برهن لاعبو الظفرة، أنهم فرسان الدور الثاني دون جدال، بعد أن حقق لاعبو الفريق نتائج تندرج في خانة الإنجاز، خصوصاً أنهم حققوا أرقاماً قياسية، بعدم تلقيهم للهزيمة في 9 مباريات متتالية، وتحقيق الفوز في سبع منها، وذلك اعتباراً من الجولة الـ 15 التي تعادل فيها الفريق مع النصر بهدف، إلى جانب التعادل مع الأهلي بهدفين.
ومن ثم، بدأ مسيرة الانتصارات التي تواصلت في 3 جولات على الفجيرة والإمارات بنتيجة 2-1 في المباراتين، إلى جانب فوز على السماوي في عقر داره بثلاثية نظيفة، ليعود الوصل ويوقف مسيرة الانتصارات الظفراوية، بالتعادل معه 2-2، لكن فرسان الغربية سرعان ما استعادوا سكة الفوز من جديد، وتفوقوا على الشارقة بهدفين، وعلى العنابي بنتيجة 2-1، ثم أول من أمس على دبا الفجيرة في عقر داره برباعية نظيفة.
كتاب مفتوح
وقرن لاعبو الظفرة هذا الفوز بأداء أروع، بعد أن عرفوا كيف يتفوقون على أصحاب الأرض، ووضح من خلال اللقاء الذي أقيم لحساب الجولة الـ 24، أن دبا الفجيرة كان أشبه بالكتاب المفتوح للضيوف، خصوصاً أن لاعبي الظفرة اتبعوا أسلوب اللعب الممرحل، وتناقل الكرة بدءاً من خط الدفاع مروراً بالوسط ثم الهجوم، وساعد هذا الأسلوب، الفريق الضيف لبناء خطة المدرب السوري محمد قويض، المدير الفني لفريق الظفرة، الذي عرف كيف يحكم الرقابة على أبرز لاعبي دبا، خصوصاً طارق الخديم.
إلى جانب الثنائي الإيفواري كابي وكونيه، ليسيطر فرسان الغربية على أرضية الملعب طولاً وعرضاً، ويقدموا السهل الممتنع طوال وقت المباراة، لتتهاطل الأهداف كالمطر، بعد أن نجح الثنائي الأجنبي السوري عمر خريبين والسنغالي ماكيتي ديوب، اللذان فعلا العجب بدفاع النواخذة، الذي لم يكن في يومه، ولولا الحظ وسوء الطالع، إلى جانب العارضة والقائم الكلباوية، لانتهت المباراة بنتيجة كبيرة، ربما تصل إلى 7 أهداف أو تزيد.
صفقة رابحة
وأثبت المحترف السوري عمر خريبين، أنه الصفقة الرابحة لإدارة الظفرة، حيث يتميز هذا اللاعب بعدة صفات، جعلت المدافعين يحسبون له ألف حساب، ووضح ذلك جلياً خلال مباراة دبا، التي سجل فيها هدفين وصنع هدفاً ثالثاً لزميله ماكيتي ديوب، الذي تكفل بتسجيل هدفين أيضاً، وفي المقابل، فإن لاعبي دبا الفجيرة كانوا خارج الفورمة، وظهرت خطوط الفرق مشتتة ومتفرغة، وافتقد طارق الخديم أيقونة خط الوسط النجاعة المطلوبة، بل وأضاع ركلة جزاء بطريقة غريبة.
ويمكن القول إن دبا الفجيرة دخل اللقاء من أجل التعادل الذي سيبقيه رسمياً مع الكبار، لكنهم تفاجؤوا بمستوى فريق الظفرة المتطور الذي أجبرهم على قبول الهزيمة برباعية، بل وزاد الضغط عليهم، خصوصاً أن الفريق الصاعد حديثاً لدوري الأضواء، لم يؤمن موقفه تماماً، في ظل الخطر الذي يحيط به حالياً، بعد أن استعصت عليه النقطة الوحيدة التي يبحث عنها للمباراة الثانية على التوالي.
تألق الفرسان
أكد السوري محمد قويض، المدير الفني لفريق الظفرة، أن فرسان الغربية ردوا دين الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الفريق في الذهاب بنتيجة 2-5، مشيراً إلى أنهم تابعوا مسلسل النتائج الجيدة التي درج الفريق على تقديمها اعتباراً من الدور الثاني، وقال: ركزنا على التنظيم داخل الملعب، وتعلمنا درس هزيمة الدور الأول، والتي قمت بتحليلها جيداً.
ونوه المدرب بأنه كان على علم بأن دبا الفجيرة سيتبع أسلوب اللعب الضاغط والهجوم بأربعة لاعبين لحظة استحواذهم على الكرة، مع الاعتماد على صانع ألعاب الفريق الذي يقوم بتمويل خط الهجوم، مشيراً إلى أن هذه المعطيات جعلت اللاعبين يحفظون أسلوب لعب النواخذة، ولذلك قدموا مباراة جيدة، ونجحوا في تطبيق خطته على أكمل وجه، ولم يكن هناك أي تباعد للخطوط.
