حسم الجزيرة موقعة كلباء بأقل مجهود وبفضل تألق الفتى الذهبي علي مبخوت الذي أعلن عن نفسه بقوة موجهاً رسالة لكل من انتقدوه في الأيام الماضية مفادها أن «الذهب لا يصدأ بل يزداد بريقاً ولمعاناً»، واصطاد فخر أبوظبي عدة عصافير من خلال رحلته الموفقة للساحل الشرقي بحجر الفوز، حيث شهد ملعب الاتحاد في كلباء العودة الحقيقة لفريق المدرب الهولندي تين كات، الذي بدا مرتاحاً لما قدمه فورميلا العاصمة أمام النمور بعد الفوز الصريح والباهر بثلاثية لاعبه مبخوت.

والمكسب الثاني الذي تحقق هو مبخوت نفسه الذي تفنن وتألق، كما لم يتألق من قبل، وكان بإمكانه مضاعفة غلته التهديفية بعد أن أضاع في الحصة الأولى كرة على طبق من ذهب بتمريرة سحرية من نجم الجزيرة المنطلق بسرعة الصاروخ خلفان مبارك الذي ساهم في صناعة هدفين من اهداف مبخوت ولم تطاوعه الكرة في أكثر من فرصة.

ولعب مبخوت «رجل المباراة» دور صانع الألعاب بعد أن مرر كرة على طبق من ذهب لزميله مبارك بوصوفة على الرغم من وضعيته مبخوت المريحة أمام المرمى لكن بوصوفة جانبه التوفيق ليضيع هدفاً مؤكداً لفريقه.

تألق السامبا

وكانت مباراة الفريقين فرصة للدفع باللاعبين الجدد الذين تم قيدهما في آخر يوم للتسجيلات، حيث أثبت البرازيلي ايلتون الميدا محترف العنكبوت أنه صفقة ناجحة بكل المقاييس بعد ظهوره خلال 45 دقيقة بمستوى رائع، وكانت المباراة خير إعداد له للدخول في الفورمة، وبالطبع ذلك كان مكسباً آخر للجزيرة.

وفي كلباء فالبرازيلي سياو، الذي لم يخض أي تدريب مع الفريق الأصفر وقادم من رحلة طويلة من موطنه صوب الإمارات، أظهر لمحات وتابلوهات تجاوب معها الجمهور كثيراً.

ويعتبر التعاقد مع سياو مكسبا للنمور أيضاً، وربما تكون الإصابة التي تعرض لها محترف كلباء المالي مايغا هى ما عكرت صفو الأجواء في الفريق الذي كان مظهره أفضل في الشوط الأول، لكن خروج لاعب بقامة مايغا قبيل انقضاء ربع الساعة الأولى ربما أثر كثيراً في نفسيات اللاعبين.

عموماً فقد فاز الجزيرة بفضل القراءة السليمة لمدربه وتفوقه في شوط المدربين بثلاثية جاءت في أقل من 25 دقيقة ليدخل الفورميلا طرفاً أساسياً في صراع الصدارة على اللقب هذا الموسم، وإن كان الفريق قد حصد في الموسم الماضي لقب كأس رئيس الدولة فيبدو أنه «مبخوت» وعينه على لقب دوري الخليج العربي.

رأي

قال العراقي سلام شاكر محترف اتحاد كلباء، إن ارتكابهم للأخطاء والهفوات في الشوط الثاني سهل على الجزيرة المهمة، لتتوالى الأهداف، قائلاً: «أعتقد أن كلباء يحتاج لفوز واحد بعد الهزائم الثلاث الماضية، والكل يرى أن الأصفر دائما يلعب لكن النتيجة تذهب للطرف الآخر».

وأكد شاكر أن تغييرات مدرب الجزيرة أحدثت الفارق الهجومي خصوصاً بعد دخول ألميدا الذي زاد العبء على الدفاع الكلباوي.

ذكرى

علي مبخوت يحتفظ بكرة «الهاتريك»

أكد نجم الجزيرة والمنتخب الوطني علي مبخوت هداف مسابقة دوري الخليج العربي حتى الآن بخمسة أهداف أن تسجيله لهاتريك في مرمى النمور يعطيه ويعطي فريقه دفعة قوية في المسابقة، معرباً عن أمله في أن يسير فريقه على ذات النهج في المباريات المقبلة، منوهاً بأنه لا يبحث عن لقب الهداف بقدر ما يبحث عن مساعدة فريقه في الفوز والتتويج بالألقاب.

وأشار مبخوت إلى أنه احتفظ بالكرة، التي سجل بها أهدافه الثلاثة، وقال: «توجهت للحكم سلطان عبد الرزاق عقب اللقاء، وطلبت منه الكرة كونها ذكرى، ولم يرفض لي طلباً، أنا حريص على الاحتفاظ بمثل هذه الذكريات، وكلما سجلت هاتريك أبحث عن الكرة، التي سجلت بها الأهداف، وأحاول الاحتفاظ بها».

وقال مبخوت: «أهدافي رد على المنتقدين، ودائماً أبذل قصارى جهدي مع المنتخب، والجزيرة.