شخصية قلما يجود الزمان بمثلها، يؤمن بأن النجاح أسلوب حياة وأن الحلم مجرد هدف وخطوة أولى، أياديه البيضاء تحتاج إلى سنوات طوال ومجلدات لا حصر لها، مواقفه الإنسانية يتحاكى عنها البعيد قبل القريب، تجدها حاضرة في كافة المناسبات والمواقف، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الداعم الأول لكل أبناء الوطن والسند والعون في الضراء قبل السراء، في حضرة سموه حظيت الرياضة وخاصة الجوجيتسو باهتمام منقطع النظير، ولقي أبطالها من مختلف الأعمار كل الحب والتقدير من سموه في بادرة تنم عن صفات قائد ونبل إنسان وحنو أب.
اهتمام

جاء اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، برياضة الجوجيتسو نابعاً من رؤية وإيمان سموه في قدرة تلك اللعبة على صقل شخصية الإنسان فكرياً، إلى جانب الفوائد الصحية والبدنية التي تعود عليه بالنفع..
لا سيما وأنها لغة عالمية مشتركة بين جميع شعوب العالم، تكتسي أهميتها من ممارستها التي تروض النفس للخلق القويم والفرد للجسم السليم والذهن على الاطلاع والمعرفة وتغرس بذرة صالحة، مفادها أن الحياة في المجتمع لا تسير إلا بقوانينه القائمة على التعاون الحميد والاحترام والصدق والشرف والولاء والسلوكيات المثالية والشجاعة..
وأن التفكير الإيجابي هو أساس التغيير والبناء، إضافة إلى أنها تعزز من روح الفريق الواحد، كما أنها تقوي من أواصر العلاقات مع الآخرين وتقدّم نظرة عن مشارب الدول والثقافات والحضارات، تلك الأسباب كلها والتي تتفق في كل مفرداتها مع شخصية سموه كانت هي من وراء الاهتمام ومن ثم الإنجازات والبطولات ومنصات التتويج لأبناء الإمارات.
دور كبير

كما تجلى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، من خلال رعايته لمسابقة نادي أبوظبي للقتال التي أطلقها سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، للمرة الأولى في العام 1999، وكان لتلك الرعاية دور كبير في تحقيق المسابقة نجاحاً لافتاً منذ عامها الأول، وذلك على صعيد الاستقطاب والمشاركة والفوز بلقبها وتخريجها أبطالاً عالميين في رياضة الجوجيتسو.
تأسيس
كما بلور سموه هذا الدعم، من خلال تأسيس بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو في العام 2009، وحضوره النسخ السابقة من بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو في أبوظبي، إلى جانب تأسيس اتحاد الجوجيتسو الإماراتي وإشراك هذه الرياضة ضمن مقررات المنهج التعليمي لأكثر من 100 مدرسة حكومية في أبوظبي.
2008

في العام 2008 تبنى مجلس أبوظبي للتعليم مبادرة إدخال رياضة الجوجيتسو إلى المدارس الحكومية في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، واقتصرت المبادرة في بادئ الأمر على 14 مدرسة، حيث جاءت النتائج مذهلة ولاقت نجاحاً منقطع النظير، مما حدا بالقائمين على المبادرة تعميمها لتشمل 46 مدرسة في عام 2012، بينما وصل عدد المدارس التي تبنت برنامج رياضة الجوجيتسو في الإمارة حوالي 100 مدرسة حتى عام 2014.
وتعو أسباب نجتح التجربة إلى توافر مراكز التدريب المناسبة، إضافة إلى وجود أفضل المدربين، مع إتاحة الفرصة لأولياء الأمور التدريب وممارسة هواياتهم الرياضية، خلال وجود أبنائهم في الحصص التدريبية.
2013
في عام 2013 دشن مجلس أبوظبي للتعليم النسخة السادسة من برنامج الجوجيتسو المدرسي، ليشمل أربعة مستويات هي: المسابقات الداخلية على مستوى المدارس، والمسابقات المباشرة بين المدارس، والتصفيات التأهيلية على مستوى المكاتب التعليمية الثلاث في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، ونهائيات البطولة العالمية، التي تقام في شهر أبريل من كل عام.

وكان الهدف الرئيس من البرنامج هو السعي إلى التميز في رياضة الجوجيتسو على المستوى العالمي، وذلك من خلال تنشئة جيل من الطلبة الموهوبين وتدريبهم وتحفيزهم وتوفير كل أشكال الدعم لهم، للوصول إلى أعلى المعايير العالمية.
100
يتم تطبيق برنامج الجوجيتسو المدرسي في أكثر من 100 مدرسة حكومية في أبوظبي، ويستفيد أكثر من 38.000 طالب من مخرجاته على المستويات العقلية، والجسدية والعاطفية والاجتماعية أيضاً.
وتم تصميم المناهج الدراسية لتدعم تطور المهارات التقنية والداخلية لكل طالب، من خلال التعلم النشط واللعب، ولا يقتصر الأمر على مشاركة الطلبة وحسب، وإنما يعمل على تشجيعهم لاتخاذ موقف إيجابي وحماسي تجاه الرياضة.
ويضفي برنامج الجوجيتسو المدرسي الكثير إلى حياة الطلبة عبر تعزيز قيم الفخر والانضباط والالتزام، كما أنه يهدف التوسع المستقبلي للبرنامج إلى تغطية 140 مدرسة تابعة إلى مجلس أبوظبي للتعليم، ليستفيد منها أكثر من 46.000 طالب.
1914

الجوجيتسو أو Jujitsu هي كلمة يابانية، يقسم معناها إلى قسمين الجو أو Ju، التي تحمل معاني عدة كاللطيف أو اللين أو المرن، والقسم الثاني جيتسو أو jitsu وتعني الفن أو التقنية، وأول من مارسها، هم محاربو الساموراي اليابانيون.
الجوجيتسو اليابانية هي رياضة تبدأ من وضع الوقوف، وتضم ضمن فنونها عمليات الإلقاء والتثبيت والخنق، وهي أصل ألعاب كثيرة مستقلة ظهرت بعدها مثل الجودو والإيكيدو. وفي مرحلة لاحقة ظهرت الجوجيتسو البرازيلية بفضل الياباني ميتسو مايدا، الذي نقل إحدى ألعاب الجودو التي كانت تعتمد القتال الأرضي إلى البرازيل في العام 1914 ومنها مررها إلى أحد أبناء أصدقائه، واسمه كارلوس غارسيا، الذي أتقنها وطورها ونشرها في البرازيل وتطورت اللعبة، وبات لها العديد من الأساليب منها وضعية الوقوف أو انطلاقاً من الأرض.
