بطل آسيا تفوق على »الأبيض« بفلسفة غوارديولا

الأمل لايزال قائمـاً شـرط الاستفادة مــــــن درس الكنغارو

ت + ت - الحجم الطبيعي

خرجت جماهير الكرة غاضبة من أداء لاعبي منتخبنا أمام أستراليا، في الجولة الثانية للتصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة لمونديال روسيا 2018، والتي خسرها الأبيض بهدف نظيف أول من أمس على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، تلك الخسارة التي جعلت موقف منتخبنا صعباً لتوقف رصيده عند 3 نقاط من 6 وبالطبع لا تكفي لتحقيق حلم التأهل«.

غياب الروح

افتقد لاعبونا الروح القتالية التي ظهرت بقوة أمام اليابان، ما كان له الأثر في تحقيق الفوز والعودة بثلاث نقاط غالية، وغياب الروح القتالية له العديد من الأسباب، منها الثقة المفرطة بالنفس بعد تحقيق الفوز على اليابان، والمبالغة في الفرحة، وزيادة التفاؤل لدى الشارع الرياضي، ما أشعر اللاعبين بأن الفوز أتٍ لا محال.

فحدث نوع من الاسترخاء، انعكس على أداء اللاعبين داخل الملعب خلال المباراة، على الرغم من المساندة الجماهيرية الكبيرة، والدعم اللامحدود من كبار المسؤولين، ولو قدم اللاعبون نصف أدائهم أمام اليابان، ما خرج الجميع وهو غاضب بهذه الدرجة.

لا مبررات

من الصعب قبول مبررات لهذا الأداء الضعيف لمنتخبنا، فقصر الفترة ما بين الجولتين لم يكن مشكلة منتخبنا بل جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.

وارتفاع درجة الحرارة والرطوبة لم تقتصر على منتخبنا، بل عانى منها المنتخبان خلال المباراة، ولكن هناك أسباب فنية وراء تلقي تلك الخسارة الفادحة، وفداحة الخسارة كونها على الأرض وبين جماهير الفريق، ويفترض أن الفريق يعض بالنواجذ على كل نقطة سواء داخل ملعبه أو خارجه، حتى لا يفقد فرصة تحقيق الحلم إلى .

خلال مباراة اليابان كان الاستعداد أفضل، والتركيز أعلى، والرغبة في تحقيق الفوز لدى اللاعبين كبيرة، صحيح أن الفوز تحقق من كرات ثابتة، ولكنها ألعاب مشروعة، تميز بها الفريق وابتسمت له الأقدار، وانقلب الأمر أمام أستراليا.

طريقة برشلونة

اتبع مدرب أستراليا تكتيك إرهاق عموري من دون كرة، وهي نفس فلسفة مدرب برشلونة السابق »غوارديولا«، حينما كان يطلب من لاعبيه، ترك الكرة تجري دون تحركهم، من أجل إنهاك المنافس ومن ثم الانقضاض عليه، وهو ما طبقه مدرب أستراليا، ما أنهك لاعبينا خصوصاً في الشوط الأول، فتأثر أداؤهم بالإرهاق خلال الشوط الثاني، ما قلل من تركيز اللاعبين فكثرت الأخطاء.

وقلت خطورتهم على مرمى الفريق المنافس، وافتقاد الوسط لفاعليه، بعد إرهاق عموري في الركض السلبي وراء الكرة، وأدى إلى افتقاد الفريق للمساندة في الدفاع، وعدم فاعلية القوة الهجومية نتيجة لعدم وجود الممول للهجمات، وانقطاع الكرة كثيراً عند الاستلام، فظهر خليل ومبخوت معزولان تماماً عن الفريق.

