أكد محمد إسحاق مال الله «حمدون» مدير أكاديمية كرة القدم بنادي النصر السابق، رئيس قسم الاستقطاب والمراكز الخارجية الحالي بالنادي، أن وجود معايير واضحة قائمة على أسس علمية في اختيار مدرب المراحل السنية، من أهم العوامل التي من شأنها تطوير عمل أكاديميات الكرة بالأندية.
مشيراً إلى أنه ليس كل مدرب كرة يصلح للتدريب في الأكاديمية أو مع المراحل السنية، إذ من الضروري أن يتم التعاقد مع مدرب خبير متخصص في عمل الأكاديميات، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن أبرز الصعوبات تكمن في العمل في جو «غير مريح»، على حد وصفه، داخل الأكاديميات، في ما يتعلق بالصلاحيات وحرية العمل، ووجود ميزانية واضحة، كون الأكاديمية منظومة متكاملة إدارية، وليست فنية فقط.
معيار
وقال: «بالتأكيد، الاختيار الصحيح للمدرب في المراحل السنية، سيؤدي إلى مخرجات جيدة على مستوى اللاعبين، واختيار المدرب في الأكاديمية من أصعب المهام، لأنك تعقد عليه آمالاً كبيرة في تكوين وإعداد لاعبين جيدين للمستقبل، ومن وجهة نظري، مسألة جنسية مدرب المراحل السنية لا تهم.
وليست هي المعيار الحقيقي، وإنما المعيار هو الكفاءة والخبرة والمردود الذي حققه هذا المدرب من قبل»، مضيفاً: «المدرب الأجنبي يتميز في جزئيتين، وهما عاملا التنظيم والوقت، فقد يكون مدرب المراحل السنية العربي على كفاءة عالية، ولكن الوقت والتنظيم قد يكون عنصراً غائباً لديه.
واختيار الأجنبي ليس لضعف المدرب العربي أو المواطن، وإنما لتحقيق إضافة ملموسة، خصوصاً أن عملية التواصل لم تعد عقبة أمام المدرب الأجنبي، في ظل الجيل الحالي من الصغار، الذي يعرف اللغة الأجنبية جيداً، فيما يتولى الجانب الإداري سد فجوة اختلاف الثقافات والعادات بين اللاعب الصغير وبين المدرب».
نتائج
وتابع: «مقياس تطور عمل مدربي الأكاديميات والمراحل السنية، هو الأفراد، وليس نتائج هذه الفرق، وبالتالي، الاستقرار والصبر عنصران مهمان في تقييم عمل المدرب، في حالة كان اختياره صحيحاً من البداية، وبناء على استراتيجية ومعايير واضحة، إذ إن التغيير المستمر يضر بالأكاديمية، وحتى نسهم في تطوير مدربينا، أعتقد أن التعاقد مع مدرب أجنبي كفء ووضع مدرب مواطن كمساعد لفترة معينة من أجل الاستفادة من خبرات الأجنبي التدريبية في المراحل السنية، أمر في غاية الأهمية، للتغلب على مشكلة نقص الخبرة التدريبية لدى بعض المدربين».
تواصل
كما أشار حمدون، إلى أن عملية التواصل ما بين مدرب المراحل السنية وبين أولياء أمور اللاعبين ومدارسهم كذلك، من أبرز العيوب التي قد تكون غائبة في عمل المدرب، بالإضافة إلى الناحية التنظيمية، والتوافق بين المدرسة والنادي من أجل استمرارية اللاعبين الصغار، وهنا دور المدرب الواعي والمتخصص في مدارس الكرة.
كما طالب حمدون، الأندية، بمكافأة المدرب والأكاديمية عندما يخرج من تحت يديه لاعب متميز وموهوب، يشكل إضافة للنادي وللمنتخبات الوطنية، كما طالب بتكثيف الدورات التدريبية والتثقيفية التي تقام تحت إشراف اتحاد الكرة، من أجل تطوير وثقل مدربي المراحل السنية.

