تعددت الأسباب والأداء الباهت واحد، فلم تكن الجولة 22 من دوري الخليج العربي، التي جاءت إلينا لتعيد المسابقة للحياة من جديد بعد توقف اقترب من الشهر بسبب مباريات الأجندة الدولية والارتباطات الآسيوية، لم تكن على المستوى المأمول، فالمباريات بلا طعم في أغلبها، والمستوى لا يرتقي إلى المرحلة التي تمثلها الجولة، والتي هي في الخطوات الأخيرة للمسابقة الموشكة على الانتهاء.
ولعل النقطة المضيئة كانت لقاء العين والنصر الذي أجج الصراع على اللقب وأعطى أهمية قصوى للقاء القمة في الجولة المقبلة بين الأهلي والعين في الجولة 23، حيث صار اللقب متعلق بنتيجة تلك المباراة الفوز يعيد الأمور لنقطة الصفر بالنسبة للعين، ويهدي اللقب بنسبة كبيرة لو حالف الأهلي، فأصبح الكل منتظراً مباراة بعد غدٍ 14 إبريل كانتظار «قمر 14» في الليلة الظلماء.
وبالعودة للمستوى، فالكثير من الأسباب قد يكون وراء هذا المستوى الباهت للجولة 22.. تُرى ما هي وهل هي مبرر منطقي للمستوى؟! في البداية لابد أن نخرج مباراة العين أمام النصر وبعضا من أجزاء لقاء الجزيرة أمام الأهلي من الحسبة، فهما كانتا المباراتين الأفضل في الجولة، وبصفة خاصة لقاء الزعيم والعميد أفضل المباريات على الإطلاق، ومبرر جودتهما سخونة صراع حسم اللقب.
والسعي الحثيث من النصر لحسم المركز الثالث، ولكن هذا يأخذنا للحديث عن مستوى النصر الذي هو أحد أكثر الفرق تذبذباً في المستوى، فتارة هو بين الأبطال وتارة أخرى فريق مفكك دون أسباب.. في الجولة 22 كان من بين الأبطال بأداء تكتيكي وتجانس كبير في العناصر ورغبة حقيقية في إحراج الزعيم.
إصرار العين
أما العين فأثبت أنه ولا يأس مع كرة القدم، وهو مؤشر يؤكد امتلاك الفريق قدرا عاليا من اللياقة البدنية التي تمكنه من الاستمرار في المحاولة حتى أنفاس المباريات الأخيرة.
الأسباب
لعل أبرز أسباب تراجع المستوى هو فترة الغياب عن اللعب، فتوقف الدوري أضر بالكثير من الفرق، أضف إلى ذلك خوف البعض والحرص الزائد على عدم الخسارة، فغلبت التكتيكات دفاعية مملة على الجماليات.
ليس هذا فحسب المتسبب في تراجع المستوى، ولكن أيضاً هناك سببا آخر في غياب المتعة، وهو انعدام الرغبة، فبعض الفرق لم يعد لها هدف في جدول الدوري، فالشباب مثلا برغم تسجيله 3 أهداف فهو لا يحتاج شيئا، والشعب الذي لعب أمامه هبط بأي حال، كذلك الأمر بالنسبة لبني ياس وكلها خرجت من المنافسة على اللقب ولا يغريها صراع المركز الثالث. الكثير من الأسباب لتراجع المستوى، ولكنها ليست مبررات، ومازلنا ننتظر الإجادة، فهل يمتعنا لقاء الحسم بعد غد ويعوضنا؟
غرائب
الوضع في المركز الثالث صار غريباً، فالوحدة يمتلك فريقاً واعداً متميزاً، وهو في المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن الوصل صاحب المركز الرابع، ونقطتين عن النصر الخامس، ومن المفترض أن يسعى للانفراد بالمركز، أو أن يحاول الوصل القفز كي يلحق به، ولكن خلاصة الجولة تقول إن النصر هو الوحيد الساعي إلى المركز، فلا الوحدة حاول أن ينفرد، ولا الوصل ظهرت عنده أي رغبة بخسارته أمام بني ياس.

