عاد منتخبنا الوطني بقوة لسباق التأهل لمونديال روسيا 2018 بعد أن نجح في ترويض أسود الرافدين، محققاً فوزاً ثميناً عليه بنتيجة 2 ــ 0 بواسطة أحمد خليل، ق 26، الذي أحرز هدفاً عالمياً والمخضرم إسماعيل مطر محرز هدف الحسم دق (90 + 2)، بحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، وذلك في اللقاء الذي احتضنه مساء أمس ملعب محمد بن زايد في الجولة الخامسة من مباريات المجموعة الثانية ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال.

واستفاد الأبيض من نتائج بقية المباريات التي ساهمت في وضعه قريبا من صدارة المجموعة بعد خسارة الأخضر السعودي أمام الياباني 1/‏‏‏‏2 ونجاح المنتخب التايلاندي في تحقيق مفاجأة كبيرة بالتعادل أمام ضيفه الأسترالي 2/‏‏‏‏2، الشيئ الذي أشعل التنافس بين فرق المجموعة وجعل 4 منتخبات قريبة من بعضها البعض في صدارة الترتيب ونيل بطاقتي التأهل لمونديال روسيا.

ووفقاً لنتائج أمس، حافظ المنتخب السعودي على صدارة المجموعة برصيد 10 نقاط متساوياً مع الياباني صاحب المركز الثاني بفارق الأهداف، يليهما منتخب استراليا بالمركز الثالث في رصيده 9 نقاط، ومثلها لمنتخب الإمارات في المركز الرابع بفارق الأهداف، ثم يأتي منتخب العراق برصيد 4 نقاط، وأخيرا تايلاند وفي رصيدها نقطتان.

وتقام الجولة السادسة يوم 23 مارس من العام المقبل، والتي يلتقي فيها منتخبنا مع ضيفه الياباني، وتايلاتد ضد السعودية والعراق أمام استراليا.

مجريات اللقاء

وخلال تفاصيل المباراة نجح منتخبنا الوطني في فرض أسلوبه منذ بداية اللعب بالاستحواذ على منطقة وسط الملعب، لكنه وجد صعوبة في فك شفرة الدفاع العراقي الذي اعتمد على طريقة متوازنة لحماية مرماه وفي ذات الوقت حاول الوصول لشباك صاحب الأرض.

وظهر الحماس في أداء لاعبي المنتخبين الذين تميزوا بالروح القتالية التي عكست رغبتهم في تحقيق الانتصار، وكانت المحاولة الفعلية الأولى لإحراز الهدف من نصيب عمر عبد الرحمن الذي سدد كرة قوية مرت يسار القائم في الدقيقة 22.

وبعدها نجح (الأبيض) في هز شباك العراق بهدف عالمي حمل توقيع أحمد خليل في الدقيقة 26 عندما قاد عمر عبد الرحمن الهجمة ولعب لأحمد خليل داخل المنطقة الخطرة الذي حولها بذكاء لزميله المتقدم من الخلف عبد العزيز صنقور، وبدوره لعب الأخير كرة عرضية حولها المدافع العراقي ضرغام بطريقة خاطئة داخل المنطقة الخطرة وبالقرب من المرمى ليعالجها خليل بتسديدة قوية هوائية سكنت الشباك.

محاولات عراقية

وزاد الهدف من حماس الفريقين وحاول العراقي بقيادة نجمه جستين عزيز احد أبرز اللاعبين تحركات إيجابية وهيأ بعض الكرات داخل الصندوق لم تجد متابعة من قبل لاعبي اسود الرافدين، ومن بينها كرة عرضية تخطت علي خصيف وخط الدفاع دون أن تخلو من الخطورة.

وتكرر ذات المشهد في الدقيقة الأخيرة من الحصة الأولى في فرصة كاد أن يدرك بها الفريق الضيف التعادل لكن الكرة تخطت البديل بشير يسن الذي كان قد حل بديلاً لزميله أحمد يسن الذي غادر الملعب اضطرارياً.

الشوط الثاني

ومع بداية الحصة الثانية، كشر العراقي عن أنيابه، بحثاً عن تعديل النتيجة وعاد للملعب أكثر خطورة، ولكنه واجه دفاعاً قوياً، أمام ترسانة حديدية بقيادة طارق أحمد وخميس إسماعيل، وعلى الرغم من الثورة العراقية لكن المحاولة الأخطر كانت من نصيب الأبيض بواسطة عمر عبد الرحمن الذي سدد يسارية قوية أبعدها حارس المنتخب العراقي محمد حميد بصعوبة.

