المتابع لمباراة الشباب أمام الوصل سيتعجب كثيراً.. لماذا؟ لأن بمدرجات خالية تسمع فيها صوت الأنفاس من فرط خوائها ومع عدم وجود رغبة نهائيا في أي شيء بالموسم، سواء من الجوارح أو من طرف الأصفر الوصلاوي، فكان من الطبيعي أن نشهد مباراة مملة خاليا تماما من أي لمحات جمالية أو فنية.. ولم نكن لنستغرب من ذلك وقد شاهدناه كثيراً من الفريقين وهم في أوج المنافسة.. ولكن هذا لم يحدث، خاصة من طرف الشباب الذي قدم مباراة جيدة، ولمحات فنية من اللاعبين ربما لم نشاهدها في أغلب مباريات الفريق.. ولكن إذا عرف السبب بطل العجب.
وهناك سببان لظهور الشباب بمستوى جيد في مباراة الوصل، الأول أن مدرب الفريق كايو جونيور كان يريد أن يقدم مباراة وداعية جيدة، لأنه يشعر أنه مظلوم وأن الظروف لم تساعده، وأنه مدرب له اسم وتاريخ ولا يجوز أن يرحل من الجوارح دون لقب، لذلك بذل كل جهده تكتيكياً ومع اللاعبين الذين ساعدوه للظهور بمستوى طيب وتحقيق فوز في الختام.
هذا من جانب، ولكن النصف الآخر من الكوب كان أن فريدريك روتن المدير الفني الجديد للشباب الذي يتولى المهمة خلفاً لكايو كان يحضر المباراة من المدرجات، وكان ومساعدوه يدونون الملاحظات على الأداء والمستويات لوضع تصور كامل للفريق في الموسم المقبل، ومن الذي يريده أن يبقى في الفريق ومن الذي سيرحل، لذلك أراد كل لاعب أن يبذل قصارى جهده كي يقول لروتن ما مفاده «أنا جيد أبقيني»!