بل امتاز لاعبو الظفرة بسرعة نقل الكرة عن طريق الأطراف وفي العمق، وشكلت جميع كراتنا خطورة بالغة على دفاع دبا، الذي ربما تحمل العبء الأكبر في كافة خطوط الفريق المضيف، وقال إن احترامنا للخصم، فضلاً عن معرفتنا بأسلوب كل لاعب في الفريق المنافس، سهل مهمتنا وقادتنا هذه المعطيات إلى العودة من الفجيرة بالعلامة الكاملة، مشيراً إلى أنه على ثقة كبيرة في بقاء دبا الفجيرة مع الكبار، وذلك من واقع ما قدمه اللاعبون هذا الموسم من مستوى، فضلاً عن حاجتهم لنقطة وحيدة لتأكيد ذلك من 6 نقاط متاحة حالياً في الساحة.
رضا
أعرب السوري محمد قويض المدير الفني لفريق الظفرة، عن سعادته ورضاه التام عن جميع اللاعبين، بما فيهم البدلاء الذين لم يجدوا فرصة المشاركة، لكنهم بالتأكيد سيكونون في أتم درجات الجاهزية لقادم الجولات، خصوصاً أنه حافظ على ذات الوجوه التي خاضت اللقاء السابقة، ونجحت في تحقيق ما هو مطلوب منهم بنسبة 90 في المئة، وقال بعد تسجيلنا للهدف الأول، توقعت أن تنفتح المباراة، وصدقت توقعاتي، لافتاً إلى أن هدف خريبين الأول، كشف لنا الدفاع، وحفز اللاعبين لمزيد من الأهداف، وقال مدرب الظفرة في ختام حديثه، إنهم يفكرون في المركزين الخامس أو السادس، في ظل وجود 6 نقاط متبقية على انتهاء المسابقة.
بوكير: بعض اللاعبين يفكر خارج أسوار النادي
عبر الألماني بوكير، عن حزنه لتلقي فريقه للهزيمة الثانية على التوالي أمام الظفرة، مشيراً إلى أن أسلوب لعب فريقه اختلف وتراجع، وكان من المفترض أن يحدث العكس مع تقادم الجولات، خصوصاً أننا لم نؤمن موقفنا بعد، في ظل البحث عن نقطة البقاء.
وأقر بوكير بأن تفكير عدد من لاعبي فريقه بات خارج أسوار النادي، ويفكرون في العروض الخارجية، ولذلك تجد هؤلاء يخوضون المباريات بتخوف شديد، ويكونون بعيدين في المواقف التي تتطلب التحامات بدنية، وذلك خوفاًَ من الإصابة، أما في ما يتعلق بشخصه وحقيقة العروض التي وصلته، قال بوكير إن عقده مع دبا ممتد لنحو أسبوعين، وحتى إذا كان فيه أسبوع، فأنا ملتزم مع إدارة النادي، ولا أعرف ماذا يحدث لي بعد أسبوعين أو سنتين، لكنني سأظل ملتزماً مع الفريق حتى نهاية عقدي، وأن العروض التي تأتيه لا تمنعه من أداء عمله لآخر يوم في المسابقة، ويجب أن يكون العمل باحترافية والتزام، سواء للمدرب أو اللاعبين.
نيل النقاط
وأكد بوكير أن مباريات دوري المحترفين، لا تعترف بالأداء، ولكن الذي يحسم الأمور في النهاية، هو الفوز بالنقاط، وأمام الظفرة، لم يؤدِ اللاعبون ما هو مطلوب منهم، وكانوا بعيدين عن مستواهم وخارج أجواء المباراة، باستثناء فيصل الخديم وإبراهيم دياكيتي، مشيراً إلى أن فريقه ربما استسهل خصمه، قياساً على لقاء الذهاب الذي انتهى بفوزنا بخماسية.
لكن وضعية الظفرة اختلفت تماماً أمس الأول، وقابلنا فريقاً مختلف تماماً عن الذي واجهناه في الدور الأول، حيث امتلك لاعبو الظفرة زمام الأمور، وكانوا الأكثر استحواذاً على الكرة، والأوفر هجوماً، عكس فريق دبا الذي افتقد للروح المعنوية، وكانت خطوط الفريق معزولة تماماً، معرباً عن أمله تناسي لاعبي دبا الفجيرة لهذه المباراة، ونتيجتها القاسية، والتهيؤ الجيد للقاء الوصل المقبل.
إشراك نجارين
وفي رده على الأسئلة بعدم إشراكه للمدافع اللبناني بلال نجارين، الذي يمتاز بالطول الفارع، إلى جانب معرفته بأسلوب لعب الظفرة فريقه السابق، قال بوكير: أرجو أن توجهوا هذا السؤال للاعب، وتزيدوا عليه حقيقة رغبته في خوض المباراة أم لا، مشيراً إلى أن نجارين ظل يتعالج من إصابته خلال الأسبوع الماضي.
