تعد مباراة الوصل والشارقة الأفضل في المستوى والفنيات والمهارة بالجولة الخامسة من دوري الخليج العربي لكرة القدم، فالوصل استمر في سلسلة مبارياته القوية، والتي يقدم فيها أداء جيداً يعتمد في الأساس على التنظيم والروح القتالية في الملعب، بالإضافة إلى تقارب الخطوط وتفاهم عناصر الفريق الهجومية بشكل كبير.
عمل جيد من الجهاز الفني بقيادة أوروبارينا الأرجنتيني الذي يؤدي أداء مرتفعاً من حيث الانضباط في التكتيك وأيضا اللعب بثلاثة محاور، بالإضافة إلى تعدد مصادر الخطورة في خط الهجوم، الأمر الذي يجعل الوصل يلعب بشكل إعصاري في الهجوم، لاعتماده على تحرك رباعي وأحيانا خماسي سريع ناحية دفاع المنافس، الذي يرتبك تماما كما حدث لدفاع الشارقة أمام الفهود.
على الطرف الآخر، فدونيس اليوناني المدير الفني للشارقة، لم يستطع التحكم في منطقة وسط الملعب، التي آلت السيطرة فيها للوصلاوية فصالوا وجالوا، ولم يقدر دفاع الملك على إيقاف المد الأصفر في الملعب فخسر، وكان أولى بدونيس قراءة طريقة لعب الشارقة من البداية، ومحاولة تكتيف محاور المنافس، وإغلاق مساربه للخروج بنتيجة أفضل، ولكن دونيس لم يفعل فخسر تكتيكياً وبدنياً، ومن ناحية الفرديات أيضاً أمام الإمبراطور المتألق.
ومن وجهة نظري فاللاعب ريفاس لاعب الشارقة، يعد الأسوأ في الجولة من بين اللاعبين المحترفين الأجانب، حيث لم يقدم ما يشفع له أمام الوصل، واستسلم للرقابة التي فرضت عليه من دفاع الفهود دون محاولات منه للهروب والتسجيل، فأفقد فريقه القدرة الهجومية، وصار عبئاً على الفريق.