تراجع مستوى

وبعد مرور 15 دقيقة من هذا الشوط تراجع مستوى المنتخبين ولعب الأبيض بتكتيك المحافظة على تقدمه بينما كان العراقي يحاول ادراك التعادل لكن دون تنظيم هجومي جيد.

وتبادل الفريقان الهجمات التي كانت تتكسر سريعا تحت اقدام المدافعين، ليجري الفريقان بعض التبديلات، بأهداف مختلفة، لكن الأخطاء ظلت موجودة مع تراجع في قيادة الهجمات لتبقى الكرة في وسط الملعب خلال الوقت الأكثر.

تفوق العراقي

ومع تواصل دقائق المباراة تفوق المنتخب العراقي بشكل واضح لأن دافعه كان أكبر في إدراك التعادل مع انكماش منتخبنا الوطني، وتألق علي خصيف في الذود عن مرماه وأبعد رأسية خطرة لعبها المتألق جاستين لضربة ركنية، ثم تصدى لضربة رأسية أخرى للاعب أحمد إبراهيم ليساهم في المحافظة على نظافة شباكه بشكل واضح. وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق انتفض الأبيض وباغت خصمه بهجمات سريعة وكاد علي مبخوت أن يحرز الهدف الثاني من فرصة لاحت له في مواجهة المرمى لم يتعامل معها بشكل صحيح.

هدف الحسم

وفي الدقيقة الثانية من الزمن المهدر، أحرز إسماعيل مطر هدف الحسم الثاني الذي حطم امال الفريق الضيف، عندما استفاد من تمريرة علي مبخوت له وهو قادم من الخلف ليضع الكرة في الشباك هدفاً أراح الأعصاب ومنح الأبيض النقاط الثلاث عن جدارة، حيث اطلق بعده الحكم الأوزبكي صافرة النهاية السعيدة للأبيض وسط فرحة كبيرة للجماهير.

مهدي علي:المستقبل أفضل

تقدم مدرب منتخبنا الوطني المهندس مهدي علي بالشكر إلى كل من ساند الأبيض الإماراتي في مشواره الصعب بتصفيات آسيا الموهلة إلى مونديال روسيا 2018، وقال في المؤتمر الصحفي، نهدي الفوز إلى شيوخنا الكرام وجماهيرنا الوفية التي حضرت إلى الاستاد أو التي شاهدت المباراة من خلف الشاشات، والشكر موصول إلى معالي خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي، ومروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة، ويعقوب السركال الرئيس الأسبق للاتحاد.

حتمية الفوز

واوضح مدرب منتخبنا الوطني أن الأبيض داخل المواجهة مع العراق رافعاً شعار الفوز وليس سواه، وكان المنتخب قد مر بظروف صعبة سابقاً نتيجة تواضع نتائجه، لكنه عاد وحقق المطلوب بفوز مهم، ولافتاً إلى أن نتائج الآخرين في المجموعة بخسارة المنتخب السعودي 1/ 2 من نظيره السعودي، وتعادل تايلاند مع استراليا 2/2، لم تكن في حساباته الأولوية حيث إن الجهاز الفني واللاعبين تعاهدوا على الفوز مهما كانت نتائج الفرق المتصدرة في المجموعة، وفي الوقت نفسه اعترف مهدي علي ان هدايا الآخرين خدمت المنتخب الإماراتي بتضييق الفارق مع المتصدر بنقطة وحيدة.

و قال: مطر ليس لاعباً عادياً بل رمز للكرة الإماراتية، وقد رد اللاعب على المشككين في مدى اختياره ضمن التشكيلة، بقوله سأقول كلمتي في الملعب.

تراجع

أرجع المدير الفني للمنتخب العراقي راضي شنيشل الخسارة أمام المنتخب الإماراتي بهدفين نظيفين إلى تراجع مستوى اللاعبين، واعطاء الفرصة للخصم كي يبادر بالتسجيل.

خليل هداف العالم في تصفيات المونديال

انفرد أحمد خليل، نجم وهداف منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، بصدارة قائمة هدافي التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا على مستوى العالم، بعدما تصدر التصفيات الآسيوية عقب نهاية الجولة الخامسة من الدور الحاسم بالتصفيات.