الأمل قائم

عموماً محصلة المباراتين ليست جيدة من ناحية النتائج، حيث إن 3 من 6 نقاط ليست كافية لتحقيق حلم التأهل، كما أن المنتخب بحاجة إلى وقفة مع النفس مع أجل إعادة ترتيب الأوراق قبل استئناف المنافسات الشهر المقبل، خصوصاً من وجود 8 مباريات مقبلة متبقية، ونحن جميعاً مع الفريق في مشواره حتى خط النهاية، من أجل التأهل.

ضغوط

حاول مهدي علي مدرب منتخبنا تهدئة اللاعبين بين شوطي مباراة الأبيض أمام أستراليا، بعد أن بدت العصبية على بعض منهم، نتيجة الخشونة المتعمدة من لاعبي أستراليا، وسلبية الحكم أمام تلك الخشونة، وقال لهم:

»أريدكم أن تلعبوا بطريقتكم، تحرروا من الضغوط، لا تهمني النتيجة الآن قدر عودتكم للمباراة، واللعب بأسلوبكم، لأنه في هذه الحالة سأضمن أنكم ستلعبون كما أريد وتخرج النتيجة كما يحب الجمهور«.

هزاع بن زايد: على المعنويات أن تظلّ مرتفعة

كتب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الرئيس الفخري لاتحاد الكرة الإماراتي، عبر الحساب الرسمي على تويتر، مشجعاً لاعبي منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، بالرغم من الخسارة التي تلقاها الأبيض أمام نظيره المنتخب الأسترالي أول من أمس بهدف نظيف، على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.

ضمن مباريات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018. وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد: »على المعنويات أن تظلّ مرتفعة، ولا يحدها حد، فالطريق ما زال طويلاً والخسارة ليست خسارة طالما الفرص متاحة«.

وكان سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الرئيس الفخري لاتحاد الكرة الإماراتي، قد التقى الجهاز الفني واللاعبين قبيل انطلاقة اللقاء.

علي مبخوت: لم نكن في يومنا

اعترف نجم منتخبنا علي مبخوت بأن الأبيض لم يكن في يومه أمام أستراليا، في المحطة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.

حيث لم يقدم الفريق الأداء المتوقع منه والذي يمكنه من تحقيق الفوز بنقاط المباراة، كما اعترف بأن الخسارة صعبة ومريرة، خصوصاً وأنها جاءت في أول مباراة للفريق على ملعبه وأمام جماهير غفيرة حضرت بكل قوة من مختلف أنحاء الدولة لدعم الفريق وتشجيع اللاعبين.

عدم توفيق

وقال مهاجم منتخبنا الوطني: الحظ لم يحالفنا في المباراة، خصوصاً وأن المنتخب سنحت له العديد من الفرص على مدى شوطي المباراة، خصوصاً في الشوط الثاني.

ولكنه لم يوفق في ترجمة تلك الفرص إلى أهداف، ما ساهم في رفع الروح المعنوية للاعبي المنتخب الأسترالي الذين استغلوا فرصة وسجلوا هدفهم مع أن كرة »فاول« لصالح المنتخب، بعد دفع المهاجم الأسترالي للاعب مهند العنزي داخل المنطقة.

طي الصفحة

وأكد علي مبخوت أن الأبيض واجه منتخباً قوياً يحمل لقب بطولة آسيا الأخيرة في أستراليا، وبالرغم من ذلك كنا نداً له، خصوصاً في الشوط الثاني، وأتيحت فرص لم نستثمرها، وعموماً يجب أن نطوي صفحة هذه المباراة، مع الاستفادة من دروسها جيداً لحسن التعامل مع قادم المباريات، حيث إن المشوار لايزال طويلاً، فالمتبقي 8 مباريات.

اعتذار للجماهير

ووجه علي بمخوت الاعتذار إلى الجماهير التي حضرت إلى ملعب محمد بن زايد، وشجعت الفريق بحرارة، وقال: نعتذر لتلك الجماهير الوفية ونعدها بتصحيح الصورة خلال المباريات المقبلة، مع ضرورة الاستمرار على هذا الدعم القوي للمنتخب ولاعبيه من أجل تحقيق حلم الوطن بالتأهل.

