عاشت جماهير حتا ليلة احتفالية خالدة ورائعة بعد التتويج بدرع الدرجة الأولى والتأهل لدوري الخليج العربي لكرة القدم بعد 6 مواسم قضاها الفريق بعيداً خارج دائرة الكبار، وجابت مسيرات الفرح شوارع المدينة واستمرت الاحتفالات حتى ساعة متأخرة من صباح الأمس.
وأنصفت كرة القدم إدارة ولاعبي الإعصار وجهازهم الفني الذي قاده المدرب الشاب وليد عبيد بعد موسم شاق وطويل نجح من خلاله فرسان حتا كتابة اسمهم في سجلات دوري الخليج العربي لأول مرة بمسماه الجديد.
ويعود آخر تأهل لحتا للدوري الممتاز موسم 2007 - 2008، وجاءت احتفالات الحتاوية عارمة عقب الفوز بهدفين مقابل هدف على عجمان.
وفي أول حوار له بعد تتويج حتا بدرع دوري الدرجة الأولى تحدث علي محمد عبيد البدواوي رئيس مجلس إدارة نادي حتا عن مسيرة الإعصار ووصوله إلى القمة والتتويج الذي لم يأت من فراغ، حيث تجاوز الفريق عقبات عديدة بنجاح، وتناول البدواوي طموحات النادي في الفترة المقبلة في دوري المحترفين وتطرق إلى مباراة دبي وما رافقها من أحداث.
دعم كبير
كيف تصف الإنجاز؟
أولاً نحمد الله كثيراً أن وفقنا في تحقيق إنجازي الصعود والتتويج بالدرع وهو نتيجة طبيعية للدعم الكبير الذي حصل عليه النادي من قبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، خلال السنوات الماضية، والإنجاز أقل تقدير للجهود الكبيرة التي بذلها سموه في تمهيد الطريق أمام طموح النادي، بالوصول إلى هذه الدرجة من النتائج التي قادته إلى الأضواء، ليشارك مع الكبار في دوري المحترفين، ليبقى قوياً وليس مجرد التأهل فقط، والعودة من جديد إلى دوري الأولى في الموسم المقبل.
وما هي كلمة السر في التتويج؟
أقولها بلا تردد، جمهور الإعصار هو كلمة السر، نحن في مجلس الإدارة نفتخر بهذا الجمهور الذي يظل شريكا أساسيا في التتويج ليس في المباريات فقط وإنما بتواجده في التمارين والتدريبات، وحرم هؤلاء المشجعون من النوم خصوصا في الجولات الأخيرة، حيث كان لتواجدهم الأثر الأكبر في التأهل والتتويج، ونحن بدورنا نهديهم انجاز الدرع، واعود هنا واقول ان التكاتف الذي شهده النادي من لاعبين وإداريين وجماهير وجهاز فني اثمر عن هذا الإنجاز.
وماذا عن اللاعبين؟
اثبت لاعبو حتا انهم على قدر المسؤولية وانهم أهل للثقة التي وضعها فيهم مجلس الإدارة، حيث كان اللاعبون نعم الرجال وانهم وعدوا جماهيرهم فأفوا بالوعد، نقول لهم بعد التتويج بالدرع استريحوا بعد موسم طويل وشاق، ولابد من توجيه الشكر للجهاز الفني الذي كان له قصب السبق في هذا الإنجاز، يكفي أن التأهل تم بقيادة وطنية بعد ان نجح وليد عبيد في تسجيل اسمه بمداد من نور في تاريخ نادي حتا لقيادته الفريق للأضواء بعد ست سنين عجاف.
وماذا عن وليد عبيد؟
ربما لا توفي الكلمات المدرب الخلوق وليد عبيد حقه وهو يعتبر من المدربين الطموحين، اذكر انه بعد العودة من المعسكر الخارجي شارك عبيد في دورتين متقدمتين في مجال التدريب وتجاوزهما بنجاح وكان يذهب صباحا للمشاركة في الدورات ومساء يكون متواجدا في الملعب لقيادة التدريب حريصا على التأهيل العلمي، من خلال حصوله على الشهادات العلمية التي تساعده على بلوغ طموحه.
إلى جانب أخلاقه الرفيعة التي جعلته على علاقة ممتازة مع لاعبي الفريق، حيث ظل كثير الاهتمام بأمر اللاعبين، ووفقا لمعطيات ذلك فقط رأى مجلس الإدارة انه اهل للثقة التي كلفناه بها، لذلك لم يكن لدينا أي تردد في تجديد عقده لإكمال مسيرة البناء في النادي خصوصا وان دوري المحترفين يحتاج لتكاتف وتعاضد الجميع.
