على الرغم من تعادل فريق الجزيرة لكرة القدم مع الوحدة 2/‏2 في المباراة التي جرت أول من أمس على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، في افتتاحية كأس الخليج العربي، ضمن المجموعة الأولى إلا أن التعادل جاء بطعم الفوز، حيث إن صاحب الأرض وقع في فخ الأخطاء وضعف التنظيم في شوط المباراة الأول، مما دفع الضيوف إلى السيطرة على مجريات اللعب وتسجيل هدفين جاء الأول عن طريق فالديفيا في الدقيقة 6، وأضاف الأرجنتيني تيجالي الهدف الثاني ق 35.

وعلى عكس سير اللعب في المشهد الأول جاء أداء «فخر أبوظبي» مغايراً في الشوط الثاني، والسبب الرئيسي هو التبديلات التي أجراها مدرب الفريق الهولندي تين كات، في الدقيقة الأولى من الشوط، فأشرك اللاعبين المخضرمين عبدالله موسى وسلطان برغش، بديلين عن سالم علي وأحمد العطاس، مما أدى إلى تحسن الخط الخلفي والوسط، واستطاع المغربي مبارك بوصوفه أن يضيق الفارق بالهدف الأول في الدقيقة 50، وأضاف فارس جمعة الثاني ق58 برأسية رائعة، والمفترض أن تسير المباراة نحو المتعة والإثارة، لكنها اتجهت إلى الخشونة المتبادلة بين الفريقين، حتى طرد فالديفيا ق66، ولحق به لاعب الجزيرة سالم عبدالله ق76 للإنذار الثاني.

هدايا مجانية

من جانبه، قال المدير الفني للجزيرة تين كات في المؤتمر الصحفي عقب المباراة إن فريقه منح المنافس هدايا مجانية طيلة الشوط الأول، نتيجة الأخطاء الدفاعية المتكررة، ولم يظهر فريقه بالشكل المناسب والمستوى المعروف عنه، واللاعبين شعروا بالأحباط بعد انتهاء الشوط الأول، لكنه طالبهم، بالتماسك واظهار المستوى المعروف عنهم.

تبديلات إيجابية

وأضاف أجرينا تبديلات ناجحة في بداية الشوط الثاني، بجانب بعض التغييرات في مراكز اللاعبين، فبعد خروج أحمد العطاس الذي لم يكن موفقاً دفعنا بسلطان برغش واصبح البيروفي فرفان في مركز المهاجم الصريح، كما تحول مبارك بوصوفه من الجناح إلى الوسط المهاجم، وبذلك أصبح متحرراً واستطاع تسجيل الهدف الأول، أما عبدالله موسى فقد ضبط خط المنتصف، وبذلك اصبح الجزيرة الأخطر واستطاع أن يسجل هدفين وكنا قريبين من تسجيل الهدف الثالث.

ضعف المستوى

وأوضح تين كات أن السبب وراء ضعف المستوى يرجع إلى الغيابات الكثيرة سواء على مستوى المنتخب الوطني، أو الاصابات التي ضربت الكثير من اللاعبين، وقد اشركنا اللاعب الجاهز والبعيد عن الإصابة، ولم اشرك عبدالله موسى منذ بداية المباراة لأنه كان مصاباً وتعافى أخيراً، وكان من المفترض إشراك احمد ربيع كمهاجم لكن أبعدته الإصابة عن المشاركة لذلك دفعت بأحمد العطاس.

تطبيق

طالب المكسيكي خافيير أغيري في المؤتمر الصحفي عقب المباراة بتطبيق تقنية الفيديو في دوري الخليج العربي، أسوة باستخدامها في المباراة التي جمعت منتخبي فرنسا وايطاليا في كأس الأمم الأوربية، وأعتبرها عاملا مساعدا للحكام في اتخاذ القرارات الصائبة، وكان مدرب الوحدة قد أشار إلى أحقية فريقه في ركلة جزاء لم يحتسبها حكم المباراة.

مباراة مثيرة

ووصف أغيري المباراة بالمثيرة فبعد أن سيطر فريقه على سير اللعب خلال الشوط الأول وسجل هدفين، انقلبت الموازين في المشهد الثاني واستطاع المنافس أن يدرك التعادل، ويرجع ذلك إلى البداية السيئة وضعف التركيز في الشوط الثاني، بالرغم من توقعه باندفاع المنافس هجومياً من أجل التعويض، وكان من المفترض أن يستغل لاعبوه المساحات التي يتركها المنافس، إلا انه حدث العكس، ومن الأمور التي أثرت على الفريق طرد فالديفيا. ولفت مدرب الوحدة إلى أن الكوري ريم قد خرج مصاباً بسبب تعرضه لشد في عضلة الفخذ، ويخضع حالياً للفحص الطبي.

نقطة

من جانبه، عبر لاعب الجزيرة الشاب خلفان مبارك عن ارتياحه بعودة فريقه في شوط المباراة الثاني وإدراكه التعادل بتسجيل هدفين، مشيداً بعودة زملائه إلى أجواء المباراة مجدداً، بعد تأخرهم في شوط المباراة الأول بهدفين.

وأرجع اللاعب ضعف المستوى في الشوط الأول إلى تسجيل المنافس لهدف مبكر، بجانب ضعف التركيز النسبي، والأخطاء الدفاعية، والغيابات التي شهدها الفريق سواء للاصابة أو التحاق النجوم بالمنتخب الوطني، ومؤكداً أن هدف «فخر أبوظبي» في المرحلة المقبلة هي العودة بكأس سوبر الخليج العربي الذي يقام في القاهرة 13 سبتمبر الجاري.

نتيجة

بدوره، وصف الوافد الجديد إلى فريق الوحدة طارق الخديم النتيجة بالمقنعة قياساً بتساوي كفة الفريقين خلال شوطي المباراة فالوحدة سجل هدفين في الشوط الأول وصاحب الأرض أدرك التعادل في الثاني.

وأضاف: قدمنا شوطاً أول جيداً وسيطرنا على مجريات اللعب، لكن للأسف تراجع في المشهد الثاني، وسجل المنافس نتيجة بعض الأخطاء وأهمها ضعف التركيز في أوقات معينة.

1722

سجل الحضور الجماهيري 1722 مشجعاً، وجاءت معظم أركان استاد محمد بن زايد الواسع شبه خالية، وأهم الدوافع لضعف الجماهير هي ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة.