أكد الدكتور موسى عباس نائب رئيس أكاديمية كرة القدم بالنادي الأهلي، أن الخطأ الأكبر الذي قد تقع فيه الأندية، هو التعاقد مع مدرب للمراحل السنية دون الرجوع للمشرف الفني للأكاديمية، أو لمدرسة الكرة، والذي قد لا يتماشى مع فكر وفلسفة وخطة المدير الفني، مشيراً إلى أن بعض المدربين مؤهلون بالفعل للعمل في المجال التدريبي للمراحل السنية.

والبعض الآخر غير مؤهل، خصوصاً في مدارس الكرة. وقال: «من دون المدير أو المشرف الفني الكفء، والذي يملك خبرات طويلة في العمل التدريبي بالأكاديميات، قد تحدث فوضى، لأنه الوحيد الذي يملك حق وضع البرامج المتخصصة التي يسير عليها مدربو المراحل السنية، والأفضل بالطبع، أن يجمع بين الخبرات الأكاديمية والسيرة التدريبية الطويلة، في تكوين وإعداد اللاعبين الصغار، وليس مجرد مدرب كرة قدم، إذ إنه يقوم بوضع البرامج لكل المراحل السنية، بحسب مواصفاتها ومتطلباتها».

جيل متميز

وأضاف: «مدرب المراحل السنية، من أهم العناصر في منظومة أكاديميات الكرة، لأن دوره ليس في اكتشاف المواهب، وإنما صقلها وتكوينها بالطريقة الصحيحة.

وإعداد اللاعب الموهوب للمستقبل، ومن دون المدرب الكفء المؤهل، لا يمكننا تحقيق الأهداف التي نسعى إليها بإعداد جيل من اللاعبين المميزين، والمشكلة التي قد يقع فيها الكثير، أن نسند مهمة تدريب أحد فرق المراحل السنية إلى لاعب معتزل حديثاً لا يملك الخبرة التدريبية اللازمة، حتى وإن كان يحمل رخصة التدريب، كما أننا نحتاج في الفئات العمرية الصغيرة إلى مربٍ أكثر من مدرب، وبالتالي، الجمع بين الخبرة التدريبية والجانب التربوي، فالأهم هو العمل بناء على أسس علمية، وليس مجرد اختيارات قد تصيب وقد تخطئ».

خبرات تدريبية

وتابع: «نحن في أكاديمية الأهلي، نعتمد على المدربين المواطنين في مختلف فرق المراحل السنية، ولكنهم مؤهلون، ومن أصحاب الخبرات التدريبية، باستثناء مشرف حراس المرمى، وتحت إشراف المدير الفني للأكاديمية، الدكتور حرمة الله السباعي، والكابتن يسري زيان المدير الفني لمدرسة الكرة.

ولكن هذا لا يعني أننا نعارض المدرب الأجنبي في الأكاديمية، لأن هناك مدربين على مستوى عالٍ، بشرط أن يكون هذا المدرب متخصصاً في عمل الأكاديميات»، مشيراً إلى أن المنتخب الوطني هو المقياس الحقيقي لعمل الأكاديميات، وهناك لاعبون حالياً في الكرة الإماراتية على أعلى مستوى، هم نتاج الأكاديميات، وأحمد خليل، على سبيل المثال، مر عليه مدربون أجانب ومواطنون في المراحل السنية، ولذلك، فعمل المدرب يظهر بناء على الخامات التي تتوفر له أيضاً، إذا تم صقلها على أسس علمية وتدريبية صحيحة.