حملت مباراة أول من أمس، التي جمعت فريقي بني ياس واتحاد كلباء على ملعب الأول بالشامخة، وحسمها السماوي لصالحه 3 ـ 1، الكثير من الأحدث المثيرة، حيث استعاد السماوي عافيته، وسجل انتصاراً معنوياً كونها خطوة أولى على طريق الهروب من دائرة الخطر، وكذلك صالح به جماهيره، التي اشتاقت كثيراً لتذوق طعم الفوز.

فيما كانت النتيجة صدمة جديدة لنمور كلباء وجهازهم الفني، وعنواناً بارزاً يشير إلى أن الساعات المقبلة، ربما تحمل الكثير من التغييرات في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه للبقاء مع كبار المحترفين، وعدم العودة مجدداً إلى دوري الهواة.

الانتصار الأول

من أهم مفارقات المباراة، فوز بني ياس الذي جاء بعد 9 جولات كاملة لم يحقق فيها السماوي أي انتصار سواء على أرضه أو خارجها، ما أصاب اللاعبين والجهاز الفني والإداري بحالة نفسية ســــلبية، والجميع دائماً يسأل هل أــــسباب الخسارة فنية أم نفسية؟

على أي حال «فك النحس» واعتبر اللاعبون ومدربهم، الذي سأم الخسائر المتتالية، أن الفوز مفتاح السعد، وهو بداية وعلى فريقه الاستمرار في حصد النقاط حتى يستطيع الهروب من دوامة الهبوط، خصوصاً أنه يحتل المركز 13 بـ 4 نقاط.

بالنسبة لـ«النمور»، فإنه دخل في دوامة الخسائر المتتالية ليصبح رصيده 5 نقاط في الترتيب 11، وينتظره ديربي صعب أمام الإمارات في الجولة المقبلة.

سيطرة وتسجيل

بالعودة إلى المباراة، سيطر كلباء على مجريات اللعب خلال الـ 20 دقيقة الأولى، وبادر بالتسجيل عن طريق المالي مايغا، بهدف مشكوك في صحته بداعي التسلل، ولم يظهر أجانب الفريق البرازيلي سياو ومايغا، والإيفواري كونيه بالمستوى المطلوب، ولم يحققوا الفارق.

شوط متميز

أما السماوي، فقدم شوطاً ثانياً متميزاً، من حيث السيطرة واستغلال الفرصة، كما حقق البديل سهيل النوبي الفارق بإضافة الهدف الثالث، وصنع السعادة، التي غابت عن السماوي طيلة 9 جولات ماضية.

سعادة العودة

من جانبه، عبر البرتغالي خوسيه غوميز مدرب بني ياس، عن سعادته بعودة فريقه وتحقيقه الفوز الأول منذ انطلاقة الموسم، لافتاً إلى أنه كان يستحق الفوز في مناسبات ماضية عدة، لكن الظروف حالت دون ذلك، ومؤكداً دعم الإدارة والجماهير للفريق في أصعب ظروفه، وهذا الدعم، الذي أخذ طرقاً متعددة أسهمت بشكل كبير في تحقيق الفوز، الذي يعتبره بداية لعودة الفريق إلى مستواه الطبيعي.

وعن المباراة، قال: «بدأنا الشوط الأول بعصبية دفعت اللاعبين إلى التسرع وفقد الكرة بسهولة، لكن سرعان ما عدنا وسجلنا هدف التعادل، وفي الشوط الثاني تحكمنا إلى حد ما في مجريات اللعب وسجلنا هدفين، وسعيد بعودة لاعبي فريقي، وتحقيق الفوز».

مرتدات

أوضح غوميز أنه توقع طريقة لعب اتحاد كلباء، ومرن لاعبيه عليها جيداً، وقال: «الخصم قوي وليس سهل المنال، فهو يلعب على الهجمات المرتدة، مستغلاً سرعة بعض لاعبيه في تشكيل خطر على المنافس، ونجح مدافعونا في الحد من خطورة هذه الهجمات نسبياً».

دافع معنوي

لفت المدير الفني لبني ياس، إلى أن الفوز دافع معنوي قوي، لتقديم الأفضل خلال المباريات القبلة، لكن يجب العمل جيداً وإصلاح الأخطاء التي وقع فيها الفريق، مع عمل التدريبات الاستشفائية اللازمة، والتي يحتاج إليها بعض اللاعبين، خصوصاً أن الفريق تنتظره مواجهة صعبة أمام النصر.

فقد الكرة

تحدث غوميز مدرب بني ياس، عن إهدار فريقه للفرص، قائلاً: «الشيء الإيجابي، أننا نصنع الفرص، وغير الإيجابي الذي يحتاج إلى علاج، هو فقد الكرة بسهولة، والجهاز الفني يعمل بجد مع اللاعبين طوال الجولات الماضية بحثاً الحلول وعلاج الأخطاء، والأمور تتحسن مع كل جولة، واتخذت قرارا بتأجيل دخول سهيل النوبي في الشوط الثاني، والدفع بصالح المنهالي بالشوط الأول، لتغير النمط المعتاد، والدفع بالنوبي أتى نتائجه الايجابية، ونجح اللاعب في تقديم مستوى جيد وسجل الهدف الثالث». وبالنسبة للأرجنتيني لاريفي قال: اللاعب يقاتل ويحاول التسجيل واحيانا يستطيع واحيانا يفشل لكنه لاعب لا غنى عنه.