ناصر اليماحي: لم نحسن قراءة الأداء الأسترالي

عبر ناصر اليماحي، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، عن حزنه لخسارة منتخبنا الوطني على أرضه وبين جماهيره الكبيرة من نظيره الأسترالي بهدف دون رد، وقال: هذه الخسارة صعبة بكل المقاييس، لأنها تضعف من حظوظ الأبيض في التأهل إلى مونديال روسيا، وقال: أدرك أنها جولة، وتبقت 8 جولات، ولكن الخطورة تكمن في التفريط في تحقيق الفوز في المباريات التي تقام على أرضنا.

قراءة ضعيفة

وأرجع اليماحي السبب وراء تلك الخسارة إلى عدم القراءة الفنية الصحيحة لأداء المنتخب الأسترالي على مدى زمن المباراة.

وبالتالي عدم التعامل الجيد مع مجريات المباراة، ما منح الأفضلية للمنتخب الأسترالي على مدى شوطي المباراة، وفرض أسلوبه داخل المستطيل الأخضر، فيما ظلت الخطورة الإماراتية من خلال الجهد الفردي لبعض اللاعبين، حتى التغييرات الفنية في الشوط الثاني لمنتخبنا لم تحقق الإضافة المرجوة، ولا التغير المتوقع في طريقة التعامل الفني مع أحداث المباراة.

مراجعة الأوراق

وأضاف ناصر اليماحي قائلاً: نحن لا نريد أن نصدر التشاؤم للشارع الرياضي والمنتخب نفسه، ونتفق على أن الفرصة مواتية أمام الأبيض لنيل إحدى بطاقات التأهل لمونديال روسيا 2018، والمتبقي 8 مباريات، حتى يتم حسم صراع المنافسة، ولكن علينا التوقف برهة لمراجعة أوراقنا بشكل جيد الاستفادة من دروس مباراة أستراليا حتى نحسن التعامل مع المباريات المقبلة.

التعامل بواقعية

وطالب ناصر اليماحي الشارع الرياضي بالتعامل بواقعية مع المنتخب خلال الفترة المقبلة، حتى لا يتم ضغط اللاعبين معنوياً، وذلك بعد أن بالغنا في الفرحة بالفوز على اليابان في طوكيو، ما كان له الأثر السلبي في أداء اللاعبين في المباراة التالية على ملعبنا، وقال لابد من العلم أن لكل مباراة ظروفها.

ولكن من يريد التأهل عليه عدم التفريط في تحقيق الفوز في المباريات التي تقام على ملعبه مهما كانت المبررات، خصوصاً من ترديد أن الطقس أثر في لاعبينا، وتساءل اليماحي: »هل الطقس أثر في لاعبينا وكافأ الأسترالي، مثل هذه التبريرات عفى عليها الزمن، نحن نريد أداء قتالياً حتى نحقق الفوز والتأهل«.

مترف الشامسي: التجمع 29 الجاري

طالب مترف الشامسي مدير منتخبنا الوطني بضرورة المحافظة على تماسك المنتخب خلال الفترة المقبلة من عمر التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، وألا تهتز الثقة فــي الفريق لمجرد خسارة محطة من محطات التصفيات، مع الاستمرار في دعم الفريــق بكــل قوة خلال المرحلة المقبلة، من أجل اســتعادة الفوز ومواصلة حصد النقاط التي تكفــل تأهل الفريق للمونديــال.

دراسة واجبة

وفي ما يتعلق بمطالبة الجميع للمنتخب بوقفة مع النفس، من أجل دراسة الإيجابيات والسلبيات قبل انطلاق الجولة الثالثة من التصفيات، يقول مترف الشامسي:

أتفق مع تلك الدعوات، سواء في حال الخسارة أو الفوز، من أجل دراسة الوضع بشكل جيد، والوقوف على السلبيات والسعي إلى علاجها أولاً بأول، وقال: هذه سياسة المنتخب بشكل دائم، حيث يتم تقييم الموقف دائماً من أجل التأكد من صلابة القاعدة التي نقف عليها.

