المثابر دائماً ينال ما يستحقه، ومن لا ييأس أو يرتكن على أعذار واهية، تكون مكافأته نيل ما يصبو إليه، وهذا ما حدث من الوحدة، الذي ثابر وظل محاولاً حتى النفس الأخير، كي ينال المركز الثالث.. فناله.

الوحدة طوال الموسم، لا أحد ينكر أنه تذبذب مستواه في بعض الفترات، وخسر نقاطاً لم يكن من المفترض به أن يفرط فيها، ولكنه في النهاية، نجح في جمع أكبر قدر من النقاط، ووضع نصب عينيه المركز الثالث في المراحل الأخيرة للدوري، فناله باقتدار، وبمجموعة من العناصر المبشرة، والتي تقول لنا بوضوح، إن العنابي سيكون منافساً قوياً ومغواراً في الموسم المقبل، إن عالج نواقصه، وذاكر درس الموسم الحالي بعناية وتركيز لتفادي كل الأخطاء، واستكمال العناصر الناقصة في صفوف الفريق.

الوحدة ومدربه أغيري، يستحقون كل الإشادة والتقدير على المجهود المبذول هذا الموسم، بتوازن بين العناصر الشابة والخبيرة، وانتقاء أغلبه جيد للمحترفين، ولعل أبرز ما فيه سبيستيان تيغالي، الذي توج هدافاً للمسابقة عن جدارة واستحقاق.

التوفيق لا القرار

في اعتقادي أن إدارة العنابي الواعية، تسعى الآن لدراسة ملف المحترفين بشكل كامل، لضخ دماء جديدة للفريق، بعد فشل تجربة التشيلي فالديفيا، الذي لا يستطيع أحد العتب على الإدارة في فشله مع الوحدة، فخورخي فالديفيا، واحد من أفضل اللاعبين التشيليين، وضمن أفضل اللاعبين في العالم، ولكنه لم يكن موفقاً مع العنابي، بسبب قراراته الشخصية وسفراته، والتي أثرت فيه عصبياً، وبالتالي، فهي مسألة توفيق وعدم توفيق، وليست مسألة اختيار.. لأن أي إدارة في العالم، لو عرض عليها فالديفيا، فستسعى إليه بكل قوة، لأنه قيمة واسم كروي كبير.. ولكنه، للأسف، لم يحقق الإضافة المرجوة، وبالتالي، فستبحث الإدارة العنابية عن بديل للاعب التشيلي غير الموفق، وبالتأكيد، ستحاول الحفاظ على تيغالي هداف الدوري.. عموماً، هم أمامهم ملف كامل، أعتقد أن دراسته بعناية، ستضع الوحدة في المنافسة على اللقب الموسم المقبل.