ورفع خليل رصيده إلى 15 هدفاً مع الأبيض في مشوار التصفيات الحالية حتى الآن بالهدف الذي سجله في مرمى المنتخب العراقي، مساء أمس، ليتصدر بذلك القائمة على مستوى التصفيات الآسيوية متفوقاً على محمد السهلاوي مهاجم المنتخب السعودي الذي يحل في المركز الثاني برصيد 14 هدفاً والذي كان يشترك مع خليل في نفس الرصيد قبل مباريات الأمس، فيما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي التصفيات الأسترالي تيم كاهيل بـ 9 أهداف.

وأثبتخليل أفضل لاعب في قارة آسيا بتسجيله نحو نصف أهداف المنتخب منذ بداية مشوار التصفيات الحالية ، وليتفوق كذلك على نجوم عالميين في مختلف التصفيات المؤهلة للمونديال مثل رونالدو الذي يتصدر التصفيات الأوروبية بـ 7 أهداف، والأورغوياني اكافاني متصدر التصفيات في قارة أميركا الجنوبية بنفس الرصيد.

وتوزعت أهداف أحمد خليل الـ 15 عبر مشوار التصفيات منها 3 أهداف من ركلات جزاء سجلها في مباريات اليابان وتيمور الشرقية وماليزيا، وأحرز «الفهد الأسمر» 11 هدفاً في الدور الأول من تصفيات المونديال، إذ افتتح أهدافه في التصفيات الحالية برباعية في مرمى ماليزيا، وهدف في مرمى الأخضر السعودي، و4 أهداف في تيمور الشرقية، وهدف آخر في شباك ماليزيا في مباراة الإياب، وهدف من ركلة جزاء في مرمى فلسطين، وأضاف خليل بقية أهدافه في الدور الحاسم بواقع 4 أهداف منها هدفان في شباك اليابان وهدف أمام تايلاند والهدف الأخير أمس أمام العراقي.

14583

سجل الحضور للمباراة 14583 مشجعاً، ويعتبر الحضور الجماهيري متواضعاً مقارنة بالمباريات السابقة التي خاضها الأبيض على ملعب الانتصارات، والتي وصلت ذروتها قرابة 42 ألفاً أمام استراليا، وعلى الرغم من قلة العدد نسبياً إلا انهم ألهبوا استاد محمد بن زايد بالتشجيع المثالي، وعقب إطلاق صافرة النهاية توجه اللاعبون والجهاز الفني إلى تحية الجماهير وتبادل الهتافات.

تفاعل جماهيري بهدف مطر

تفاعلت الجماهير مع كابتن المنتخب إسماعيل مطر في الوقت القاتل، وهتف جميع المشجعين له، الذي يثبت دوماً انه عند قدر المسؤولية، وأن وجوده وحضوره مع الأبيض بمثابة الوقود على المستويين الفني والمعنوي، وكان مطر قد استغل كرة عرضية متقنة من علي مبخوت ترجمها على الفور إلى هدف ليقضي على آمال «أسود الرافدين» في الدقيقة 90.

تفاؤل بتعادل تايلاند واستراليا

تفاءل مشجعو الأبيض بنتائج الفرق المنافسة في المجموعة «ب» بعد المفاجأة التي فجرها المنتخب التايلاندي أمام نظيره الأسترالي، بالتعادل 2/‏‏2، وكان تايلاند قريباً من الفوز، حيث كان متقدماً حتى الدقيقة 65، بنتيجة 2/‏‏1، وفي المجموعة نفسها خسر الأخضر السعودي من الساموراي الياباني 1/‏‏2، وتمنى الكثيرون سقوط الكانغارو الأسترالي، حتى يصب الفارق في مصلحة الأبيض الإماراتي.

علاء الزهرة : الجمهور صنع الفارق

ذكر علاء عبد الزهرة كابتن المنتخب العراقي أن المنتخب الإماراتي استفاد من إقامة المباراة على ملعبه ووسط جمهوره الذي سانده وشجعه، وقال إن المواجهة كانت قوية من الطرفين وأن زملاءه حاولوا كثيراً الوصول لشباك الخصم ولكن التوفيق لم يحالفهم، وأضاف : اجتهدنا خلال شوطي اللعب وكنا حريصين على إسعاد الجمهور العراقي بتحقيق الفوز ولكن لم نوفق، نعتذر لهم عن الخسارة، وهذه حال كرة القدم، وأهنئ المنتخب الإماراتي بتحقيق الفوز.