مثلت الكرات الثابتة، سر تفوق الجزيرة على دبا الفجيرة، حيث أهدت رأس فارس جمعة فوزاً غالياً لفخر أبوظبي، في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي، ضمن مباريات الجولة التاسعة لدوري الخليج العربي للمحترفين لكرة القدم، بنجاحه في تحقيق ما لم يستطع تحقيقه المهاجمون علي مبخوت متصدر قائمة الهدافين.

والبرازيلي الذي لم يكن في يومه، حيث أهدر ركلة جزاء، ولم يستثمر فرصة أخرى مؤكدة، ولا البرازيلي ألتون ألميدا، لينوب عنهما قلب الدفاع فارس جمعة ليسجل الهدفين اللذين فاز بهما الجزيرة من الكرات الثابتة، ليرفع بذلك الفوز رصيده إلى 20 نقطة، مستمراً في مركزه الثاني، ليواصل ضغطه على الوصل المتصدر برصيد 22 نقطة.

فنيات متوسطة

المباراة من الناحية الفنية، كانت متوسطة، جاءت متباينة على مدار شوطيها، حيث كان الشوط الأول في مجمله لصالح الجزيرة، الذي سيطر على مجريات هذا الشوط، من خلال انتشاره في الملعب، وترابط خطوطه، ولجوئه لفتح اللعب على الأجناب، عن طريق البرازيلي التون الميدا في اليسار، وخلفان مبارك في اليمين.

ووجود علي مبخوت في العمق الهجومي كرأس حربة صريح، ويساندهم من خط الوسط الكوري بارك وأحمد جمال، وبالرغم من الضغط الهجومي للجزيرة، إلا أنه افتقد الدقة في اللمسة الأخيرة، خاصة من علي مبخوت، الذي أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 20.

ولم يستثمر فرصة مؤكدة وهو منفرد بمرمي دبا، وأنقذها ببراعة الحارس فهد الضنحاني، وكذلك الحال من البرازيلي اليمدا، الذي نجح في فتح اللعب على الجناح الأيسر، ومرر أكثر من كرة خطرة داخل منطقة جزاء دبا لم تستثمر، ولكن الحظ لم يحالفه في التسديدة القوية في الدقيقة 16 التي سددها، لترتطم لكرة في القائم الأيمن، ثم ترتد ليجدها الحارس في يده، كما أهدر فرصة متابعة ركلة الجزاء التي ارتدت من الحارس في الدقيقة 20.

تكتل دفاعي

أما بالنسبة لفريق دبا، فكان في هذا الشوط بادياً عليه الرغبة في إنهائه بالتعادل السلبي، لذلك لعب بطريقة دفاعية بحتة، بوجود 5 مدافعين أمام حارس مرماه، وأمامهم 4 لاعبين كخط دفاعي أول، ونجح في إغلاق المنطقة أمام مرماه بتمركز لاعبيه السليم، وحد من خطورة المهاجمين، ولكنه لم يوفق في التصدي للكرات الثابتة التي سجل منها فارس جمعة الهدف الأول من ركلة ركنية، وانعدمت خطورة هجوم دبا تماماً في هذا الشوط.

شوط مفتوح

في الشوط الثاني، جاء الأداء مفتوحاً من الفريقين، بعد التبديلات التي أجراها مدرب دبا بإشراك ياسين بخيت محل الكوري جوهاي، ليغير من أسلوب لعبه إلى 4-3-2-1، بوجود إدريس فتوح خلف ياسين بخيت، وينشط دبا في البداية، ويجاري الجزيرة هجماته، وتتاح له فرصتان لم يستثمرهما، ويعزز هجومه بإشراك البرازيلي دانيللو في آخر ربع ساعة، ولكن بدون خطورة حقيقية.

ويتم طرد إدريس في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، وفي المقابل، استمر الجزيرة على نفس أسلوبه، وحاول تعزيز فوزه، ولكن دفاع دبا، ومن خلفه الحارس المتألق، كان لتلك الهجمات بالمرصاد، إلى أن نجح المنقذ فارس جمعة في تسجيل هدف التعزيز من ركلة حرة ثابتة برأسية خادعة تسكن شباك فهد.

عدم رضا

أعرب هينك تين كات مدرب فريق الجزيرة، عن سعادته بفوز فريقه على ضيفه دبا، وحصوله على النقاط الكاملة من المباراة، لكنه أوضح في الوقت نفسه، عن عدم رضاه عن أداء لاعبيه في الشوط الثاني، وواصل قائلاً: «قدمنا أداء جيداً في الشوط الأول، وكنا قادرين على التقدم على المنافس بأربعة أهداف أو أكثر، لكننا لم نوفق في ذلك، ثم بدأنا الشوط الثاني بطريقة بطيئة.

لكن دفاعنا كان قوياً، وحرمنا دبا من تشكيل أي خطورة تذكر على مرمانا، باستثناء فرصة وحيدة سنحت للاعبهم ياسين البخيت، لكن بشكل عام، فإننا نجحنا في التحكم بمجريات المباراة، وحصلنا على ما نريده في النهاية، وأنا سعيد بحصولنا على النقاط الكاملة، لكنني لست راضياً عن أدائنا في الشوط الثاني تحديداً».

تباين الأداء

وأضاف تين كات: «لا يوجد سبب رئيس لتباين أداء الجزيرة على مدار شوطي اللعب في مباراة اليوم، وهناك بعض العوامل التي أدت لذلك، من ضمنها المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في التحرك بدون كرة، لزعزعة الدفاع المتكتل للمنافس طوال الشوط الأول.

وغياب أحد أهم العناصر الهجومية في الفريق، وهو صانع الألعاب مبارك بوصوفة بداعي الإيقاف، لكننا بالرغم من كل شيء، نجحنا في استعمال سلاح الكرات الثابتة لمصلحتنا، ووصلنا لشباك دبا بتنفيذ ذكي للركلات الركنية، التي تدربنا عليها بشكل مكثف في الفترة السابقة.

وبصراحة، لا يهمني من يسجل لنا الأهداف، بقدر ما يهمني قدرة الفريق على صناعة فرص التسجيل، والحصول في النهاية على النقاط الكاملة، وأعتقد أن بعض المباريات، مثل مباراة اليوم، تحتاج للذكاء والصبر في التعامل معها، ونجحنا اليوم في التعامل مع الطبيعة المعقدة لمنافس مثل دبا.

لدينا خط هجوم قوي للغاية، وسجلنا الكثير من الأهداف في ملعبنا، وهذا ما يجعل المنافسين يلعبون بتركيز دفاعي كبير عندما يواجهون الجزيرة في ملعب محمد بن زايد، وما يجعلنا مطالبين بابتكار الكثير من الحلول الهجومية لتفكيك هذه الدفاعات».