أزّم فرسان الغربية من موقف النواخذة وأغرقوهم بثلاثية ساخنة في عقر الدار، ليصب الظفرة مزيداً من الزيت على نيران القاع الذي ازداد اشتعالا بعد خسارتي دبا الفجيرة وكلباء والإمارات، وفوز بني ياس الأول في المسابقة، ليجد الظفرة نفسه بين الفرق التي تتواجد في المنطقة الدافئة.

وكانت مباراة دبا والظفرة مثيرة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى خصوصا وأن أصحاب الأرض تقدموا بهدف أول منذ الدقيقة الثانية ليبسطوا إيقاع لعبهم، وظن الجميع أن دبا في طريقه لتحقيق الفوز الأول هذا الموسم.

وذلك من واقع البداية الجيدة للفريق، لكن سرعان ما استعاد الضيوف زمام المباراة بفضل تحركات السوري خريبين الذي رد سريعا على هدف البخيت بهدفين، لتؤول السيطرة للفريق الضيف الذي استفاد كثيرا من طرد لاعب دبا إبراهيم عبد الله الذي تعرض ربما لأسرع طرد في الدوري، خصوصا وأن الفارق بين الإنذار الأصفر والأحمر دقيقتان فقط.

ليترك عبد الله فريقه يلعب بعشرة لاعبين قرابة 60 دقيقة وهو وضع صعب للغاية أمام فريق يمتلك قوة هجومية ضاربة، ليبسط رفاق ديوب سيطرتهم على الملعب خصوصا في الحصة الثانية التي شهدت تسجيل الظفرة لهدفين عبر خريبين وديوب وهو العاشر له في المسابقة ولم يكن هدف عمر الخديم كافيا لتجنب الهزيمة الخامسة للنواخذة الذي بات في موقف لا يحسد عليه ول ابد من تحركات سريعة من قبل مجلس الإدارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبيل بدء مرحلة الإياب.

احتجاجات

وشهدت المباراة احتجاجات تحكيمية مستمرة من قبل لاعبي وجمهور دبا الفجيرة الذين صبوا جام غضبهم على حكم اللقاء عمر آل علي عقب نهاية اللقاء خصوصا وأن اللاعبين كانوا قد طالبوا بركلة جزاء أثناء المباراة فضلا عن رفضهم لقرار البطاقة الصفراء الثانية في وجه اللاعب إبراهيم عبد الله الذي لم يكن يصدق أن تشهر له الحمراء في ظرف دقيقتين فقط، لكن عمر آل علي ربما طبق روح القانون وكان أقرب من أي شخص لحالتي اللاعب المطرود.

وواصل البرازيلي دانيلو محترف دبا الفجيرة مستواه المتواضع وكان أسوأ لاعبي الفريقين ولم يكن لهذا اللاعب أي دور فاعل في الهجوم، وربما باتت أيامه معدودة في قلعة النواخذة وعلى العكس تماما فقد تألق الأردني يس البخيت .

كما لم يتألق من قبل وقدم واحدة من أجمل مبارياته مع الفريق الدباوي بعد أن سجل هدفا رائعا وسبب إزعاجا مستمرا لدفاع الظفرة لكن الفرسان استعادوا النغمة بعد الهزيمة أمام الزعيم قبل أسبوع لكن قويض عرف كيف يعود من الساحل الشرقي بثلاث نقاط مهمة رفعت رصيد الفريق إلى 13 نقطة ليطرق الفرسان منطقة الأمان قبيل ثلاث جولات على نهاية مرحلة الذهاب.

مطالبة

بدوره طالب جمعة حمدان العبدولي مدير فريق دبا الفجيرة أن يتم إشهار العقوبات التي تطال الحكام المخطئين إعلاميا أسوة باللاعبين والإداريين وقال عندما يتم إيقاف لاعب أو إداري يملك الإعلام كل التفاصيل ويتم تحديد المبلغ المخصوم منهما، لكن عندما يكون حكامنا في الوضعية نفسها ويقعون في أخطاء مؤثرة تغير في نتيجة المباريات يتم التحفظ عن العقوبة.

مبديا تساؤله لماذا لا يتم الإعلان عن الحكم المخطئ عبر أجهزة الإعلام مع تحديد اسم الحكم ونوع المخالفة التي وقع فيها وفي أي مباراة حتى يعرف الجميع نوعية هذه الأخطاء ويتجنب الحكام الوقوع فيها مرة أخرى أما إذا تم التستر كما يحدث حاليا فسيستمر الأمر كما هو عليه.

أجانب

وعن مباراة فريقه أمام الظفرة قال العبدولي إن اللاعبين المواطنين بذلوا جهدا مقدرا وقاتلوا من اجل الفوز الذي لم يحدث، مبديا تحسره للأداء الباهت الذي أظهره اللاعبون الأجانب عدا يس البخيت، وأضاف: أجانبنا سواء دانيلو أو الكوري هيو جاي دو خارج الخدمة ولم يكن لهم أي دور مؤثر مع الفريق في الدوري حتى الآن، مشيرا إلى أن الكوري لم يقدم الإضافة المطلوبة ولم يفد الفريق في شيء ودانيلو كذلك وربما كان يس البخيت بمثابة الحسنة الوحيدة في الأجانب مع استمرار غياب المغربي إدريس فتوحي.

قويض: جئنا للتعادل ورجعنا بالنقاط

أكد السوري محمد قويض مدرب الظفرة أنهم جاؤوا لخطف نقطة من ملعب الفجيرة أمام دبا، لكننا نجحنا في العودة بالعلامة الكاملة وذلك بعد تحقيق الفوز على النواخذة بنتيجة 3-2 ، مشيرا إلى أن درجات الرطوبة العالية والضباب الذي اجتاح الملعب اثر بالتأكيد سلبا على أداء لاعبي الفريقين، ورأى الجميع كيف انزلقت الكرة من يد حارس الظفرة وتحولت نحو الشباك بعد أن سجل عمر الخديم هدف دبا الثاني.

