أثارت الخسارة الثالثة التي تلقاها النصر مساء أول من أمس على يد العين غضب جماهيره الذين كانوا يتطلعون إلى لعب فريقهم الأدوار الأولى في دوري الخليج العربي قبل أن تبدأ أحلامهم تتلاشى بسبب سوء النتائج.

حيث يقبع النصر حالياً في المركز التاسع بـ 3 نقاط من 4 جولات، في المقابل دعا حميد الطاير رئيس مجلس شركة النصر لكرة القدم، جماهير العميد وكافة منتسبيه إلى التكاتف خلف الفريق لتجاوز المرحلة الصعبة التي يمرّ بها.

مؤكداً أن الحديث عن ابتعاد النصر عن المنافسة على لقب الدوري سابق لأوانه لأن المسابقة ما زالت في بدايتها وحظوظه في العودة ممكنة بشرط التركيز على تصحيح المسار وليس التفكير في جدول الترتيب.

وقال: قبل الحديث عن المنافسة يجب إعادة الفريق إلى مساره الصحيح بعد سلسلة النتائج السلبية التي تعرضنا لها بداية الموسم بعد الخروج من البطولة الآسيوية، وأعتقد أن النصر يملك عناصر جيدة بإمكانهم العودة في أقرب فرصة ممكنة، كما أننا نملك جهازاً إدارياً وفنياً كفؤاً بقيادة يوفانوفيتش الذي يملك الخبرة الكافية وسبق أن مر بظروف أصعب نجح في تجاوزها بسلام.

تأثير

واعترف الطاير أن تأثير الخروج من البطولة الآسيوية كان واضحاً على الفريق وأن هذا التأثير لم يقتصر فقط على اللاعبين بل شمل الإدارة والجماهير والشارع الرياضي بأكمله، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن نتائج الجولات الثلاث الأخيرة لم تساعد الفريق على استعادة توازنـه.

وقال: فعلاً هناك هبوط في مستوى بعض اللاعبين، وهم يدركون ذلك وغير راضين عن أنفسهم، وبما أن كرة القدم منظومة متكاملة سيحاول كل شخص من مكانه تدارك هذه المرحلة الصعبـة، كلنا في قارب واحد من لاعبين وجهاز فني وإدارة ونتحمل جميعاً المسؤولية وسنحاول العودة إلى المسار الصحيح خصوصاً أننا ما زلنا في بداية الموسم وأمامنا بطولات محلية أخرى.

وبخصوص قضية فاندرلي، أوضح حميد الطاير أن اللاعب لديه عقد 3 سنوات مع النصر وقرار عقوبته سيصدر من الاتحاد الآسيوي خلال الشهر المقبل وفي حال كانت العقوبة خفيفة مثلما هو متوقع سيتم تسجيله في فترة الانتقالات الشتوية.

اعتذار

وقدم الطاير اعتذار شركة النصر لكرة القدم لجماهير الفريق، وقال: سقف طموحات جماهيرنا كان عالياً بعد النتائج المميزة التي حققناها في السنوات الأخيرة، وجميع أعضاء مجلس الإدارة في شركة الكرة يتقاسمون الطموحات نفسها مع جماهيرهم ولكن أحياناً تسير الأمور عكس ما نتطلع إليه، وعلينا أن نتكاتف جميعاً لتجاوز هذه المرحلة الصعبة ونبذل كل جهودنا من أجل الظهور بصورة أفضل.

أسباب

من جهته أوضح الصربي ايفان يوفانوفيتش مدرب النصر أن هناك 3 أحداث غيّرت شكل المباراة بالكامل لفائدة العين، وهي ضربة الجزاء التي أهدرها العميد في الدقيقة 14، والهدف الذي سجله فريقه في مرماه، وفرصة سالم صالح الواضحة أمام المرمى في الشوط الثاني، مؤكداً أن مثل هذه المباريات تحكمها تفاصيل دقيقة، وهذه الأحداث تلعب دوراً كبيراً في حسم النتيجـة، وأن النصر لم يكن محظوظاً في استغلالها لصالحه.

وكشف يوفانوفيتش عن أنه حاول مع بداية الشوط الثاني تعديل خط الوسط بإشراك عامر مبارك بدلاً من بيترويبا وتصحيح بعض أخطاء الشوط الأول إلا أن مجريات المباراة لم تسعفه في العودة بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن النصر لم يقدم مباراة جيدة بشكل عام ولم يظهر بمستواه المعهود.

الخسارة الثالثة

وعن تلقي الخسارة الثالثة على التوالي، صرح يوفانوفيتش بأن هذه الهزائم يجب ألا تقلل من جهود اللاعبين، وقال: لدينا فريق قوي وباستطاعتنا تقديم كرة قدم جميلة، وهذه الظروف التي نمر بها لم تكن متوقعة، وهو ما يفرض علينا العمل أكثر لاستعادة مستوانا المعهود ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتائج أفضل في المستقبل، صحيح النتائج التي خرجنا بها في الجولات الثلاثة الأخيرة لم تكن مرضية ولكن ما حصل لا يمكن أن يهزّ ثقتي بلاعبيّ وبمستواهم.

ولم ينف مدرب النصر الربط بين تلقي فريقه الخسارة الثالثة على التوالي في دوري الخليج العربي وما حصل له في مسابقة دوري أبطال آسيا، مشيراً إلى أن فريقه تأثر سلباً ولكن هذا ليس عذراً لأن النصر يملك فريقاً جيداً ولاعبين مميزين ويتوجب عليه الظهور بمستواه الحقيقي في المباريات المقبلة.

وحول تدخله أثناء حصول النصر على الركلة الحرة التي جاء منها الهدف وطلبه من المغربي برادة تسديدها في المقابل لم يتدخل في تحديد اللاعب المناسب لتسديد ركلة الجزاء، أوضح يوفانوفيتش أنه منذ توليه قيادة العميد لم يتدخل في تحديد من يتولى تسديد ركلات الجزاء لأنه يرى أن كل من لديه الثقة الكافية يتقدم من تلقاء نفسه لتحمل المسؤولية، وقال: تسديد ركلة الجزاء لا يخضع لقاعدة صحيحة، 50% يمكن أن تسجل و50 % يمكن أن تضيع.

وحول المشاركة الأولى للمهاجم العراقي مهند عبد الرحيم، أكد المدرب الصربي أن مشكلة النصر أمام العين لم تكن من الناحية الهجومية بل بسبب غياب الحافز، موضحاً أن اللاعب الجديد يحتاج إلى خوض عدة مباريات وحصص تدريبية حتى يتأقلم مع الفريق ويتعود على طريقة لعبه وأسلوبه.