التجمع المقبل

وعن التجمع المقبل يقول مترف الشامسي، إن الفريق سوف يستأنف تجمعه يوم 29 من الشهر الجاري، من أجل الاستعداد لملاقاة تايلاند على ملعب محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي يوم 6 أكتوبر، ونحن نولي هذه المباراة أهمية كبيرة، ولا ننظر إلى خلو رصيد الفريق من النقاط، قدر نظرنا إلى أنه فريق جيد لعب بشكل طيب خلال أول جولتين، ولم يصادفه التوفيق.

ثم ملاقاة المنتخب السعودي في ملعبه يوم 11 أكتوبر، وهي مباراة قوية بكل المقاييس، ولابد أن يكون استعدادنا للقاءين جيداً حتى نحقق أمنية الفوز.

عبدالله الجنيبي: شكراً لكل من هتف للأبيض

وجه عبدالله ناصر الجنيبي، نائب رئيس اتحاد الكرة رئيس لجنة دوري المحترفين، الشكر والامتنان للجماهير التي حضرت في استاد محمد بن زايد وشجعت لاعبينا بكل حرارة وحماس، في المباراة التي خسرها »الأبيض« بهدف نظيف أمام »الكنغر« الأسترالي، ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا.

وقال الجنيبي عبر حسابه الشخصي على تويتر: »شكراً لكل من حضر وهتف للأبيض، خسارة محطة ليست نهاية المشوار، ومعاً نستطيع إكمال مسيرة الفوز بهمة أبطالنا وتكاتف الجميع«.

ويحتل منتخبنا المركز الرابع في المجموعة الثانية بـ3 نقاط، خلف المتصدرين الأسترالي والسعودي (6 نقاط)، ومنتخب اليابان الذي يتفوق على »الأبيض« بفارق الأهداف.

أزمة بين «بي إن سبورت» وقنواتنا التلفزيونية

نشبت أزمة بين قناة »بي إن سبورت« الراعي التلفزيوني الرسمي والناقل الحصري لمباريات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وقنواتنا التلفزيونية، خلال مباراة منتخبنا مع أستراليا، حيث رفض ممثلو القناة وجود أي كاميرات لقنواتنا خلال المؤتمرات الصحفية مع المدربين قبل وبعد انتهاء المباراة.

وكذلك عدم الحضور في المنطقة المختلطة بعد انتهاء المباراة، ما تسبب في حدوث بعض المناوشات بين الشركة الراعية وممثلي القنوات التلفزيونية، خلال المؤتمر الصحفي للمدربين قبل المباراة، انسحب على إثرها ممثلو قنواتنا التلفزيونية احتجاجاً على الموقف.

وعلل ممثلو قنواتنا التلفزيونية موقفهم الرافض لهذا التعامل بين القنوات التلفزيونية، وقال البعض إننا وجدنا كل الترحاب والتعامل الطيب من الجانب الياباني، حيث سمح بحضور كاميرات القنوات المحلية الثلاث »أبوظبي ودبي والشارقة« في المؤتمرات الصحفية للمدربين والمنطقة المختلطة للاعبين بعد انتهاء المباراة، ما سهل مهمة ممثلي تلك القنوات.

وهنا رد ممثل الراعي الحصري التلفزيوني بأن شبكة قنوات »بي إن سبورت«، نالت الحقوق الحصرية في منطقة الشرق الأوسط، في ما يتعلق بالنقل التلفزيوني، وكل ما يتعلق بالمباريات من مؤتمرات ومنطقة اللاعبين، وبالتالي لا يحق لأي قناة الحضور في تلك الأماكن.

طباعة Email