فجأة وبدون مقدمات وقبل انطلاقة موسم الأمل والطموحات الواقعية، انتشر كالنار في الهشيم، «فيديو» مثير وغريب في التوقيت والمحتوى والدوافع والأهداف، يُظهر عدداً كبيراً من كؤوس وتذكارات الشباب في مكان لا يليق أبداً في أن يكون تاريخ ناد عريق بمثل ذلك المكان البائس، حتى تحول «فيديو الكؤوس» إلى زوبعة في أروقة القلعة الخضراء وخارجها، وقفزت أسئلة عديدة لعل أبرزها، هل إن ما حدث هو فعل متعمد لتحقيق أهداف خفية أم أنه سوء تصرف إداري يكشف حقائق أخرى؟!

إدارة الشباب وعبر موقع النادي الرسمي، أصدرت بياناً رسمياً جاء فيه«تعقيباً على الفيديو المنتشر والذي ظهرت فيه كؤوس وتذكارات النادي بشكل مسيء، تؤكد إدارة نادي الشباب العربي بأن تلك الكؤوس كانت ولأغراض صيانة مبنى صالة الألعاب الجماعية مخزنة في احدى غرف الإداريين ومغلفة بأكياس بلاستيكية، وتم وضعها في صناديق كرتونية للمحافظة عليها.

وقد تم حمل تلك الصناديق من مكانها ورفع الأكياس البلاستيكية ورميها في المنطقة المخصصة لرمي مخلفات الصيانة وتصويره بشكل متعمد، وقد تم تشكيل لجنة برئاسة المدير التنفيذي للنادي، وفتح تحقيق موسع حول هذه الحادثة للتأكد من كون الحادثة قد تمت بفعل فاعل وبقصد النيل من سمعة ومكانة نادي الشباب، وسيتم تحريك دعوى قضائية تجاه كافة المتسببين في هذه الحادثة وكل من قام بالتشهير بهذا الصرح الشامخ".

سخط كبير

»فيديو الكؤوس«، أثار سخطاً كبيراً لدى عموم الخضراوية، نظراً لأن الحادثة غريبة فعلا في مجمل تفاصيلها، التي يرويها احمد السماك الموظف في إدارة النادي وصاحب»الفيديو«الزوبعة المسرب بقوله لـ»البيان الرياضي«: بداية أنا لم أقصد ولم أتعمد الإساءة لأحد، وجدت كؤوس وتذكارات الشباب»مرمية بالزبالة«خارج إدارة النادي قرب مبنى الصالة، ناس كثيرون»شافوا«الكؤوس»مرمية«وصوروها قبلي، واتصلوا بي وطلبوا تصوير تاريخ النادي مرمياً في»الزبالة«.

 ويضيف السماك قائلا: بعد التصوير قمت بإرسال»الفيديو«إلى احد أعضاء مجلس إدارة النادي، وطلبت منه أن يتحرك من اجل إيجاد حل لمشاكل إدارية، ولم ابعث»الفيديو«لأي شخص آخر باستثناء العضو الوحيد الذي أرسلت له»الفيديو«بهدف إيجاد حل لا أكثر ولا اقل ومن باب حرصي الشديد على تاريخ وسمعة نادي الشباب.

سرد التفاصيل

ويواصل السماك سرد التفاصيل بقوله: لا اعلم هوية الشخص أو الأشخاص الذين قاموا بتسريب»الفيديو«إلى أشخاص آخرين، لكني اعرف تماماً أني أرسلت»الفيديو«لشخص واحد فقط هو احد أعضاء إدارة النادي، وهذا يدل على أن هناك أشخاصاً آخرين كثر سبقوني بتصوير تاريخ النادي مبعثراً في»الزبالة«، وأنا استغرب فعلا من نشر»الفيديو«على نطاق واسع، وقد فوجئت بذلك، لأني لم ارسل»الفيديو«لشخص آخر غير عضو إدارة النادي.

ودافع السماك عن نفسه بقوله: أنا لم»أغلط في حد«، وما قلته في»الفيديو«ليس أكثر من حرصي على سمعة وتاريخ النادي الذي احبه، ولأن الفعل»غلط«، فقد قلت ما قلت في»الفيديو«من كلام موجه إلى الأخ سامي القمزي رئيس مجلس إدارة النادي باعتباره المسؤول الأول والمعني بإيجاد حل، بل حلول لمشاكل إدارية.