وصف مدير منتخبنا الوطني السابق سعيد سالم بردان، الاحتراف الكروي بأنه أسلوب حياة وليس مجرد ممارسة لعبة كرة القدم، وقال إن لاعبي الإمارات لم يصلوا حتى الآن إلى النضج الاحترافي، حتى بعد مرور سنوات على تطبيق منظومة الاحتراف في كرة الإمارات، وقال إن الأندية عليها مسؤوليات كبيرة للوصول إلى الاحتراف الحقيقي، الذي تتعدى متطلباته عقود لاعبين ورواتب وتفرغ لممارسة الكرة، بل يجب أن تنفذ المتطلبات بمعايير خاصة، مثل منح اهتمام كاف للبنى التحتية للملاعب، لتكون على أعلى مقاييس الاحتراف المعمول بها في العالم، كذلك إيجاد قواعد إدارية ذات كفاءة، واستثمارات مستدامة لا وقتية، والانتقال من العمل العفوي إلى العمل المنظم الخالي قدر الإمكان من الأخطاء، وإنشاء أكاديميات ومدارس كروية عالية المستوى لتنمية المواهب الكروية، والاستعانة بالخبرات العالمية المتقدمة في مجال الأكاديميات الكروية.

شركات تجارية

وأضاف بردان إنه يجب تحويل الأندية العامة الرياضية إلى شركات تجارية حقيقية، وليس مجرد إصدار ترخيص تجاري، والاعتماد الأكبر على الإيرادات والاستقلال المالي والإداري، وتأهيل الكوادر الوطنية الفنية والإدارية، كي تصبح بقدرات فنية متخصصة ومنتجة بكفاءة، كذلك من متطلبات منظومة الاحتراف الكروي، تعديل اللوائح والقوانين والعمل بشفافية متناهية، ووجود دوري كروي بمعايير احترافية ومستويات متقاربة، ووجود إعلام رياضي حقيقي يساعد على بناء احتراف متطور.

قضايا رياضية

وتحدث سعيد بردان في حواره ببرنامج «مسا الرياضة» من إذاعة الأولى، والذي يقدمه ثاني جمعة، ويعده عيسى درويش، العديد من القضايا الرياضية، وبدأ حواره ببداياته مع الكرة عندما كان يلعب الكرة في دولة الكويت، حيث انتقلت عائلته في الخمسينيات إلى هناك بحثاً عن الرزق، بسبب قلة الموارد وصعوبة العيش، والصعوبات الاقتصادية التي مرت على المنطقة والعالم بأسره في تلك الفترة، حيث قال: لعبت الكرة مع شباب نادي الأحمدي، وكنت أسكن في البداية مع الوالد في المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية، وكان منزلنا يبتعد عن أقرب ناد 100 كيلو متر.

عودة المغترب

وقال بردان: بعد عودة العائلة من الكويت في 1970، أي قبل قيام الاتحاد، لعب في نادي العروبة مع مجموعة من اللاعبين الكبار، أمثال محمد حميد سيف وجاسم محمد ويوسف محمد وجمال موسى ومحمد أبو الليل وصالح عبد الله واللاعب المميز توني ويب الإنجليزي، وكان يدرب الفريق الكابتن يحيى شعيب ثم أحمد رفعت. وصار الدمج بين الأندية في الشارقة لينتج من اندماج الخليج والعروبة نادي الشارقة، ونتج نادي الشعب من اندماج نادي الشارقة والعماني.

ولعب سعيد في نادي الشارقة مواسم قليلة مع نخبة من اللاعبين، ولكن بسبب الدراسة الجامعية اضطر لترك النادي والتوجه للولايات المتحدة، طلباً للعلم في أوكلاهوما الأميركية، ومع الدراسة كان يلعب مع الشباب العرب الكرة هوايته المحبوبة، ولعب مع مبارك وغانم الهاجري، اللذان كانا يدرسان في ولاية لوس انجليس.

مدير المنتخب

وتحدث سعيد بردان عن عمله مديراً لمنتخبنا الوطني وقال: في 1986 رشحني الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وزير الرياضة في ذلك الوقت، لمنصب مدير المنتخب الوطني الأول، وكانت تجربتي مع المنتخب رائعة بكل المقاييس، وعملت مع المدرب الكبير كارلوس البرتو مدة ثلاث سنوات، شاركنا خلالها في عدة بطولات منها بطولة كأس الخليج الثامنة في البحرين، ولم نوفق في الصعود لمونديال المكسيك، رغم أننا كنا على بعد خطوة من الصعود، بعد ذلك طلبت من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس اتحاد الكرة في ذلك الوقت، الاعتذار عن الاستمرار مع المنتخب نظراً لظروف العمل في القطاع الخاص، الذي كان الموظف يتأثر في مساره الوظيفي بكثرة الإجازات الطويلة.

دعم المنتخب

وعن مشوار منتخبنا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا قال سعيد: صحيح أننا في مجموعة صعبة ولكن ليس هناك مستحيل، ويجب أن يكون للاعبينا النفس الطويل ومجاراة المنتخبات الأخرى بكل ثقة، كما يجب إعداد المنتخب حسب خطة المدرب الوطني مهدي علي، وهو أدرى باحتياجات المنتخب، ويجب دعمه ووقوف الجميع معه، وبعد الانتهاء من التصفيات يجب تقييم الفترة التي قادها المدرب للمنتخب. كما أتمنى من اللاعبين بذل كل الجهد للوصول إلى الجاهزية والاستعداد النفسي والبدني والذهني، لدخول منافسات التصفيات التي ستكون حامية وصعبة لجميع المنتخبات.

كفاءة

تمنى سعيد سالم بردان من كل أنديتنا واتحاد الكرة دعم المدرب المواطن، الذي يحتاج إلى فرصة لإثبات كفاءته، وأنه ليس بأقل من غيره من المدربين.