثلاث جولات لكن نغمة الانتصارات ستتواصل بمشيئة الله في الجولات القادمة.

غير عادل

اعتبر محمد الحمادي، المدير التنفيذي لنادي الفجيرة، التعادل الذي انتهت عليه مباراة فريقه أمام الخليج غيرعادل، في ظل الفرص السهلة والسوانح التي توافرت للاعبي الذئاب، والتي لم يتم استثمارها بالشكل المطلوب، وأكد أن الفريق الضيف دفع بعدد كبير من اللاعبين في الخط الخلفي، وأشار إلى أن الفجيرة على الرغم من فقدانه نقطتين، فإنه لا يزال متمسكاً بقمة ترتيب دوري الدرجة الأولى.

زفاف وحادث و "رباط صليبي"

لم يخض فريق العروبة مباراته التي خسرها أمام فريق دبي بهدف، بكامل نجومه بعد أن غاب عنه أبرز لاعبين، وهما عمران عبد الرحمن الذي احتفل بزواجه قبيل المباراة، فيما تعرض الهداف إسحاق عبد الحميد إلى حادث سير حرمه من المشاركة خلال التدريبات الأخيرة للفريق، كما أجرى لاعب دبي حسين عبد الرحمن عملية في الرباط الصليبي في ألمانيا تكللت بالنجاح، وسيعود اللاعب من بلاد المناشافت، ليقضي فترة راحة ربما تستمر أكثر من ثلاثة أشهر، ليعود بعدها إلى مزاولة نشاطه مع الفريق.

بابا ويجو في صدارة الهدافين

حافظ السنغالي بابا ويجو على صدارة الهدافين برصيد خمسة أهداف، على الرغم من عدم تسجيله أي هدف خلال مباريات هذه الجولة، يليه أديلسون محترف عجمان وحسن معتوق محترف الفجيرة بأربعة أهداف، ويتقاسم ستة لاعبين المركز الثالث بثلاثة أهداف، وهم كابي، نواف فريد، حسن صفر، سيدريك، لوبيز والكسندر.

الحصن والذيد ومصفوت تظفر بالعلامة الكاملة

تمكنت أندية الحصن والذيد ومصفوت من تحقيق فوز مهم خلال هذه الجولة، لتظفر بالعلامة الكاملة وتترقى في الترتيب العام، لتضيق الخناق على الفجيرة المتصدر الذي يعتبر أكبر الخاسرين لمباريات هذه الجولة، وعلى الرغم من أن تعادله أمام الخليج أبقاه في الصدارة، فإن فقدان نقطتين أمام فريق غير منافس على الصعود حتماً سيندم عليه المدرب البوسني جمال حاجي كثيراً في مقبل الأيام، خصوصاً أن الجميع كان يرشح الذئاب لعبور عقبة الخور الذي كاد أن يفيض ويغمر الفجيرة، لولا رعونة مهاجميه وقلة خبرتهم.