فلت فريق الملك الشرقاوي ليلة أول من امس بأعجوبة من فخ الوحدة العنابي بالتعادل الإيجابي معه في مواجهة وصفت بالمثيرة والقوية ودارت رحاها داخل وخارج الملعب حيث كانت التكتيكات والجمل الفنية تدور ببصمات تدريبية من خارج الملعب يقودها عبد العزيز العنبري واغيري ونجح العنبري بذكاء في الإفلات من العنابي الذي جاء من العاصمة إلى الإمارة الباسمة لإحكام قبضته على المركز الثالث المؤهل للتنافسية الآسيوية.

مواجهة مسبقة

وكان واضحا أن المواجهة بين الفريقين بدأت قبل دخولهما للملعب وشكلت الحسابات المسبقة التي استبقت الجولة ضغوطا رهيبة على الفريقين وجماهيرهما خاصة فريق الشارقة الذي دخل المباراة وعينه على المواجهة المقبلة امام فريق دبا الفجيرة في ختام مباريات دوري الخليج العربي لاسيما بعد وصول فريق الفجيرة الى النقطة رقم 26 وهو الأمر الذي عقد حسابات الهبوط من الدوري وكانت آمال الجماهير محبو الملك يمنون انفسهم بثلاث نقاط تجعل من ظروف وحسابات الملك اقرب للبقاء من مغادرة دوري الكبار وهي ضغوط انعكست على بداية المباراة وسيرها بين الفريقين.

المركز الثالث

اما فريق الوحدة فهو الآخر دخل المباراة تحت ضغط إحكام السيطرة على المركز الثالث في أعقاب التعادل المثير لمنافسة النصر في هذا المركز إن كانت الضغوط التي يعيشها اقل من الضغط الرهيب الذي كان يعاني منه لاعبو فريق الشارقة وهذه الحسابات المسبقة انعكست على أداء الفريقين في الربع الأول من المواجهة إلا أن تخلص فريق الوحدة من الضغط وتمكنه من التقدم بهدف وهو التقدم الذي رفع من روح التحدي وسط لاعبي الشارقة فنجحوا في ترجمته في النصف الثاني الى تعادل مستحق وتفوق كامل على فريق الوحدة فكان التعادل نتيجة عادلة بين الفريقين.

تكتيكات العنبري

ويرجع الفضل في ادراك الشارقة للتعادل والظفر بنقطة غالية للوعي التكتيكي والذكاء الذي تعامل به مدرب الفريق عبد العزيز مع قوة وخبرة فريق الوحدة خاصة تعامله مع الثنائي فالديفيا وتيغالي ونجح في الحد من تحركات المزعج تيغالي ولم يترك له المساحات الكافية للحركة والهدف الذي سجله كان من جملة فنية بواسطة فالديفيا الذي خلق المساحة ونجح في التسجيل وهي هفوة نجح العنبري في علاجها وهو الأمر الذي حرم تيغالي من معاودة التسجيــل رغــم تألق فالديفيا ونجاحه فــي السيطــرة على منطقـة المناورة في كثيـر مـن اوقـات المبـاراة.

نظرة مستقبلية

وحول النتيجة التي انتهت عليها المباراة كان واضحا رضى كل من اغيري وعبد العزيز العنبري عن المجهودات التي قدمها لاعبو الفريقين حيث اعرب اغيري عن رضائه الكامل عن فريقه رغم انه لم يوفق في الحفاظ على التقدم مشيرا إلى العديد من السوانح السهلة التي ضاعت منهم لكنه اكد أن النقطة وضعت الفريق في موقف مريح في تنافسية التتويج بالمركز الثالث حيث باتت الكرة في ملعبهم وسيخوضون المواجهة المقبلة والأخيرة في دوري الخليج العربي بحسابات مريحة وشعارهم فيها الفوز.

مواجهة رباعية

اما قائد الجهاز الفني لفريق الشارقة الوطني عبد العزيز العنبري فاكد على أهمية النقطة التي نالوها امام فريق الوحدة في مواجهة أول من امس لكنها ليست كافية للابتعاد عن منطقة الخطر ومؤكدا أن التنافس على البقاء في دوري الخليج العربي بات مواجهة رباعية بين فرق «الشارقة – الإمارات – الفجيرة – دبا الفجيرة» والكرة الآن في ملعبهم ولن ينتظروا نتائج الفرق الأخرى ولا الحسابات المعقدة وهو الأمر الذي يحتم عليهم الفوز ولا بديل غيره لأجل ضمان البقاء في دوري الخليج العربي.

قوة الرباعي

وحول الأسباب التي وضعت فريق الشارقة في هذا الموقف رغم النتائج الجيدة للفريق في الدور الثاني اكد العنبري السبب هو أن الفرق الأخرى المواجهة للشارقة والمنافسة له في صراع الهبوط تحسن مستواها وتؤدي بشكل جيد وهو الأمر الذي رفع من سقف النقاط التي تضع الفريق بعيدا عن منطقة الخطر.

تحد

قال محين خليفة، إن النقطة التي حصلوا عليها في مواجهة أول من أمس، أمام فريق الوحدة ليست كافية لبقائهم بعيداً عن منطقة الخطر، ولا بديل لهم سوى الفوز في المواجهة المقبلة في الثامن من مايو أمام دبا الفجيرة، ووصفها بالحاسمة والقوية.

وتمنى محين أن يظل فريق الشارقة، ضمن منظومة دوري الخليج العربي، ووصفه بمكانه الطبيعي وهم كونهم لاعبين سيعملون لتحقيق هذا الهدف، وتلبية تطلعات جماهير الملك، التي لبت نداء الواجب ودعمت الفريق في جولة أول من امس مع الوحدة، ومتمنياً تواجدها في الجولة المهمة أمام دبا الفجيرة، التي ستكون في ملعب الفجيرة، لكنه يثق بدعم الجماهير الوفية.