لم يختلف الأمر كثيراً، فالجولة 24 لا تختلف في شيء عن الجولة 24 المنقضية، لا في النتائج ولا في المستوى، لايزال المتصدر متصدراً، والهابط هابطاً، ومن ينافسون للهروب من الهبوط على وضعهم، لذلك فالجولة 24 من عمر دوري الخليج العربي، هي جولة تكميلية لم تضف شيئاً سوى تأجيل إعلان حسم اللقب للأهلي للجولة 25 أو ربما 26.
حيث يتبقى للفرسان نقطة وحيدة للتتويج رسمياً باللقب ويكفيه التعادل في الجولة 25، عندما يلتقي بني ياس على استاد راشد بل ربما يدخل لقاء بعد غد وقد احتفل بالفعل بلقب الدوري واللاعبون في منازلهم في حالة تعثر العين أمام الفجيرة بالتعادل أو الخسارة، بينما لايزال الفجيرة يكافح حاصداً 3 نقاط غالية من الجزيرة أبقته في المنافسة للبقاء في الدوري في ظل خسارة كل من منافسيه المباشرين الإمارات والشارقة ولكل منهما 26 نقطة، ويكفي أيّاً منهما 4 نقاط فقط من الجولتين المقبلتين لحسم البقاء في الدوري.
قطار الأهلي
لايزال قطار الأهلي يمضي بدون توقف عابراً محطة النصر الفريق المكافح الساعي بكل قوة للمركز الثالث، ونجح الأهلي في تخطي العميد بهدف وحيد من ضربة جزاء سجلها المحترف موسى سو، في مباراة لعبها الأهلي بميكيافيلية الباحث عن النقاط الثلاث بأي شكل، فقدم مستوى ليس سيئاً، في ظل محاولات النصر المستمرة، وسعيه الدؤوب لحصد نقاط المباراة، وكان بالفعل شوكة في حلق الفرسان طوال 90 دقيقة، ولكن الأهلي نجح في تحقيق المطلوب والمضي قدماً.
والحقيقة إنه لا لوم على الأهلي إن ظهر بمستوى أقل من المطلوب، فالبطولة بالنسبة له انتهت فعلياً وانتهت جمالياتها، وصار المطلوب منه حصد النقاط للاطمئنان لا أكثر، بينما يستحق النصر الإشادة على المحاولة لآخر لحظة، وعدم الارتكان لانتهاء الموسم إكلينيكاً.
أما العين بطل صراع الصدارة نظرياً، فلم يكن في مستواه لأن الشعب منتهٍ منذ زمن بعيد ولا ناقة له أو جمل في الدوري، وبالتالي فهو ليس منافساً وخسارته بالثلاثة أمام الزعيم أمر اعتيادي غير مفاجئ ولكن تأخر الفوز كان هو الأمر المفاجئ، بصفة عامة يستحق العين الإشادة لاستمراره في المنافسة للرمق الأخير.
صراع الهبوط
الأكثر تشويقاً وإثارة كان صراع الهبوط الذي لايزال دائراً بين 3 فرق، هي الإمارات والشارقة والفجيرة، والأخير كان بطل الجولة بتحقيقه نصراً غالياً على الجزيرة غير الطامع أو الطامح لأي شيء في الموسم بثلاثة، فكان العنكبوت بمثابة «بابا نويل» الذي أهدى 3 نقاط للذئاب أبقت على طموحاتهم في البقاء.
خاصة في ظل تعثر كل من الشارقة والإمارات أمام بني ياس والشباب على الترتيب وخسارة كل منهما لثلاث نقاط في السباق، ليعطون بدورهم الأمل للفجيرة ويضيقون الفارق، وفنياً كان الفجيرة الأفضل بين الثلاثة، في حين كان الملك الشرقاوي أفضل أداءً من الإمارات المستسلم.. وعموماً هي فوارق نسبية في دوري علمنا ألا نحكم إلا في النهايات لتذبذب المستويات واختلافها من مباراة لأخرى لذلك لا يجوز الحكم المطلق على أيهما بالأفضلية أو استحقاق البقاء في الأضواء من عدمه.
لغز
فريق بني ياس مازال بالنسبة لنا لغزاً غير مبرر، كالعديد من ألغاز دورينا، ولكنه قد يعد أحد أكبر الألغاز غير المفهومة، ففي الوقت الذي يحتاج النقاط يخسرها ويظهر مفككاً، وعندما لا تعنيه نقاط المباراة يتألق ويجيد، وهذا ما حدث منه أمام الشارقة، فالأخير كان الأحوج للنقاط الثلاث، ولكن السماوي وقف له بالمرصاد، أصبحنا نخاف الإشادة بالسماوي في مباراة لأنه في التالية يقدم العكس.

