قاد أحمد خليل مهاجم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، الأبيض الإماراتي إلى فوز غال أمس على مضيفه الياباني بهدفين مقابل هدف وحيد، 2-1، بدأ منتخب اليابان بالتسجيل عبر لاعب وسط ميلان الإيطالي كيسوكي هوندا بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية من الجهة اليمنى (11)، قبل أن يدرك مهاجمنا أحمد خليل التعادل بعد 9 دقائق من ركلة حرة مباشرة، سددها ببراعة بيمناه ولتسكن الكرة في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس الياباني الذي حاول إبعادها لكنها ارتطمت بالعارضة وعانقت الشباك.
وتابع خليل تألقه وخطف هدف الفوز من ركلة جزاء رائعة، احتسبها الحكم القطري بعد عرقلة إسماعيل الحمادي من الدفاع الياباني، ليتصدى لها المهاجم الفذ على طريقة «بانينكا» وأسكن الكرة داخل المرمى (54) مسجلا هدف الفوز للأبيض الإماراتي الساعي إلى بلوغ النهائيات العالمية للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال إيطاليا 1990.
وفي نفس المجموعة تغلبت استراليا على ضيفها المنتخب العراقي بهدفين نظيفين في اللقاء الذي جمع بينهما في بيرث، كما لعب ضمن المجموعة ذاتها السعودية مع تايلاند.
ومن المقرر أن يخوض منتخبنا الوطني اختباراً قوياً على ملعب محمد بن زايد بالعاصمة أبو ظبي في الجولة الثانية أمام استراليا الثلاثاء المقبل، فيما تحل اليابان ضيفة على تايلاند في اليوم ذاته.
البداية
جاءت ضربة البداية من نصيب منتخبنا الوطني وشكلت بداية جيدة حيث كان التقدم من العمق ثم من الجهة اليسرى من قبل إسماعيل الحمادي بدعم من عموري في محاولة لتشكيل ضغط مبكر على المنتخب الياباني الذي لم يستسلم وشاطر منتخبنا التحركات المزعجة، لكن مصيدة التسلل لهم بالمرصاد من قبل دفاع منتخبنا الوطني الذي وضح تماماً أنه يتعامل مع السرعة الفائقة لتحركات لاعبي اليابان بمصيدة التسلل ودفاع المنطقة المحكم.
وفي الدقيقة الخامسة كاد خميس إسماعيل أن يسجل هدفنا الأول وهي هجمة كان لها دفعات معنوية ايجابية على معنويات وتحركات منتخبنا، ومنحتهم جرعات اضافية من الثقة في مواجهة الضغط الجماهيري الكبير الذي اقترب من السبعين ألف متفرج
هدف ياباني
وإزاء المحاولات المتواصلة من نجوم منتخبنا في الوصول المبكر إلى شباك اليابان، لكن الدفاع تعامل بحذر وتغطية شاملة لثنائي منتخبنا مبخوت وأحمد خليل، ثم اعتمد على الهجمات المباغتة ونجح في ترجمة جهوده في الدقيقة العاشرة ومن مخالفة على رأس خط الـ 18، نجح هوندا في تسجيل هدف اليابان الأول بواسطة لاعبه «هوندا» من رأسية سكنت شباك حارسنا خالد عيسى، هدف سهل لكنه لم يؤثر على قوة وروح لاعبي المنتخب المعنوية ليجد أحمد خليل مخالفة مشابهة للتي سجل منها الياباني هدفه الأول لكن الحظ عبث لمنتخبنا فيها .
هدف أبيض
وبتواصل الضغط الياباني اضطر لاعبو منتخبنا للتراجع الدفاعي، قبل أن يتعامل بخشونة زائدة خاصة في منطقة الوسط وهو الأمر الذي تعامل معه حكم المباراة بإنذار مباشر لساكا، ثم إنذار ثان للاعب يوهيدا الذي عرقل مبخوت في شبه انفراد بالمرمى ونال ضربة حرة مباشرة، نفذها أحمد خليل رائعة لم تجد معها محاولات حارس اليابان في التعامل في الدقيقة 20 ليعيد منتخبنا للمباراة بقوة بهدف التعادل.
