عندما يلتقي الوحدة مع الوصل فهي مباراة منافسة مباشرة على المركز الثالث، وبالتالي لا بد أن تكون مباراة نارية، يسعى فيها الضيف الوصلاوي بكل ما أوتي من قوة لاقتناص النقاط الثلاث، للقفز على المركز، وحرمان منافسه من اللقب الخاص بينهما، ولكن أياً من هذا لم يحدث، وكان الوحدة الفريق الواثق والأكثر قدرة على الحسم، واكتسح الفهود بالثلاثة.
بالطبع الوحدة يستحق الإشادة بوصوله للنقطة 39، واقترابه من حسم المركز الثالث لصالحه، ولكن الذي يستحق كل اللوم هو الوصل، الذي لا يقدم مستويات ترقى للمنافسة، وبيده لا بيدي الآخرين يهرب من المنافسة بتفريطه في نقاط غالية، واستهانته بالمباريات وكأنه يلعب بلا هدف، وهي أزمة يعاني منها الإمبراطور.
إنه كما تقول الأغنية المصرية «حبة فوق وحبة تحت»، يلعب كل مباراة بشكل مختلف، ومرة متألق ومرات مختف، مرة تشعر بسعيه للنقاط، وأخرى لا وجود له، وفي مباريات الفريق الأخيرة بالدوري، يلعب الوصل دون روح أو طموح، وكأنه مل البحث عن المركز الثالث، واكتفى بمجرد التواجد في الدوري، وتقضية ما تبقى للمسابقة من جولات بأي شكل من الأشكال، استعداداً للموسم المقبل، وهو نوع من اليأس يحسب على الجهاز الفني والإداري للفريق.
