اشتد الصراع بين الفرق المشاركة في التصفيات الأسيوية الحاسمة المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، حيث بدأت ملامح التأهل تتبلور بين فرق المجموعتين الأولى والثانية، وسوف تتبلور الملامح بشكل اكبر مع ختام الجولة الخامسة للتصفيات والتي ستقام يوم 15 نوفمبر المقبل في ختام الدور الأول للمنافسات، حيث يلتقي الأبيض مع أسود الرافدين على ملعب محمد بن زايد.
ويستضيف الساموراي الياباني الأخضر السعودي، كما تستضيف تايلاند الكنغارو الأسترالي، وفي المجموعة الأولى يتقابل المنتخب السوري مع الإيراني، وكوريا الجنوبية مع أوزباكستان، وتستضيف الصين العنابي القطري.
صراع الثانية
يعتبر فارق النقاط القليل بين الفرق المتنافسة على نيل بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية، أحد ابرز العوامل التي تساهم في سخونة المنافسات واستمرار الأمل في التأهل أمام فرق المجموعة، حيث يتصدر الأخضر السعودي القمة برصيد 10 نقاط بعد فوزه الثلاثي على منتخبنا الوطني، ومستفيدا من التعادل بين المنتخبين الأسترالي والياباني.
ويواجه الأخضر السعودي مشكلة خلال الفترة المقبلة من التصفيات، حيث سيلاقي اليابان وتايلاند وأستراليا والإمارات خارج ملعبه ولم يلعب على أرضه سوى مباراة واحدة أمام المنتخب الياباني وهذه نقطة سلبية في مسيرة الأخضر ويصبح على قبول التحدي وإثبات انه فريق يستحق نيل إحدى بطاقات التأهل عن جدارة.
وتعتبر مواجهة الأخضر أمام اليابان قوية وصعبة، ولكن اذا استمر الأخضر على نفس مستواه الفني العالي فإنه يكون قادرا على الخروج بنتيجة إيجابية من طوكيو، ولكن الرغبة لن تكون سهلة في ظل تصاعد أداء المنتخب الياباني حيث ظهر بمستوى طيب أمام أستراليا ونجح في إخراج الكنغارو على أرضه ووسط جمهوره وخطف نقطة منه بعد أن كان الساموراي متقدماً بهدف.
تربص الكنغارو
تعتبر حظوظ الكنغارو الأسترالي كبيرة في تحقيق الفوز على تايلاند المجتهد، وارتفاع رصيده إلى 11 نقطة، ويعتبر الكنغارو من اقوى المرشحين لنيل احدى بطاقات التأهل، ولكنه بدا يعاني من الإرهاق والسفر الطويل.
حيث ظهر ذلك بوضوح خلال مباراته أمام اليابان، والتي اضطر المدرب فيه إلى منح 4 لاعبين راحة لشعورهم بالإرهاق بعد السفر إلى السعودية، ويعاني المنتخب الأسترالي من كثرة التنقل بين بلدان فرق المجموعة، وهي نقطة سلبية قد يكون لها بعض الأثر على مسيرة الفريق.
فرصة الأبيض
تعتبر مباراة أسود الرافدين المقبلة من أهم مباريات الأبيض في التصفيات للعديد من الاعتبارات منها أن العراق سيأتي منتشياً بفوزه الرباعي على تايلاند، ويسعى إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز فرصته في المنافسة، لأن خسارته ستبعده عن تحقيق هذه الأمنية، أما الأبيض فإنه يسعى إلى تجاوز الكبوة التي حدثت له في ملعب الجوهرة، واستعادة نغمة الانتصارات وثقة الجماهير فيه.
لأن تحقيق الفوز يعيد الأمل للفريق في الاستمرار على التنافس القوي، وفقدان أية نقطة يعني تقليل حظوظه في المنافسة بشكل كبير، لذلك فإن الأبيض مطالب باستعادة الفوز حتى يحافظ على حظوظه في المنافسة.
لذلك تعتبر مباريات الجولة الخامسة حاسمة في تبلور ملامح المنافسة إلى حد كبير، ولذلك تعتبرها الفرق مباريات كؤوس لابديل فيها عن تحقيق الفوز حتى لا تخرج من «المولد بلا حمص».
تبدو أسهم تجديد الثقة في المدرب والجهازين الفني والإداري مرتفعة للغاية، حيث يهدف اتحاد الكرة إلى توفير الدعم للفريق والمساندة خلال مشوار التصفيات، على أن يكون الحساب والتقييم بعد انتهاء التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، وتم الاتفاق مع المدرب على العمل بقوة لتدارك السلبيات التي وقعت خلال المباريات السابقة، والسعي للعودة للانتصارات.