لم نستجب لبعض الأصوات التي طالبتنا بعدم التعاقد مع وليد في بداية الموسم خصوصا وأننا على علم ان هناك أعداء كثراً للنجاح، ولذلك فإن ثقتنا في عبيد لم تكن مجازفة وتم الاتفاق على منح المدرب وليد عبيد فرصة قيادة الفريق، لتحقيق طموحه بالتأهل إلى دوري المحترفين، والشيء الجيد أنه نجح في بلوغ الهدف في الموسم الحالي.
ملعب حتا
هل سيلبي ملعب حتا طموحات لجنة المحترفين؟
نبذل حالياً جهوداً كبيرة لتهيئة استاد حمدان بن راشد بنادي حتا، وهو التحدي الجديد امامنا سنقوم من اليوم بتسليم الملعب إلى شركة متخصصة في الإنشاءات، مهمتها العمل على النواقص البسيطة في الملعب، وإضافة بعض المرافق المطلوبة وفق الاشتراطات المقررة من لجنة المحترفين مثل المركز الإعلامي و«الميكس زون» وغرف اللاعبين.
وفي اعتقادي أن ملعبنا سيكون جاهزا مع انطلاقة دوري الخليج العربي المقبل وسنضع خطة ممنهجة لدعم منشآت النادي، وانتهز هذه الفرصة لتوجيه الشكر لمجلس دبي الرياضي على كل ما قدمه للنادي في السنوات الماضية.
وذلك بتهيئة الظروف المناسبة، وهو أحد الأسباب المهمة، في تحقيق حلم العبور إلى دوري المحترفين، ونتمنى أن تكون النتائج الإيجابية، العنوان البارز للفريق الحتاوي في دوري المحترفين خلال الموسم المقبل ونجدد ثقتنا في كافة اللاعبين.
لغز محير
ما هي أصعب المباريات التي واجهتكم؟
لم يكن موسم دوري الهواة عاديا وبالتأكيد مررنا بظروف صعبة، ومن المباريات التي لا انساها لقاء دبا الحصن قبل ثلاثة اسابيع والذي ذقنا فيه مر المعاناة وحققنا الفوز عليهم بصعوبة بالغة بعد أن قام المدرب وليد عبيد بإجراء تبديلات تكتيكية بعد قراءته الصحيحة للمباراة، وأيضاً مازلت اذكر مباراة كلباء (اللغز المحير) التي خسرناها بالخمسة والتي كانت بمثابة مفاجأة لنا .
خصوصا وان فريقنا حقق الفوز في الدور الاول على كلباء برباعية نظيفة، وكانت مباراة الأهداف الخمسة بمثابة لغز وكادت تحبط اللاعبين لولا دخولي عليهم عقب الهزيمة ورفع معنوياتهم وانهم مازالوا في قمة الترتيب ليتقبل اللاعبون ويعودوا من جديد لسكة الانتصارات، وأيضاً استذكر جيداً تعادلنا مع عجمان في الدور الاول والذي اصابنا في مقتل خصوصا وانه تحقق في اخر دقيقة من الوقت بدل الضائع.
دبي
حدثنا عن اللقاء المثير أمام دبي وما هي قصة الأسد الذي رفعه الجمهور؟
أولاً، نشيد بالعلاقة المتميزة التي تربطنا بنادي دبي، حيث إنها لا تتأثر بموقف عارض، ويكفي ان اسم ناديهم يحمل اسم مدينة عزيزة على قلوب الجميع، واقول لهم ان ما حدث خلال مباراتنا معهم لا يفسد الود الذي بيننا، وان الذي حدث في الدقائق الاخيرة وبعد هدف فريقنا الثاني هو قيام فئة من الجماهير السعيدة بالهدف برفع دمية لأسد تم ربطها بحبل .
ولم يستمر هذا المشهد سوى بضع دقائق بعد ان تدخل مجلس الإدارة ومطالبتنا بضرورة الالتزام بروح التشجيع الرياضية، وأشير هنا الى ان ردة فعل جماهير دبي كانت طبيعية احتجاجاً على هذا التصرف والذي لم يكن القصد منه التقليل من قيمة نادي دبي الذي تربطنا به علاقات شخصية مميزة وعلاقات أسرية مع إدارة دبي، وإذا بدر منا شيء فنحن نعتذر لهم جراء هذا الفعل.
وماذا عن المراحل السنية؟
فرق المراحل السنية تتألق حاليا في مسابقات النخبة، حيث تأهلت فرق 15 و19 فضلا عن تتويج فريق 19 سنة بكأس رئيس الدولة العام الماضي وحتى فريق 8 سنوات حاز على درع التفوق.