وقال المدرب ليست المشكلة في إشراك نجارين من عدمها، خصوصاً أنه لم يكن جيداً في مباراتنا أمام الإمارات، حيث كان موجوداً على أرضية الملعب، وخسرنا المباراة، خصوصاً أنني إذا قمت بالدفع به أمام الظفرة، وخسرنا اللقاء، لتلقيت انتقادات وتساؤلات من الشارع الرياضي، لماذا دفعت باللاعب، طالما هو لم يكن حاسماً أمام الإمارات، وتسبب مع بقية زملائه في الهزيمة السابقة.
12
شهدت مباراتا دبا والظفرة خلال مرحلتي الذهاب والإياب، مهرجاناً للأهداف، بعد أن تفوق النواخذة على الظفرة في المنطقة الغربية في الدور الأول، وفازوا عليه بنتيجة 5-3، لكن فرسان الظفرة ردوا الدين برباعية نظيفة، ليكون مجموع أهداف المباراتين 12 هدفاً.
مستوى
الخديم: أداؤنا تراجع
قال كابتن دبا الفجيرة، اللاعب فيصل الخديم، إن أداء فريقهم في تراجع من مباراة لأخرى، مشيراً إلى أنه لا يدري ماذا حدث له ولبقية زملائه أمام الظفرة، خصوصاً أن الفريق لم يؤدِ نصف ما ظهر به أمام ذات الفريق في الدور الأول، الذي انتهت نتيجته بفوز النواخذة بخماسية، داعياً كافة أفراد الفريق إلى تناسي ما حدث أمس الأول، والعودة من جديد إلى سكة الانتصارات.
خصوصاً أن دبا كان حديث الشارع الرياضي قبل ثلاثة أسابيع من الآن، منوهاً بأن كرة القدم لا أمان لها، ولذلك علينا العمل بجدية في المباراة المقبلة أمام الوصل، حتى نحقق النصر المؤزر، ونؤمن بقاءنا رسمياً قبيل خوضنا لمباراة النصر في الجولة الأخيرة، والتي أتمنى أن ندخلها وفريقنا ضمن الأندية الـ 14 التي ستخوض مباريات الدوري في الموسم المقبل.
اعتذار
حميد عبد الله: ارتكبنا أخطاء فادحة
أشار حميد عبد الله حارس مرمى دبا الفجيرة، إلى أنهم ارتكبوا أخطاء جسيمة أمام الفريق الضيف، الذي تمكن من تسجيل أربعة أهداف كاملة في مرمى النواخذة، مشيراً إلى أنهم يعتذرون لجماهيرهم، ونعدهم بتصحيح الأخطاء في المباراة المقبلة أمام الفهود، منوهاً بأن الظفرة كان الأفضل في الملعب، واستحق الفوز، لكن فريقنا يظل من أقوى المرشحين للظهور مدداً في الأضواء، وبالتأكيد، فرصتنا كبيرة في كسب نقطة وحيدة، ولكن علينا العمل جيداً من أجل نيل حسم أمر البقاء مع كبار الأضواء.
أسلوب
خريبين: الجماعية سر الفوز
قال السوري عمر خريبين نجم هجوم فرسان الغربية، إن اتباع أسلوب الجماعية قادهم للتألق والتفوق على دبا الفجيرة، مشيراً إلى أنهم سعداء بهذا الانتصار الغالي، الذي جعلهم على أبواب المركز السادس، وبالتأكيد، نحن نفكر في إنهاء الموسم، خامساً، لافتاً إلى أن هدفيه في مرمى حارس دبا، ما كانت ستأتي، لولا التجانس والتفاهم الذي يتم بينه وبين بقية زملائه اللاعبين، معبراً عن ارتياحه للعب في الظفرة، والذي أتمنى لهم تحقيق مزيد من الانتصارات.
عبد الرحيم جمعة: أسعدنا جمهورنا
أكد عبد الرحيم جمعة كابتن فريق الظفرة، أنهم أسعدوا جمهورهم بهذا الفوز الكبير، منوهاً بأن أنصار الفريق قطعوا عشرات مئات الكيلومترات من أجل الوقوف خلف اللاعبين ومؤازرتهم في المباراة، على الرغم من تأكيد بقائنا منذ الجولة الماضية في الأضواء، لكن المشجعين آثروا الترحال معنا من المنطقة الغربية لملعب الفجيرة للمؤازرة، ونحن نتوجه لهم بالشكر، ونهديهم الأهداف الأربعة التي حسمنا بها المباراة، ورددنا اعتبرنا أمام دبا، الذي تفوق علينا في الذهاب، لكننا عرفنا كيف نتفوق عليه في الإياب.