وبهدف أحمد خليل الصاروخي استعاد منتخبنا زمام المبادرة والأفضلية ووضع لاعبي اليابان أمام ضغوط جماهيرهم الغفيرة، التي كانت تنتظر منهم التقدم وهو الأمر الذي جعل لاعبي منتخبنا يتعاملون مع المباراة بحذر رغم الأفضلية الواضحة لهم بعد هدف التعادل، وكاد هوندا أن يسجل الهدف الثاني من هفوة دفاعية وارتباك كامل لدفاع منتخبنا حيث لم تكن هناك التغطية اللازمة ولم يكن هناك تنسيق بين العنزي وبقية زملائه وهو الأمر الذي خلق مساحات واسعة وسط دفاع الأبيض
انزعاج مهدي
الارتباك الواضح وسط دفاع منتخبنا بعد الدقيقة 25 من عمر المباراة أثار انزعاجاً وقلقاً واضحين على مدرب المنتخب مهدي علي الذي كان يتحرك موجهاً وعلامات الانزعاج بادية على محياه لكن الأخطاء الدفاعية تواصلت وكاد اليابان أن يسجل مرة اخرى من هفوة دفاعية من جهة إسماعيل الحمادي الذي لم يكن متواجداً في مكانه المحدد
خلل دفاعي
كان واضحاً أن هناك خللا دفاعياً في أطراف منتخبنا الوطني، وهو الأمر الذي استغله الجهاز الفني للمنتخب الياباني، وكان يضغط بقوة من الأطراف بواسطة «هوندا ساكا» وهو الأمر الذي جعل علي مبخوت أن يتراجع في الجهة اليسرى للدعم الدفاعي وتخفيف الضغط على زملائه وذات الأمر نجده مع للاعب احمد خليل الذي يتراجع للدعم والمساندة ويعود بقوة مع المرتدات
ورغم الضغط الهجومي الياباني إلا أن «عموري»نجم خط وسط منتخبنا نجح في الإفلات من الرقابة المفروضة عليه وقيادة هجمة مباغتة من العمق بدعم من أحمد خليل ومبخوت ويسدد كرة أثارت الرعب وسط الجمهور الغفير الذي استهجن هروب عموري من الرقابة ونجاحه في التسديد وكاد أن يسجل هدف التقدم لمنتخبنا في الدقيقة 34
هدوء ياباني
وفي الدقائق الخمس الأخيرة من شوط اللعب الأول تعامل المنتخب الياباني بهدوء وحاول تخفيف وتيرة اللعب في مواجهة مرتدات الأبيض حتى ينهي الشوط الأول بالتعادل ومخافة إنهاء الأبيض النصف الأول من المواجهة متقدماً، وسير المباراة كان واضحاً على تعابير وتحركات المدير الفني لمنتخب اليابان الذي لم يكن سعيداً بتحركات منتخبنا خاصة في الدقيقة 40، عندما كاد يسجل علي مبخوت هدف التقدم للأبيض لولا فدائية الحارس الياباني الذي نجح في إبعادها في آخر لحظة ليمنع مبخوت من تسجيل هدف تاريخي.
شوط الإنجاز
نجح منتخبنا الوطني في الشوط الأول من المواجهة بالخروج بالتعادل الإيجابي واجتياز اختبار صعب وإحراج المنتخب الياباني وسط ما يقارب السبعين ألف متفرج ليخرج بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق مع نجاحه في فرض أسلوبه بجانب إشاعة الفوضى في صفوف لاعبي اليابان خاصة في منطقة المناورة التي تحرك فيها عموري بحرية رغم محاولات السيطرة عبر الرقابة التي كان يفلت منها بذكاء.
علاقات
قبل انطلاقة مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره الياباني، قامت الموسيقى بعزف السلام الوطني للدولة، وقامت الجماهير اليابانية بالتصفيق الكبير بعد انتهاء عزف السلام الوطني، وردت جماهيرنا الموجودة في استاد سايتاما، الترحيب بالتصفيق للسلام الوطني الياباني، ما يدل على عمق العلاقات بين البلدين.