استفادة

وأشار قويض إلى استفادة لاعبي الظفرة من حالة الطرد التي تعرض لها لاعب دبا إبراهيم عبد الله في الشوط الأول حيث ساعد ذلك في خوض لاعبينا للقاء بأريحية تامة ونجحنا في استغلال هذه الميزة، لنسجل ثلاثة أهداف كفلت لنا النقاط الثلاث، بعد أن نجحنا في تحويل تأخرنا بهدف إلى فوز في نهاية المباراة.

منوها بأنه كان على علم بأن لاعبي دبا يجيدون الشق الدفاعي ويلعبون على سلاح المرتدات، وبعد الطرد أشرك مدرب دبا أسلحته الهجومية من أجل إنقاذ ما يمكن انقاذه، حيث كان هناك دور كبير للبخيت ودانيلو في الخط الأمامي لينضم اليهم عدد آخر من المهاجمين، لكن لاعبينا فطنوا لذلك وقاموا بأدوار مهمة في الخلف وذلك للحد من خطورة الطرف الآخر وإبطال مفعول هجومه، مشيرا إلى أن الهدف المبكر للبخيت حرك اللاعبين أكثر.

وكنت على ثقة كبيرة من التعادل خصوصا وأن فريقي يجيد الطابع الهجومي، وأن ما جعلنا نطمع أكثر في الفوز بعد أن جئنا للتعادل، هو حالة الطرد بعد أن كان فريقنا يميل للعب الدفاعي للحد من المرتدات التي يجيدها النواخذة كما أشرت سابقا.

منوها بأن فريقه سنحت له عدة فرص مضمونة للتسجيل لم تستغل بالشكل المطلوب، وقال على الرغم من أن دبا لعب ناقصا منذ الحصة الأولى إلا أنهم أدوا المباراة بشكل جيد، ولم يشعر لاعبو الخصم انهم يلعبون بعشرة لاعبين، وذلك من واقع ما قدموه من جهد من أجل الإبقاء على النقاط ، مشيرا إلى انه لعب على أخطاء الخصم.

ملل

وفيما يتعلق بحديثه عن التحكيم أكد أن الحديث عن منظومة التحكيم أصبح أشبه بالملل، مشيرا إلى أن فريقه تضرر في أربع مباريات سابقة من التحكيم، وأخذت عهدا عقب مباراة العين الماضية أن لا أتحدث مطلقا عن الحكام وأن الكرة الآن في ملعب إدارة الحكام، وقال مهما كانت النتيجة يجب أن لا يكونوا بمثابة شماعة للمدربين يعلقون عليها أخطاءهم وهزائمهم، منوها بأن كثرة الحديث عن الحكام تقلل من هيبة المدربين في بعض الأحيان، خصوصا وأن هناك من يعتقد أن المدرب يرمي اللوم على الحكم بعد الهزيمة.

البخيت: الحكم ساهم في توتر لاعبي دبا الفجيرة

قال المحترف الأردني في صفوف دبا الفجيرة يس البخيت صاحب هدف الافتتاح في مرمى الظفرة، إن حكم مباراة الفريقين، ساهم بقدر كبير في توتر لاعبي دبا الفجيرة، بعد أن تعرض فريقنا إلى ظلم تحكيمي واضح، وذلك فيما يتعلق بحالة الطرد التي تعرض لها اللاعب إبراهيم عبد الله، وأشار إلى أن فريقه قدم مباراة جيدة أمام الظفرة، لكن النتيجة لم تكن عادلة في نهاية الأمر، خصوصا وأنهم لعبوا لأكثر من ساعة بعشرة لاعبين، واترك للمراقبين والمحللين الحكم في قرارات التحكيم.

323

شهد مباراة الفريقين 323 متفرجا فقط، وكانت مدرجات ملعب الفجيرة شبه خاوية من الأنصار، وربما أثر موعد المباراة المتأخر في الساعة الثامنة مساء، فضلا عن أجواء الرطوبة التي رافقت اللقاء، على حضور مشجعي الفريق إلى المدرجات، فضلا عن قيام المباراة مع بداية الأسبوع.

خريبين: المباراة لم تكن سهلة

أكد النجم السوري عمر خريبين صاحب هدفي الظفرة في مرمى دبا الفجيرة، أن مباراتهم أمام النواخذة، لم تكن سهلة على الإطلاق، ورافقتها أجواء متقلبة، خصوصا بعد ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية لأول مرة هذا الموسم، بعد دخول فصل الشتاء، مشيرا إلى أن ضغط المباريات، أثر كثيرا كذلك على لاعبي الفريقين، لكننا تمكنا من الرجوع سريعا إلى أجواء المباراة، بعد أن تقدم الخصم علينا بهدف في أول دقيقتين، لنتمكن بعد ذلك من تحقيق الفوز والعودة من الفجيرة بالنقاط الثلاث.

اعتذار

عقب نهاية المباراة انتظر الصحافيون مدرب دبا الفجيرة البرتغالي سيرجيو للحديث عن خسارة فريقه لكنه أتى إلى قاعة المؤتمرات بنادي الفجيرة وأدلى بحديث مقتضب وبلهجة حادة، حيث قال في أقل من ثلاث دقائق، إنه جاء احتراما للإعلاميين ولا يود الخوض في أحداث المباراة، لكنه يؤكد أن لاعبي فريقه أدوا بروح قتالية عالية ولا بد من تهنئتهم على هذا الأداء رافضا الحديث عن التحكيم.