أثرى الباحث القانوني عبدالرزاق فاروق سفلو ( القانوني في اتحاد الكرة ) المكتبة الرياضية بكتاب مميز عن انهاء عقد الاحتراف.
وجاء في الكتاب :خلصنا في البحث إلى تكييف عقد الاحتراف الرياضي باعتباره عقد عمل، إلا أنه عقد عمل ذو طبيعة خاصة، فهو دائماً عقد محدد المدة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون عقداً مستمراً غير محدد المدة.
والأهم في هذا البحث، بحسب ما هو واضح من عنوانه، أنه بيّن حالات انتهاء عقد عمل لاعب كرة القدم المحترف والآثار المترتبة على كل حالة على حدة، ويقول سفلو: عقد الاحتراف الرياضي، وباعتباره من عقود العمل محددة المدة دوماً ينتهي بانقضاء مدته، وهذا هو الأصل، وهو ما أقرته اللوائح والقوانين، مما دفعنا لاعتبار انتهاء هذا العقد بانتهاء مدته انتهاءً بقوة القانون، وفي حالة الانتهاء هذه لا تثور عادة أية مشاكل أو نزاعات.
ولكن الإشكاليات تثور غالباً عند الإنهاء «المبتسر» لعقد احتراف لاعب كرة القدم، أي إنهاء العقد قبل أوانه، وقبل انقضاء أجله بانتهاء المدة المحددة له التي اتفق عليها طرفا العقد عند إنشائه، وخاصة عندما يكون الإنهاء بالإرادة المنفردة لأحد الطرفين دون الآخر، أو نتيجة فسخ العقد من أحد طرفيه نتيجة عدم التزام الطرف الآخر بالالتزامات العقدية المفروضة عليه.
ومن أكثر حالات الإنهاء المبتسر لعقد عمل لاعب كرة القدم المحترف شيوعاً هو اتفاق طرفي العقد على إنهائه قبل أوانه، حيث يتفق الطرفان لسبب أو لآخر على إنهاء العقد المبرم بينهما بالتراضي وبشكل ودي بعوض أو من دون عوض، ويتحلل تبعاً لذلك كل طرف من الالتزامات المفروضة عليه.
وقد وجدنا في هذا البحث أنه ثمة حالات للإنهاء خصها المشرع الرياضي الدولي والإماراتي يجوز معها إنهاء العقد بالإرادة المنفردة من أحد الطرفين من دون تعويض الطرف الآخر وذلك عند توافر السبب العادل أو السبب الرياضي العادل، أي أننا نكون أمام حالة إنهاء مشروع بالإرادة المنفردة على خلاف الإنهاء التعسفي الذي يترتب عليه تعويض الطرف الآخر. وكان ثمة جدل على الشرط الجزائي، وقد يكون مقرراً لكلا الطرفين، أو لأحدهما دون الآخر، وقد اعتبرنا الإنهاء وفقاً لهذا الشرط إنهاءً اتفاقياً سابقاً.
